الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ م

أزمة ذخائر وميزانية تهز الجيش الإسرائيلي.. 40 مليار شيقل لسد فجوات الحرب

أزمة ذخائر وميزانية تهز الجيش الإسرائيلي.. 40 مليار شيقل لسد فجوات الحرب

تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أزمة متزايدة في الميزانية والذخائر وإعادة بناء القوة، بعد سنوات من القتال على عدة جبهات، في وقت تشير فيه تقديرات داخل المؤسسة الأمنية إلى حاجة الجيش لنحو 40 مليار شيقل إضافية لسد فجوات واسعة نشأت بفعل الحرب الطويلة والاستنزاف المستمر.

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، لم تعد المشكلة تتعلق فقط بزيادة مخصصات الدفاع، بل بدأت تمتد إلى المخزون العملياتي، وإصلاح المعدات، وأيام الاحتياط، وخطط شراء الطائرات والمنظومات الجديدة، بل وحتى استمرار بعض خطوط إنتاج الذخائر.

تحذيرات متكررة من داخل الجيش

بحسب التقرير، حذر كبار قادة الجيش على مدى أشهر من أن الفجوات المالية بدأت تؤثر بصورة مباشرة في القدرة على إعادة بناء القوة بعد الاستنزاف الكبير الذي تعرضت له إسرائيل منذ اندلاع الحرب.

وتحدثت تقارير إسرائيلية عن خلافات حادة بين الجيش ووزارة المالية حول حجم الميزانية المطلوبة، بعدما طالب الجيش في مراحل سابقة بما يقارب 140 مليار شيقل لميزانية 2026 قبل التوصل إلى تسوية أقل بكثير.

هذه الفجوة بين ما طلبه الجيش وما حصل عليه فعليًا تكشف أن الأزمة ليست طارئة، وإنما نتيجة تراكم طويل بين تكلفة الحرب، والاحتياط، وإعادة التسلح، وإصلاح المعدات، والاستعداد لجبهات مستقبلية.

40 مليار شيقل لسد الفجوات

الرقم الأبرز في الأزمة هو 40 مليار شيقل، وهو المبلغ الذي طالبت به المؤسسة الأمنية لتغطية جزء من الاحتياجات الإضافية الناجمة عن الحرب.

وفي يوليو الماضي، توصلت وزارتا الدفاع والمالية إلى اتفاق على تحويل 15 مليار شيقل إضافية فقط بشكل فوري، رغم أن وزارة الدفاع كانت تطلب نحو 40 مليارًا.

هذا يعني أن جزءًا كبيرًا من الفجوة بقي قائمًا، وهو ما يفسر استمرار الخلاف حتى سبتمبر.

«الخزينة فارغة».. ماذا يعني هذا عمليًا؟

العبارة التي نُسبت إلى رئيس أركان الجيش بشأن أن «الخزينة فارغة» لا تعني إفلاس الجيش بالمعنى الحرفي، لكنها تعكس أن المخصصات المتاحة لا تكفي لتمويل كل متطلبات الحرب وإعادة الجاهزية والتوسع المستقبلي في الوقت نفسه.

عمليًا، عندما يصل الجيش إلى هذه المرحلة، تبدأ الأولويات في التزاحم:

  • تمويل العمليات الحالية.
  • تعويض الذخائر المستخدمة.
  • إصلاح الدبابات والمدرعات.
  • تمويل الاحتياط.
  • شراء طائرات ومروحيات ومنظومات جديدة.
  • الاستثمار في البنية التحتية العسكرية.

والأزمة الحالية تشير إلى أن إسرائيل باتت مضطرة للاختيار بين هذه البنود بدل تمويلها كلها بالتوازي.

النقص الأخطر: الذخائر

الأزمة الأكبر ليست المال وحده، بل مخزون الذخائر.

فالحرب الممتدة على جبهات غزة ولبنان وإيران رفعت استهلاك الذخائر والصواريخ الاعتراضية والذخائر الجوية والبرية إلى مستويات استثنائية.

وحتى الاتفاق على تحويل 15 مليار شيقل إضافية في يوليو خُصص جزء كبير منه لإعادة ملء مخزونات الاعتراض والذخائر وإصلاح الوسائط القتالية التي تآكلت خلال الحرب.

وهنا تظهر خطورة الأزمة: المال يمكن تحويله بقرار سياسي، لكن إنتاج الذخائر نفسها يحتاج وقتًا ومصانع وسلاسل توريد.

شركات الصناعات العسكرية تحذر من توقف الإنتاج

في تطور أكثر خطورة، حذر رؤساء شركات دفاع إسرائيلية من أن التأخر في توفير التمويل قد يؤدي إلى إغلاق خطوط إنتاج لبعض أنواع الذخائر خلال فترة قصيرة.

