خيّم الحزن على أهالي محافظة الإسكندرية، عقب انهيار عقار سكني بشارع سعد زغلول، المتفرع من شارع الترعة المردومة، في حادث أسفر عن وفاة شخصين وإصابة اثنين آخرين، وسط تحرك عاجل من الأجهزة التنفيذية والأمنية وقوات الحماية المدنية للتعامل مع تداعيات الحادث، والبحث عن أي أشخاص قد يكونون عالقين أسفل الأنقاض.
واستنفرت الجهات المعنية جهودها في موقع الانهيار، حيث انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى المكان، بالتزامن مع فرض كردون أمني بمحيط العقار، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لتأمين المواطنين ومنع اقترابهم من موقع الحادث، خاصة مع استمرار أعمال الفحص والتأكد من سلامة المباني المجاورة.
تفاصيل انهيار عقار شارع سعد زغلول بالإسكندرية
بدأت تفاصيل الواقعة بانهيار العقار رقم 34 الكائن بشارع سعد زغلول، المتفرع من شارع الترعة المردومة بمحافظة الإسكندرية، وتبين أن العقار مكوّن من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية.
وبحسب المعلومات المتاحة عن الحادث، كان الطابقان الأرضي والأول العلوي خاليين من السكان وقت وقوع الانهيار، بينما كانت أسرة مكوّنة من ثلاثة أفراد موجودة بالطابق الثالث، ما أدى إلى احتجاز أفرادها تحت الأنقاض عقب سقوط أجزاء العقار.
وعلى الفور، تحركت فرق الإنقاذ للتعامل مع الحادث، وبدأت عمليات البحث عن المحاصرين أسفل الركام، في محاولة للوصول إلى جميع الأشخاص الذين يُحتمل وجودهم داخل العقار المنهار، بالتزامن مع جهود تأمين محيط المبنى ومنع حدوث إصابات جديدة.
وفاة شخصين وإصابة اثنين في الحادث
وأسفر انهيار العقار عن سقوط ضحايا ومصابين، إذ تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ اثنين من أفراد الأسرة التي كانت محتجزة داخل المبنى، فيما أسفرت أعمال البحث أسفل الأنقاض عن انتشال جثمانين، لترتفع حصيلة الحادث إلى حالتي وفاة وإصابتين.
ودفعت الجهات المعنية بسيارتي إطفاء و12 سيارة إسعاف إلى موقع الانهيار، لتقديم الدعم اللازم والتعامل مع تداعيات الحادث، ونقل المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهما.
وتواصلت جهود قوات الحماية المدنية في موقع العقار، بالتزامن مع متابعة الأجهزة الأمنية والتنفيذية لمستجدات الموقف، والتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين عالقين تحت الأنقاض.
كردون أمني وفصل الغاز والكهرباء عن العقار
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا حول العقار المنهار، مع إقامة حواجز لتأمين المنطقة المحيطة ومنع المواطنين من الاقتراب من موقع الحادث، حفاظًا على سلامتهم وتسهيل حركة سيارات الإسعاف ومعدات الإنقاذ.
كما وصلت فرق وممثلو شركات المرافق إلى موقع الانهيار، وجرى فصل الغاز والكهرباء عن العقار، ضمن الإجراءات المتخذة للحد من المخاطر المحتملة ومنع وقوع حوادث إضافية خلال عمليات الإنقاذ والفحص.
وتأتي هذه التدابير بالتزامن مع استمرار متابعة المنطقة المحيطة بالعقار، في ظل الحاجة إلى التأكد من استقرار الأوضاع الإنشائية للمباني المجاورة وعدم تعرضها لأضرار قد تهدد سلامة السكان والمارة.
محافظ الإسكندرية يتابع تطورات انهيار العقار
من جانبه، تابع المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، واللواء حاتم الحداد، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، تطورات الحادث، ووقفا على جهود الإنقاذ والإجراءات المتخذة لتأمين المنطقة المحيطة بالعقار المنهار.
وتضمنت التحركات متابعة أعمال قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف، إلى جانب التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والأمنية والجهات المعنية، للتعامل مع تداعيات الحادث وتقليل المخاطر المحتملة في محيط المبنى.
ووجّه محافظ الإسكندرية بتشكيل لجنة هندسية متخصصة برئاسة الدكتور علاء مرسي، لإجراء معاينة ميدانية للعقار المنهار، وفحص الحالة الإنشائية للمباني المجاورة، وتحديد مدى تأثرها بالحادث، فضلًا عن رصد أي مخاطر محتملة قد تهدد حياة السكان أو المارة.
لجنة هندسية لفحص العقارات المجاورة
وتتولى اللجنة الهندسية إجراء الفحوص والمعاينات اللازمة للمباني المتاخمة للعقار المنهار، بهدف الوقوف على حالتها الإنشائية وتحديد مدى تأثرها بالانهيار، مع وضع التوصيات الفنية والإجراءات الوقائية المطلوبة وفقًا لنتائج المعاينة.
ويأتي تشكيل اللجنة في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات، والتعامل السريع مع أي مؤشرات لوجود خطورة إنشائية قد تؤثر على سلامة العقارات المجاورة.
ومن المنتظر أن تساعد نتائج الفحص الفني في تحديد التدابير المناسبة للتعامل مع المباني المحيطة، سواء من خلال اتخاذ إجراءات تأمينية إضافية أو تنفيذ توصيات فنية تضمن الحد من المخاطر المحتملة.
التحقيقات تكشف أسباب انهيار عقار الإسكندرية
وتواصل الأجهزة المعنية متابعة تداعيات الحادث، بالتوازي مع أعمال الفحص الهندسي والتحقيقات المختصة، للوقوف على ملابسات انهيار العقار رقم 34 بشارع سعد زغلول، وتحديد الأسباب التي أدت إلى سقوطه.
ومن المنتظر أن تسهم نتائج المعاينة الهندسية والتحقيقات في توضيح الظروف المحيطة بالواقعة، وتحديد الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على أهمية المتابعة الدورية للحالة الإنشائية للعقارات، وسرعة فحص المباني التي تظهر عليها علامات خطورة، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتجنب وقوع حوادث مماثلة، بما يحافظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.






