خيّم الحزن على أهالي منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، عقب مصرع سيدة تبلغ من العمر 38 عامًا، إثر سقوطها من علو، في واقعة لا تزال ملابساتها غامضة، وسط تكثيف الأجهزة الأمنية والنيابة العامة جهودها لكشف حقيقة ما جرى، ومعرفة ما إذا كان الحادث ناتجًا عن سقوط عرضي أم أن وراءه شبهة جنائية.
بلاغ يفيد بسقوط سيدة من علو
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بلاغًا من الأهالي يفيد بسقوط سيدة من أحد العقارات بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، يرافقها فريق من رجال المباحث، حيث تبين وجود سيدة ملقاة على الأرض غارقة في دمائها، وقد فارقت الحياة متأثرة بالإصابات البالغة التي لحقت بها جراء السقوط.
وفرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا بمحيط موقع الحادث، لمنع تجمع المواطنين، وبدأت في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاينة مكان الواقعة.
لحظات مأساوية شهدها الأهالي
وأكد شهود عيان أن المارة فوجئوا بصوت ارتطام قوي في الشارع، وعندما توجهوا إلى مصدر الصوت، عثروا على السيدة ملقاة على الأرض دون أي حركة، فحاولوا إسعافها، إلا أنها كانت قد فارقت الحياة قبل وصول سيارات الإسعاف.
وسادت حالة من الصدمة والحزن بين سكان المنطقة، الذين تجمعوا في محيط العقار لمعرفة ملابسات الحادث.
فحص هوية الضحية وسماع أقوال الجيران
وبإجراء الفحص، تبين أن المتوفاة تُدعى "هناء. إ. ر"، وتبلغ من العمر 38 عامًا.
وباشر رجال المباحث إجراء معاينة للعقار الذي سقطت منه، كما استمعوا إلى أقوال الجيران وشهود العيان، للوقوف على ما إذا كانت الواقعة قد سبقتها مشاجرة أو خلافات، أو أن السيدة تعرضت لسقوط عرضي أثناء تواجدها داخل العقار، أو وجود أي شبهة جنائية وراء الحادث.
وتواصل الأجهزة الأمنية جمع المعلومات وسماع أقوال كل من يمكن أن يسهم في كشف حقيقة الواقعة.
النيابة العامة تأمر بتشريح الجثمان
وأخطرت الأجهزة الأمنية النيابة العامة، التي انتقلت لمعاينة موقع الحادث، وأمرت بنقل جثمان السيدة إلى المشرحة تحت تصرفها.
كما قررت النيابة انتداب الطبيب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية، وبيان سبب الوفاة بدقة، وتحديد توقيتها، والتأكد مما إذا كانت هناك إصابات أو آثار اعتداء لا تتفق مع إصابات السقوط من علو.
تفريغ كاميرات المراقبة وفحص المكالمات الأخيرة
وفي إطار استكمال التحقيقات، كلفت النيابة العامة رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات النهائية حول الواقعة، وفحص العلاقات الاجتماعية للمتوفاة.
كما أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط العقار ومراجعة تسجيلاتها، بالإضافة إلى فحص المكالمات الهاتفية الأخيرة الخاصة بالمتوفاة، في محاولة لكشف ملابسات الساعات الأخيرة قبل وفاتها، والتوصل إلى حقيقة ما حدث.
التحقيقات مستمرة
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، فيما تواصل النيابة العامة التحقيقات، في انتظار نتائج تحريات المباحث وتقرير الطب الشرعي، لحسم ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن حادث عرضي أم أن هناك شبهة جنائية تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية بحق المتسببين، حال ثبوت ذلك.