ووفق تقرير نشر مطلع سبتمبر، قالت الشركات إن غياب طلبات شراء حكومية مؤكدة وتمويل منظم قد يدفعها إلى وقف بعض خطوط الإنتاج، وهو ما قد يضر بقدرة الجيش على تنفيذ مهامه.

وهذا التطور يكشف أن الأزمة لم تعد محاسبية فقط، بل بدأت تمس القاعدة الصناعية العسكرية نفسها.

ماذا يحدث إذا توقفت خطوط الإنتاج؟

توقف خطوط الإنتاج لا يعني فقط تأخير شحنة ذخائر.

بل يعني أيضًا:

  • خسارة وقت ثمين لإعادة تشغيل المصانع لاحقًا.
  • فقدان عمالة فنية وخبرات متخصصة.
  • زيادة الاعتماد على الموردين الخارجيين.
  • تراجع القدرة على الاستجابة السريعة في حال اندلاع حرب جديدة.
  • صعوبة الحفاظ على مخزون طوارئ كبير.

ولهذا يعتبر استمرار المصانع جزءًا من الجاهزية العسكرية، لا مسألة اقتصادية منفصلة.

الجيش يدخل عامه الرابع من الحرب

العامل الذي يفاقم الأزمة هو طول مدة الحرب.

فكل شهر إضافي من القتال يعني المزيد من استهلاك الذخائر، والمزيد من أيام الاحتياط، والمزيد من ساعات تشغيل الطائرات والدبابات والمنظومات الدفاعية.

وتشير تقديرات إسرائيلية سابقة إلى أن تكلفة تشغيل قوات الاحتياط وحدها وصلت إلى مستويات ضخمة، مع عشرات الآلاف من الجنود في الخدمة لفترات طويلة.

وهذا الاستنزاف لا يظهر فقط في الميزانية، بل في الأفراد والمعدات والمخزون.

الجبهة الإيرانية رفعت التكلفة أكثر

الحرب مع إيران رفعت الفاتورة إلى مستوى جديد.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن العملية ضد إيران وحدها احتاجت في بدايتها إلى عشرات المليارات من الشيقل خلال فترة قصيرة، دون احتساب كل تكاليف المواجهة في لبنان أو أضرار المعدات والقواعد.

ومن هنا، فإن ميزانية 2026 التي بدت كبيرة على الورق أصبحت أقل من المطلوب بمجرد توسع الحرب.

ميزانية 2026 لم تصمد أمام الواقع

كانت إسرائيل قد أقرت ميزانية دفاع كبيرة لعام 2026 بلغت نحو 112 مليار شيقل قبل تعديلات لاحقة، لكنها بُنيت على افتراضات أقل من الواقع من حيث حجم الاستدعاء والقتال.

ومع اتساع الحرب، أصبح واضحًا أن تلك الافتراضات لم تعد صالحة.

وهذا يفسر سبب عودة المؤسسة الأمنية سريعًا للمطالبة بعشرات المليارات الإضافية.

تقليص الاحتياط وإصلاح المعدات

التقارير الإسرائيلية تحدثت عن إجراءات تقشفية داخل الجيش لتجنب تجاوز الميزانية.

ومن بين هذه الإجراءات:

  • تقليص أيام الاحتياط.
  • تأجيل إصلاح بعض الدبابات والمدرعات.
  • تأخير بعض مشتريات الطائرات.
  • إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

وقد ذكرت تقارير أن شراء مقاتلات ومروحيات هجومية ومنصات جوية أخرى قد يتأخر لسنوات إذا استمر الخلاف على التمويل.

هل الجاهزية الإسرائيلية تراجعت؟

المؤشرات تقول إن هناك ضغطًا حقيقيًا على الجاهزية، لكن ذلك لا يعني انهيار القدرة العسكرية الإسرائيلية.

الفارق مهم.

إسرائيل لا تزال تملك جيشًا كبيرًا، وسلاح جو متقدمًا، ودعمًا أمريكيًا، وصناعة دفاعية قوية.

لكن الاستنزاف الطويل يعني أن الحفاظ على هذه القوة أصبح أكثر تكلفة، وأن العودة إلى مستويات المخزون السابقة تحتاج وقتًا وأموالًا وإنتاجًا صناعيًا ضخمًا.

التحدي الأخطر: حرب متعددة الجبهات

سبب القلق داخل المؤسسة الأمنية هو أن إسرائيل لا تخطط فقط لإدارة حرب حالية، بل تريد الاستعداد لحرب محتملة على عدة جبهات.

وهذا يتطلب مخزونات ضخمة من:

  • صواريخ الدفاع الجوي.
  • الذخائر الجوية.
  • ذخائر المدفعية.
  • قطع الغيار.
  • الصواريخ بعيدة المدى.
  • وسائل النقل واللوجستيات.

