روبيو يبلغ الحلفاء: الولايات المتحدة لا تخطط لضربات جديدة على إيران في الوقت الراهن
كشف موقع أكسيوس الأمريكي، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه من الدول الحليفة في الأيام القليلة الماضية بأنه "في الوقت الراهن" لا يُتوقع أن تشن الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، مع تحول التركيز نحو وسائل ضغط أخرى، وفي مقدمتها حملة العقوبات الاقتصادية.
تحول في الاستراتيجية: من الضربات إلى العقوبات
رسالة روبيو إلى الحلفاء
أوضح روبيو في اتصالات هاتفية مع نظرائه من عدة دول حليفة أن الإدارة الأمريكية تتبنى حالياً سياسة تقوم على تجنب العمل العسكري ضد إيران في الوقت الحالي، مع نقل أكبر قدر ممكن من النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
العقوبات بديلاً للقصف
جاءت تصريحات روبيو بالتزامن مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن ما وصفه بـ "يوم دي-داي الاقتصادي" (Economic D-Day) ضد إيران، في إشارة إلى حزمة عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف خنق النظام الإيراني.
"الإرهاق" في البيت الأبيض
يشير التقرير إلى أن هذا التحول يُعد دليلاً آخر على أن الرئيس ترامب يشعر بالإرهاق من الحرب ويريد إنهاءها، على الأقل في الوقت الحالي.
تطهير مضيق هرمز.. نقطة تحول في الحرب
السيطرة الأمريكية على المضيق
يأتي تحول السياسة الأمريكية في أعقاب تطهير البحرية الأمريكية للألغام من مضيق هرمز، وهو ما وصفه مسؤول أمريكي بأنه "نقطة تحول" في الحرب، حيث أدى إلى تحييد أحد مصادر النفوذ الرئيسية لإيران.
وقال مسؤول أمريكي: "لقد فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق. الآن الولايات المتحدة هي التي تسيطر عليه".

تدفق النفط واستنزاف الاقتصاد الإيراني
يؤكد مسؤولون أمريكيون أن الحصار البحري يحرم إيران من عائداتها النفطية الحيوية، حيث لم يُرصد أي ناقلة تقريباً في جزيرة خارك، الميناء النفطي الرئيسي لإيران، خلال الأسبوعين الماضيين.
وصرح تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، قائلاً: "الاقتصاد الإيراني في حالة انهيار حر، والقوات العسكرية للنظام قد تحطمت، ونحن نقطع كل شريان حياة مالي تبقى للنظام".
الضربات مشروطة.. و"العصا" لا تزال على الطاولة
الرد على أي هجوم إيراني
رغم استبعاد الضربات الجديدة في الوقت الراهن، أكد المسؤول الأمريكي أن روبيو لم يستبعد شن ضربات إذا هاجمت إيران أولاً.
السياسة الحالية حتى انتخابات التجديد النصفي
تشير المصادر إلى أن السياسة الحالية من المتوقع أن تستمر على الأقل حتى انتخابات التجديد النصفي (Midterm Elections)، حيث قد يعود خيار الحملة العسكرية الجديدة إلى الطاولة بعد ذلك.
جهود الوساطة الباكستانية
دور باكستان في تقريب وجهات النظر
كشف التقرير أن رئيس الأركان الباكستاني، المشير عاصم منير، كان في طهران يوم الأحد لإجراء محادثات مع القيادة الإيرانية. وتلعب باكستان دوراً رئيسياً كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب.
مقترحات جديدة للتهدئة
وبحسب تقارير إعلامية، فإن منير تحدث إلى ترامب قبل زيارته لطهران واقترح مبادرة جديدة للإيرانيين. ورغم أن البيت الأبيض لم ينفِ إجراء ترامب مكالمة مع منير، إلا أنه أكد أنه لا توجد مفاوضات حالية أو مجدولة مع إيران.
إحباط الورقة الإيرانية
يرى مسؤولون أمريكيون أن التطورات الجديدة في المضيق وزيادة حجم النفط المتدفق من الخليج قد حرمت إيران من ورقة رئيسية في أي مفاوضات مستقبلية، وجعلت أي اتفاق محتمل بين عُمان وإيران بشأن المضيق غير ذي صلة.
وقال مسؤول أمريكي: "نحن لا نتفاوض مع إيران حالياً. نحن نخنقهم. الضغط قد يدفع الإيرانيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات".


