الخميس، ٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٣٩ م

تلة علي الطاهر تشعل المواجهة.. إيران تحذر واشنطن من رد واسع إذا اقتحمتها إسرائيل

إيران تحذر واشنطن: أي هجوم إسرائيللي واسع على تلة علي الطاهر سيواجه برد كبير

كشفت وكالة رويترز عن تحذير إيراني مباشر وصل إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي بشأن واحد من أكثر المواقع حساسية في الحرب الدائرة بجنوب لبنان، إذ قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن طهران أبلغت واشنطن بأنها سترد بقوة إذا نفذت إسرائيلل هجومًا عسكريًا شاملًا للسيطرة على تلة علي الطاهر.

وتكتسب التلة أهمية خاصة بسبب موقعها الاستراتيجي، وسط اعتقاد أجهزة أمنية لبنانية بأن حزب الله أنشأ بداخلها مركز قيادة تحت الأرض ومخازن للأسلحة، بينما تحدث مسؤولون أطلعوا على الرسالة عن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب مقاتلي حزب الله. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من الوجود العسكري الإيراني داخل الموقع.

لماذا تلة علي الطاهر مهمة؟

تحولت تلة علي الطاهر في جنوب لبنان إلى واحدة من أكثر نقاط المواجهة سخونة بين الجيش الإسرائيللي وحزب الله.

وتطل المنطقة المرتفعة على مساحة واسعة من جنوب شرق لبنان، فيما تشير معلومات أمنية إلى وجود منشآت ومواقع عسكرية تحت الأرض تابعة لحزب الله داخلها.

وأعلن حزب الله في بيانات سابقة أنه ما زال يسيطر على المنطقة وأنه سيواجه أي محاولة إسرائيللية للتقدم إليها، بينما أشار مسؤولون في الجماعة إلى وجود «منشأة» في الموقع من دون الكشف عن تفاصيلها.

رسالة إيرانية إلى واشنطن عبر عُمان

بحسب مسؤولين تحدثوا إلى رويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، سلمت إيران تحذيرها إلى الولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان، التي تقوم بدور وساطة بين واشنطن وطهران.

وقال مصدر على علم مباشر بالرسالة إنها وصلت تقريبًا في منتصف أغسطس 2026.

ومضمون الرسالة، وفق المصادر، كان واضحًا: أي هجوم إسرائيللي واسع للسيطرة على علي الطاهر قد يقابله رد إيراني واسع النطاق.

 

هل يوجد الحرس الثوري داخل التلة؟

قال مسؤولان إقليميان أطلعت طهران كلًا منهما على التطورات إن أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، كانوا موجودين إلى جانب مقاتلين من حزب الله في المنطقة.

إلا أن هذه المعلومة تظل منسوبة إلى المسؤولين الذين تحدثوا لرويترز، إذ لم يؤكد حزب الله وجود قوات إيرانية داخل تلة علي الطاهر، كما لم تتمكن الوكالة من التحقق منه بصورة مستقلة.

كما نقلت تقارير إسرائيللية، في المقابل، تقديرات عسكرية إسرائيللية تنفي وجود عناصر من الحرس الثوري داخل الموقع، ما يعكس تضارب الروايات بشأن ما يجري فعليًا داخل التلة.

هل منعت أمريكا إسرائيلل من اقتحام التلة؟

ذكر أحد المسؤولين الذين تحدثوا إلى رويترز أن إسرائيلل أجلت اقتحام تلة علي الطاهر نتيجة ضغوط أمريكية بعد وصول التحذير الإيراني.

لكن البيت الأبيض رفض هذه الرواية، إذ قال مسؤول أمريكي ردًا على أسئلة رويترز بشأن الرسالة والضغوط المفترضة على إسرائيلل إن هذه المعلومات «غير دقيقة».

ولم يصدر تعليق فوري من البعثة الإيرانية الدائمة في جنيف أو وزارة الدفاع الأمريكية أو الخارجية العُمانية، فيما رفض الجيش الإسرائيللي التعليق على التقرير.

إسرائيلل تحاول حصار مقاتلي حزب الله

رغم عدم تنفيذ اقتحام بري واسع حتى الآن، تشير المعلومات إلى أن الجيش الإسرائيللي يتبع سياسة ضغط متواصل على المنطقة.

وبحسب مصادر أوردتها رويترز، تعمل القوات الإسرائيللية على تضييق طرق الوصول إلى التلة ومحاولة جعل المنشآت الموجودة بداخلها غير قابلة للاستمرار، وسط حديث عن اعتراض محاولات لإيصال الغذاء والمياه بواسطة طائرات مسيرة.

وكان الجيش الإسرائيللي قد أعلن في يوليو تنفيذ غارة على عنصر من حزب الله قرب مدخل منشأة تحت الأرض في علي الطاهر، مؤكدًا أنه لن يسمح للجماعة بالعمل في المنطقة أو تهديد قواته.