ومع استنزاف المخزون الحالي، تصبح إعادة تكوين هذه الاحتياطيات أولوية استراتيجية.

السياسة تؤخر الحل

المشكلة المالية تحولت أيضًا إلى أزمة سياسية.

فتمرير عشرات المليارات الإضافية يتطلب تعديلات في الميزانية العامة، وقد يحتاج إلى موافقة برلمانية واسعة.

ومع اقتراب الانتخابات وتصاعد الخلاف بين الحكومة والمعارضة، أصبح تمويل الجيش جزءًا من الصراع السياسي الداخلي.

وهنا تظهر المفارقة: المؤسسة الأمنية تطلب تمويلًا سريعًا، بينما النظام السياسي يتحرك ببطء.

لماذا تعارض وزارة المالية الزيادة المفتوحة؟

وزارة المالية تخشى أن يؤدي فتح ميزانية الدفاع بلا سقف إلى:

  • زيادة العجز.
  • رفع الضرائب.
  • تقليص الإنفاق المدني.
  • زيادة الدين.
  • إضعاف النمو الاقتصادي.

ولهذا تحاول فرض حدود واضحة على الإنفاق العسكري رغم ضغوط الجيش.

وهذا الصراع بين الأمن والاقتصاد أصبح أحد أهم الخلافات داخل إسرائيل منذ بداية الحرب.

هل يمكن لأمريكا سد الفجوة؟

جزء من قدرة إسرائيل على الاستمرار يعتمد على الولايات المتحدة.

واشنطن توفر ذخائر ومعدات ودعمًا ماليًا وعسكريًا، لكن حتى الدعم الأمريكي لا يحل كل المشكلة.

لأن بعض الذخائر تحتاج إلى إنتاج محلي سريع، وبعض المنظومات تحتاج إلى عقود طويلة الأجل، كما أن الولايات المتحدة نفسها تواجه ضغوطًا على مخزوناتها بسبب التزاماتها العالمية.

لذلك تحاول إسرائيل زيادة إنتاجها المحلي بدل الاعتماد الكامل على الخارج.

الأزمة تكشف كلفة الحرب الحقيقية

أهمية هذه الأزمة أنها تكشف أن كلفة الحرب لا تظهر فقط أثناء القتال.

هناك أيضًا فاتورة ضخمة تأتي بعد ذلك:

إعادة ملء المخازن، إصلاح المعدات، تدريب القوات، تعويض الخسائر، وإعادة بناء الاحتياطيات.

وهذه التكلفة قد تستمر سنوات حتى بعد انتهاء القتال.

 هل يواجه الجيش الإسرائيلي  أزمة مؤقتة أم بنيوية؟

المؤشرات الحالية تميل إلى أن الأزمة بنيوية أكثر منها مؤقتة.

فالسبب ليس فقط عجزًا ماليًا في سنة واحدة، بل تغير كامل في البيئة الأمنية الإسرائيلية.

إسرائيل باتت تفترض أنها قد تواجه حروبًا طويلة ومتزامنة بدل جولات قصيرة.

وهذا يعني أن نموذج الجيش السابق، القائم على إنهاء الحروب سريعًا ثم إعادة بناء المخزون لاحقًا، أصبح أقل ملاءمة.

ثلاثة عوامل تضغط على إسرائيل في وقت واحد

يمكن تلخيص الأزمة في ثلاثة مستويات:

أولًا: الاستنزاف العملياتي
سنوات القتال استهلكت الذخائر والمعدات والأفراد.

ثانيًا: الضغط المالي
إعادة بناء الجيش تحتاج عشرات المليارات الإضافية.

ثالثًا: الوقت الصناعي
حتى مع توفر المال، لا يمكن إنتاج الصواريخ والذخائر فورًا.

وهذا هو السبب الحقيقي وراء القلق داخل المؤسسة الأمنية.

هل تصبح الأزمة نقطة ضعف عسكرية؟

إذا استمرت الفجوة لوقت طويل، نعم.

فالجيش الذي يدخل حربًا جديدة بمخزون أقل من المطلوب يصبح أكثر اعتمادًا على الإمداد الخارجي، وأكثر حذرًا في استخدام الذخائر.

لكن إذا نجحت الحكومة في توفير التمويل سريعًا واستمرت خطوط الإنتاج، يمكن لإسرائيل تقليص الفجوة تدريجيًا.

إذن الخطر ليس فوريًا بقدر ما هو تراكمي.

حرب دائمة

أزمة الجيش الإسرائيلي الحالية ليست مجرد خلاف مالي بين وزارة الدفاع ووزارة المالية.

