منشور يثير الذعر في الإسكندرية
في واقعة أثارت حالة من القلق بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تداول مستخدمون منشورًا مدعومًا بمقطع فيديو، زعم وجود محاولة لاختطاف طفل من والدته أثناء سيرهما في أحد شوارع محافظة الإسكندرية، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك السريع لكشف ملابسات الحادث والتأكد من حقيقة ما جرى.
لم تكن الواقعة، كما بدا في البداية، جريمة اختطاف بالمعنى المتداول، بل حملت خلفها تفاصيل أسرية متشابكة، انتهت بمفاجأة بعدما كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما حدث، وبيّنت أن الأمر مرتبط بخلافات زوجية بين والدي الطفل.
بلاغ إلى قسم ثالث المنتزه
وبحسب بيان وزارة الداخلية، فقد رصدت الأجهزة الأمنية تداول المنشور المشار إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبالفحص تبين أنه بتاريخ 6 مايو الجاري ورد بلاغ إلى قسم شرطة ثالث المنتزه بالإسكندرية من ربة منزل مقيمة بدائرة القسم.
وأفادت السيدة في بلاغها بتضررها من محاولة زوج شقيقة زوجها، المقيم بدائرة قسم شرطة أول المنتزه، اصطحاب ابنهاا البالغ من العمر 7 سنوات، والذي كان يقيم رفقة والدته في ذلك الوقت، أثناء لهوه أمام المنزل محل سكنهم.
خلافات زوجية وراء الواقعة
وكشفت التحريات وسؤال أطراف الواقعة أن الطفل كان يقيم مع والدته بسبب خلافات زوجية بينها وبين زوجها، دفعتها إلى ترك منزل الزوجية والإقامة لدى شقيقها.
وعند استدعاء والدي الطفل إلى قسم الشرطة، حضرا وبرفقتهما الطفل، وبسؤالهما أقرت الزوجة بوجود خلافات أسرية بينها وبين زوجها، مؤكدة أنها تركت المنزل على إثر تلك الخلافات.
وأضافت أن زوجها توجه إلى منزل شقيقها للاطمئنان عليها وعلى ابنهاا، وأثناء وجوده شاهد الطفل يلهو في الشارع، فاصطحبه دون أن يتعرض لأي أذى أو إصابة.
التصالح وإنهاء الأزمة
وأكدت وزارة الداخلية أن الطفل لم يصب بأي مكروه، كما أبدى والدا الطفل رغبتهما في التصالح وإنهاء الخلاف القائم بينهما، بعد اتضاح ملابسات الواقعة.
ورغم انتهاء الأزمة بالتصالح، شددت الأجهزة الأمنية على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الواقعة، وإحالتها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واستكمال ما يلزم قانونًا.
الداخلية تكشف الحقيقة بعد تداول الفيديو
وتؤكد هذه الواقعة خطورة تداول مقاطع الفيديو والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من تفاصيلها الكاملة، خاصة عندما يتعلق الأمر بوقائع تمس أمن الأطفال وتثير الذعر بين المواطنين.
فما بدا في البداية وكأنه محاولة اختطاف طفل في أحد شوارع الإسكندرية، اتضح لاحقًا أنه خلاف أسري بين زوجين، تدخلت الأجهزة الأمنية لكشف حقيقته واحتواء تداعياته قانونيًا.


