ردّت المديرية العامة للأمن الوطني في المغرب على التقارير المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإلكترونية، والتي زعمت وفاة أحد رجال الأمن خلال أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، في مباراة جمعت المنتخب المغربي بنظيره السنغالي.
وجاء هذا الرد في ظل حالة من الجدل الواسع، بعد مباراة مثيرة شهدت توترًا أمنيًا وأحداث شغب محدودة، ما فتح الباب أمام تداول شائعات وادعاءات وصفتها السلطات بأنها مضللة وغير صحيحة.
خسارة المغرب وأجواء مشحونة في النهائي
وخسر منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، أمام منتخب السنغال بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي أقيمت مساء الأحد الماضي، بعد وقت إضافي شهد أحداثًا مثيرة داخل وخارج المستطيل الأخضر.
وشهد اللقاء محاولة غير مكتملة من لاعبي السنغال للانسحاب، إلى جانب اشتباكات محدودة بين مجموعات من جماهير “أسود التيرانغا” وقوات الأمن داخل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
نفي قاطع لوجود أي حالة وفاة
وفي بيان رسمي، نفت المديرية العامة للأمن الوطني بشكل قاطع تسجيل أي حالة وفاة ناتجة عن اعتداء إجرامي على أحد أفراد الأمن خلال نهائي البطولة.
وأكد البلاغ أن مصالح الأمن الوطني لم تسجل أي وفاة سواء في صفوف عناصر الأمن الخاص، أو ضمن المكلفين بجمع الكرات داخل الملعب.
مراجعة شاملة للمؤسسات الصحية
وأوضح البيان أن الأجهزة المختصة لم تباشر أي إجراءات لمعاينة جثة لشخص يُشتبه في وفاته بسبب أحداث مرتبطة بالشغب الرياضي، مشيرًا إلى أن هذه المعطيات جرى التأكد منها بعد مراجعة مختلف المؤسسات الصحية المعنية.
وشددت المديرية على أن كل ما تم تداوله بشأن وفاة رجل أمن داخل الملعب لا أساس له من الصحة.

ملاحقة مروجي الشائعات قانونيًا
وجاء في ختام البيان أن مصالح الأمن الوطني، إذ تدحض هذه الأخبار الكاذبة والمضللة، فقد التمست تعليماتها لفتح أبحاث قضائية للكشف عن الجهات المتورطة في نشر وتعميم هذه الادعاءات.
وأكدت أن الهدف من هذه الخطوة هو تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في بث أخبار زائفة تمس بالأمن العام وتسيء للمؤسسات الوطنية.
لا وفيات ولا اعتداءات مميتة
يعكس رد المديرية العامة للأمن الوطني حرص السلطات المغربية على تصحيح المعلومات ومواجهة الشائعات التي تنتشر عقب الأحداث الكبرى، لا سيما تلك المرتبطة بالبطولات القارية. وبين أجواء التوتر التي رافقت النهائي الأفريقي، يبقى التأكيد الرسمي واضحًا: لا وفيات ولا اعتداءات مميتة، وما تم تداوله لا يندرج سوى في إطار الأخبار المضللة.


