ضبط سائق بالوادى الجديد بعد استغاثة طليقته على مواقع التواصل
كشفت أجهزة وزارة الداخلية المصرية ملابسات مقطع الفيديو الذى تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعى، والذى تضمن استغاثة إحدى السيدات من قيام طليقها بالتعدى عليها بالسب والتهديد بالإيذاء بمحافظة الوادى الجديد.
على الفور، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الوادى الجديد للتحقق من صحة الاستغاثة وكشف ملابساتها، حيث تبين أن الواقعة تعود إلى خلافات مالية عميقة بين الطرفين، انتهت بالطلاق ورفض الزوج سداد أقساط قرض حصلت عليه الزوجة بناءً على طلبه.
تفاصيل الاستغاثة.. من الفيديو المتداول إلى التحقيق الأمنى
بدأت الواقعة عندما قامت سيدة (حاصلة على دبلوم – مقيمة بدائرة مركز شرطة الداخلة) بنشر مقطع فيديو تستغيث فيه من طليقها، الذى يعمل سائقاً ومقيم بذات الدائرة، متهمة إياه بالاتصال بها والتعدى عليها بالسب والقذف، وتهديدها بالتعدى عليها بالضرب، مما أصابها بحالة من الخوف والذعر.
وبسؤال القائمة على النشر (صاحبة الاستغاثة) أمام جهات التحقيق، روت القصة كاملة، موضحة أن الخلافات بينها وبين طليقها بدأت بسبب أزمة مالية تتعلق بقرض بنكى.
خلفية الخلاف المالى.. قرض البنك ووعد سداد الأقساط
أفادت السيدة بأن طليقها (السائق) دفعها خلال شهر مارس 2025 للحصول على قرض مالى من أحد البنوك، ووعدها بأنه سيكون المسئول عن سداد الأقساط الشهرية بالكامل. لكن بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من الزواج، فوجئت باتخاذه قراراً بتطليقها، ليتحول وعدها الجميل إلى كابوس مالى.
بعد الطلاق، رفض طليقها الالتزام بسداد الأقساط المتبقية من القرض، تاركاً عليها أقساطاً شهرية ثقيلة ومرتبطة بفوائد بنكية، مما وضعها فى ضائقة مالية ونفسية كبيرة. وعند محاولتها مناقشته أو مطالبتته بالوفاء بوعده، كان يرد عليها بالسب والتهديد بالضرب، لتضطر فى النهاية إلى نشر استغاثتها عبر فيسبوك لجذب انتباه الأمن.
القبض على المتهم ومواجهته بالاتهامات
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان المتهم (طليق السيدة) وضبطه، وبمواجهته أمام جهات التحقيق بما نسبته إليه طليقته من اتهامات بالسب والتهديد.
اعترافات جزئية وإنكار التهديد
خلال التحقيق، أقر المتهم (السائق) بتحصله على جزء من قيمة القرض المشار إليه، معترفاً بوجود خلافات مالية بينهما بالفعل. لكنه أنكر بشدة قيامه بتهديد طليقته بالتعدى عليها بالضرب أو الإيذاء، مدعياً أن المحادثات بينهما كانت مجرد مشادات كلامية بسبب الضغوط المالية، ولم تتضمن أى تهديدات جدية.
ورغم إنكاره للتهديد، فإن اعترافه بالاستيلاء على جزء من أموال القرض ورفضه سداد الأقساط قد يكون كافياً لتوجيه تهمة النصب أو خيانة الأمانة له، حسبما ستفصل فيه التحقيقات.
الإجراءات القانونية وتولى النيابة العامة التحقيق
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتهم فور انتهاء التحريات، وتم تحرير محضر بالواقعة، وعُرض على النيابة العامة التى تولت التحقيق بنفسها، لسماع أقوال الطرفين والشهود، والاطلاع على مستندات القرض والرسائل النصية المسجلة بينهما، لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة قاطعة على تهمة التهديد إلى جانب الخلاف المالى.
وتنظر النيابة حالياً فى إمكانية إحالة المتهم إلى المحاكمة العاجلة، خاصة فى ظل انتشار فيديو الاستغاثة الذى أثار الرأى العام، مع التأكيد على أن القانون يحمى حقوق المرأة ويجرم التهديد والإيذاء النفسى والجسدى بأشكالهما كافة.