هي نتيجة مباشرة لحرب طويلة متعددة الجبهات استهلكت جزءًا كبيرًا من المخزون ورفعت تكلفة الاحتياط والتشغيل وإصلاح المعدات.

الحديث عن 40 مليار شيقل إضافية يعكس حجم الفجوة، لكنه لا يعالج وحده المشكلة.

التحدي الحقيقي هو: هل تستطيع إسرائيل إعادة بناء مخزونها وقدراتها بالسرعة الكافية قبل أي مواجهة جديدة؟

وهنا تظهر النقطة الأخطر: الأزمة ليست أن الجيش بلا مال فقط، بل أن المال نفسه لا يستطيع تعويض الذخائر والوقت الضائع فورًا.

الكلمات المفتاحية:
الجيش الإسرائيلي أزمة الجيش الإسرائيلي ميزانية الجيش الإسرائيلي ميزانية الدفاع إسرائيل 40 مليار شيقل نقص الذخائر إسرائيل مخزون الذخائر الإسرائيلي الخزينة فارغة الجيش الإسرائيلي الخزينة فارغة يديعوت أحرونوت يديعوت إسرائيل اليوم أخبار إسرائيل أخبار الجيش الإسرائيلي أزمة الذخائر الإسرائيلية استنزاف الجيش الإسرائيلي الحرب الإسرائيلية حرب غزة حرب لبنان حرب إيران إسرائيل وإيران إسرائيل ولبنان الجيش الإسرائيلي 2026 ميزانية إسرائيل 2026 إسرائيل كاتس بتسلئيل سموتريتش بنيامين نتنياهو وزارة الدفاع الإسرائيلية وزارة المالية الإسرائيلية الصناعات العسكرية الإسرائيلية مصانع السلاح الإسرائيلية توقف إنتاج الذخائر خطوط إنتاج الذخائر مخازن الصواريخ الصواريخ الاعتراضية ذخائر الجيش الإسرائيلي ذخائر سلاح الجو الإسرائيلي الطائرات الإسرائيلية F35 إسرائيل F15 إسرائيل الدبابات الإسرائيلية إصلاح الدبابات جنود الاحتياط الاحتياط الإسرائيلي تكلفة الاحتياط الجاهزية العسكرية الإسرائيلية إعادة بناء الجيش الإسرائيلي إعادة التسلح إسرائيل تسليح الجيش الإسرائيلي نقص السلاح إسرائيل الدعم الأمريكي لإسرائيل الأسلحة الأمريكية لإسرائيل مخزون إسرائيل العسكري أزمة تسليح إسرائيل هل نفدت ذخائر إسرائيل هل الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص ذخائر الحرب متعددة الجبهات مستقبل الجيش الإسرائيلي القوة العسكرية الإسرائيلية الاقتصاد الإسرائيلي والحرب تكلفة الحرب على إسرائيل العجز الإسرائيلي الضرائب في إسرائيل المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد الانتخابات الإسرائيلية تمويل الجيش الإسرائيلي أزمة ميزانية الدفاع إعادة ملء المخازن الذخائر والصواريخ خطوط الإنتاج العسكرية الأمن الإسرائيلي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أخبار إسرائيل سبتمبر 2026 آخر تطورات الجيش الإسرائيلي
عاجل
أسرار زيارة محمد بن سلمان إلى مصر.. اليمن وباب المندب على رأس مباحثات القاهرة * محادثات أمريكية مباشرة مع الحوثيين بعد سيطرتهم على بريم والمخا * أزمة ذخائر وميزانية تهز الجيش الإسرائيلي.. 40 مليار شيقل لسد فجوات الحرب * اغتيال رجل دين سني في إيران.. توقيت شديد الحساسية ورسائل تتجاوز الجريمة * مهر بالمليارات وزواج بعيد عن الأضواء.. تفاصيل ارتباط أحمد عز بلبنانية * أمريكا تحذر مواطنيها في الإمارات من المواقع اليهودية والإسرائيلية؟ * ترامب: قد نبقى في إيران ونحتفظ بالنفط.. قراءة في أخطر تصريح منذ بدء الحرب * ضربة قوية لجيش آبي أحمد.. فانو تعلن هزيمة الفرقة 71 في أمهرة * كواليس تقدم الحوثيين في اليمن.. باب المندب يعيد رسم ميزان القوى ويضع الخليج أمام إيران * سجال ترامب وكندا يتصاعد.. ما حقيقة رد كارني بشأن إيران وجائزة نوبل؟ * تدهور الحالة الصحية لأسرى في عوفر.. مطالبات بتوفير العلاج ووقف الاعتداءات * أب بين ابنيه.. أحدهما متهم بالقتل والآخر ضحية في مأساة تهز الفيوم *