حزب الله: الهجوم الواسع يعني عودة الحرب الشاملة

بحسب مصادر لبنانية، ما زال مقاتلو حزب الله قادرين على الوصول إلى بعض مواقعهم من الجهة الشمالية للتلة.

وحذر حزب الله من أن أي هجوم إسرائيللي واسع على علي الطاهر سيعني العودة إلى حرب شاملة، مع إمكانية استئناف القصف على مناطق شمال إسرائيلل.

وتشير هذه التهديدات إلى أن معركة السيطرة على التلة قد تتجاوز حدود مواجهة محلية بين إسرائيلل وحزب الله، لتفتح الباب أمام تدخل إيراني مباشر.

ماذا قال حزب الله عن التحذير الإيراني؟

لم يؤكد المكتب الإعلامي لحزب الله وجود الرسالة الإيرانية ولم ينفها.

لكنه قال لرويترز إن إرسال تحذير من هذا النوع بشأن تلة علي الطاهر سيكون أمرًا «طبيعيًا»، معتبرًا أن أي توسع إسرائيللي على الأرض في جنوب لبنان يمثل، من وجهة نظر إيران والجماعة، خرقًا للتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

تلة صغيرة قد تشعل مواجهة أكبر

لا تبدو تلة علي الطاهر ضخمة من الناحية الجغرافية، إلا أن موقعها وقدرتها على الإشراف على مساحات من جنوب شرق لبنان، إلى جانب المنشآت التي يُعتقد أن حزب الله أقامها تحت الأرض، جعلا منها هدفًا استراتيجيًا لإسرائيلل.

وتقع التلة على بعد نحو 15 كيلومترًا من الحدود الإسرائيللية وترتفع قرابة 600 متر، وهو ما يمنحها أهمية عسكرية كبيرة.

اقتحام إسرائيللي لا يزال ممكنًا

ورغم التحذير الإيراني، قال مصدر لبناني ومسؤول أمني لبناني كبير لرويترز إن إمكانية تنفيذ إسرائيلل عملية عسكرية للسيطرة على التلة لا تزال قائمة خلال الأسابيع المقبلة.

وهنا تكمن خطورة الموقف: إسرائيلل تعتبر التلة من محاور عملياتها الرئيسية، وحزب الله يهدد بحرب واسعة حال اقتحامها، فيما تقول مصادر إن إيران أبلغت واشنطن بأنها قد تدخل على خط المواجهة برد مباشر وواسع.

وبذلك أصبحت تلة علي الطاهر نقطة اختبار شديدة الحساسية لقدرة واشنطن وطهران على منع تحول المعركة في جنوب لبنان إلى جولة جديدة من الحرب الإقليمية المفتوحة.

عاجل
وقع من طوله ونقلوه لمعهد القلب.. ماذا حدث لمدير مدرسة خالد بن الوليد بالجيزة؟ * خلاف على الجلوس أمام بوابة شاطئ يتحول إلى اعتداء بالإسكندرية * من البحر الأحمر إلى النيل.. السيسي يحدد خطوط مصر الحمراء أمام وزير خارجية إيطاليا * مرتزقة وأسلحة من الخارج.. الأمم المتحدة تكشف ما يطيل حرب السودان * كندة علوش تعود للدراما بـ«ابن النصابة».. 15 حلقة تجمع الأكشن والكوميديا والتشويق * تلة علي الطاهر تشعل المواجهة.. إيران تحذر واشنطن من رد واسع إذا اقتحمتها إسرائيل * من حفل التخرج إلى النيابة.. التحقيقات تبدأ اليوم في واقعة طالبة جامعة بدر * مباريات اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026.. الأهلي وسموحة ومواجهات قوية في السعودية وأوروبا * أبلغ عنهم شقيقه فهاجموا منزله بالأسلحة.. ضبط 5 متهمين و3 بنادق آلية في سوهاج * من شقة مدينة نصر إلى الطب الشرعي.. 3 تقارير حاسمة في قضية ندى الكامل ومستر كردي * هل تم الحجز على أموال منى زكي؟ بيان قانوني يكشف حقيقة أزمة شقة المهندسين * تعادل نادر في إسرائيل.. 53 مقعدًا لكل من معسكري نتنياهو وآيزنكوت * من «سرقة بالإكراه» إلى خلاف على أولوية المرور.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو الإسكندرية * من المشاهدات إلى التحقيقات.. ضبط صانعة محتوى بتهمة التشهير والابتزاز في كفر الشيخ * سقوط «المم» في أخميم.. ضبط 42 إصبع حشيش ومبلغ مالي وهاتف محمول * «زهقت من بناتي».. اعترافات صادمة لأب متهم بإنهاء حياة طفلته بنت الـ4 سنوات *