تعادل نادر في إسرائيل.. 53 مقعدًا لكل من معسكري نتنياهو وآيزنكوت
أظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته القناة 13 الإسرائيلية مساء الأربعاء تحولًا لافتًا في خريطة الانتخابات، بعدما وصل كل من معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر غادي آيزنكوت إلى 53 مقعدًا لكل منهما، في واحدة من أكثر صور التعادل وضوحًا خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي التعادل بعدما حقق حزب الليكود تقدمًا بمقعدين، في الوقت الذي تراجع فيه حزب «يشار» الذي يقوده آيزنكوت بالمقدار نفسه، بينما نجح حزب جديد محسوب على اليمين في تجاوز نسبة الحسم، ما أعاد توزيع مقاعد الكتل السياسية.
آيزنكوت يتصدر والليكود يقترب
بحسب الاستطلاع، حافظ حزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت على المركز الأول رغم تراجعه إلى 22 مقعدًا.
وفي المقابل، صعد الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 21 مقعدًا، ليصبح الفارق بين الحزبين مقعدًا واحدًا فقط.
أما حزب «معًا» بقيادة نفتالي بينيت فتراجع إلى 12 مقعدًا، مواصلًا الابتعاد عن صدارة السباق.

توزيع مقاعد الأحزاب في استطلاع القناة 13
وجاء توزيع المقاعد على النحو التالي:
- «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت: 22 مقعدًا.
- الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو: 21 مقعدًا.
- حزب نفتالي بينيت: 12 مقعدًا.
- الديمقراطيون بقيادة يائير جولان: 11 مقعدًا.
- القائمة المشتركة: 9 مقاعد.
- إسرائيل بيتنا بقيادة أفيغدور ليبرمان: 8 مقاعد.
- يهدوت هتوراة: 8 مقاعد.
- عوتسما يهوديت: 7 مقاعد.
- شاس: 7 مقاعد.
- تحالف الصهيونية الدينية و«زهوت»: 6 مقاعد.
- القائمة العربية الموحدة «رعام»: 5 مقاعد.
- حزب «شعبك إسرائيل» بقيادة عوفر فينتر: 4 مقاعد.
حزب عوفر فينتر يعبر نسبة الحسم
وكان أحد أبرز متغيرات الاستطلاع نجاح حزب «شعبك إسرائيل» بقيادة عوفر فينتر في تجاوز نسبة الحسم والحصول على 4 مقاعد.
ويمثل دخوله إلى الكنيست، وفق نتائج الاستطلاع، إضافة جديدة لمعسكر اليمين، وساهم في وصول كتلة نتنياهو إلى مستوى التعادل مع الكتلة المنافسة.
53 مقابل 53.. والأحزاب العربية تحمل 14 مقعدًا
وتكشف خريطة الكتل عن المأزق السياسي بوضوح.
فمعسكر نتنياهو يحصل على 53 مقعدًا، مقابل 53 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت، فيما تحصل القوائم العربية مجتمعة على 14 مقعدًا.
وهذا يعني أن أيًا من المعسكرين لا يقترب بمفرده من أغلبية الـ61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة في الكنيست المكون من 120 عضوًا.
أحزاب تفشل في تجاوز نسبة الحسم
في المقابل، بقيت عدة قوائم خارج الكنيست وفق نتائج الاستطلاع.
وحصل تحالف «بيت صهيوني-الاحتياط» بقيادة يوعاز هندل وحيلي تروبر على 2.2%.
كما حصل حزب «كاحول لافان» بزعامة بيني غانتس على 1.2%، بينما سجل حزب «الأحدوت» بزعامة جلعاد أردان 0.6% فقط.
وبذلك لم تنجح هذه القوائم في تجاوز نسبة الحسم المطلوبة لدخول الكنيست.
آيزنكوت يتفوق على نتنياهو في سؤال رئاسة الحكومة
ولم يقتصر تقدم آيزنكوت على صدارة الأحزاب.
ففي سؤال حول الشخصية الأكثر ملاءمة لتولي منصب رئيس الوزراء، حصل غادي آيزنكوت على 47% مقابل 37% لبنيامين نتنياهو.
ويعني ذلك تفوق آيزنكوت بفارق 10 نقاط مئوية في المواجهة المباشرة بينهما، وفق الاستطلاع ذاته.
استطلاع لا يمنح أي معسكر حكومة مضمونة
وعلى الرغم من تحسن الليكود وعودة معسكر نتنياهو إلى التعادل، فإن النتائج لا تمنحه أغلبية تسمح بتشكيل حكومة بمفرده.
وفي المقابل، يتصدر حزب آيزنكوت القائمة ويحافظ زعيمه على تفوق واضح في سؤال رئاسة الحكومة، لكن معسكره أيضًا يتوقف عند 53 مقعدًا.
وتجعل هذه الأرقام الأحزاب العربية والائتلافات المحتملة بعد الانتخابات عنصرًا حاسمًا في أي سيناريو لتشكيل حكومة مستقبلية.
940 مشاركًا وهامش خطأ 3.4%
وأُجري استطلاع القناة 13 بواسطة «همداد» بالتعاون مع جهات بحثية، وشارك فيه 940 شخصًا، فيما بلغ هامش الخطأ المعلن نحو 3.4%.
وبالتالي فإن النتائج تمثل لقطة لاتجاهات الرأي العام في توقيت إجراء الاستطلاع، وليست توقعًا نهائيًا لنتيجة الانتخابات، خصوصًا مع التقارب الشديد بين عدد من الأحزاب والكتل.
سباق مفتوح بين نتنياهو وآيزنكوت
وتكشف نتائج الاستطلاع أن الانتخابات الإسرائيلية تتجه إلى سباق شديد التعقيد.
فالليكود يستعيد جزءًا من قوته، بينما يظل آيزنكوت متصدرًا بفارق مقعد واحد، ويستمر تراجع بينيت، في حين تدخل قوى جديدة إلى السباق قد تغير شكل التحالفات.
ويظل السؤال الأكبر هو ما إذا كان أحد المعسكرين سينجح خلال الفترة المقبلة في تجاوز حاجز 61 مقعدًا، أم أن الانتخابات ستنتج كنيستًا منقسمًا يصعب معه تشكيل حكومة مستقرة.


