الثلاثاء، ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:١٧ م

د . راشد الشاشاني يكتب : الولايات المتحدة تحرث البحر وتترك الأرض

ضعف ترامب وتمرد نتنياهو: كيف تغيرت قواعد اللعبة في الشرق الأوسط؟

في ورطة مضيق هرمز وانتهاء فترة التأمّل " الفوضى التي تحدثنا عنها سابقا " وجدت الولايات المتحدة نفسها في طريق يحتّم سيرها وحدها ، بمعنى دون أثقال تُرهق كاهلها ، كتلك التي تحمّلتها في  سبيل تحقيق مكاسبها حين كانت تظنّ ذلك . ومنها الاعتماد  على نتنياهو وإسرئيل ؛ بتحقيق " تمهيد مدفعي " في حربها ، ليس مع ايران فقط بل في ضبط إيقاع المنطقة .

يحوز هذا التصوّر الذي شكّله ضعف ترمب ، جانباً مقابلاً في الصفّ الإسرائيلي ، لم تكشف عنه فقط تصريحات ترمب حول دعم مرشّح إسرائيلي دون ذكر إسم نتنياهو ، سيّما بعد تسلّمه رسائل من المعارضة الاسرائيلية  ؛ تفيد بامتناعه عن التدخل ، بل رسم هذا الشكل نتنياهو ذاته ومعه إدارته . فبعد محاولة ترمب ضبط تصرّف هذا الأخير خشية الدخول في مزيد من المتاعب ، قرّر نتنياهو ؛ وهو يرى ضعف ترمب هذا ، ليس  في إيران ، بل في كل المنطقة ، بالذات غزّة ؛ كامتحانٍ عمليٍّ لما يمكن أن تبلغه قدرة ترمب ، رفض معه نتنياهو الإنسحاب بل والموافقة على الخطّة برمّتها.

التصعيد الإسرائيلي في سوريا ولبنان رغم التحذيرات الأمريكية 

استهداف مطار أبو الظهور رغم المنع الأمريكي

لم يردع منع ترمب إسرائيل استهداف سوريا من إدارة ظهرها له واستهداف مطار ابو الظهور بعدّة غارات _ وإن لم تعلن اسرائيل ذلك رسميا حتى اللحظة _ نتنياهو يخشى انزلاقاً جديداً في خطر تهديد الحدود ؛ يدفعه إليه ترك أردوغان يتسلّل تحت عباءة بناء سوريا ، وقد تمدّد ذات الشعور إلى محاولات التلاعب في جنوب لبنان عن طريق دخول سوري لها ، قد تنقلب معه موازينه وهو يفكّر في تقارب ما بين سوريا وحزب الله لهذا راح قبل أيّام  مغيراً على الزهراني غير آبِهٍ بأيّة تحذيرات.

كان من نتيجة هذا وغيره ؛ وصول لبنان الرسمي ، وعلى رأسه رئاسته ؛ إلى نتيجة مفادها : أن الأمريكي يسعى إلى أرباحٍ صافية دون أدنى تكلفة يدفعها ، وهو بهذا لن يحاول _ حتّى _ منع اسرائيل من التمدّد ، لهذا يطالب بضرورة تمديد مهمّة اليونيفيل . أو تأمين قوة بديلة تحت غطاء دولي ، تمانع معها إسرائيل مشاركة فرنسا وإسبانيا . في مسعى إلى بقاء الحال على ماهو ، أو في أسوأ الأحوال إحكام قبضة الولايات المتحدة على الملف .

أمريكا وإسرائيل تغرقان في تفكيك الفصائل وغفلة عن تشكل قوى جديدة 

الانشغال بتفكيك سلاح الفصائل في خمس دول


في مشهد كهذا يمكننا القول : أنّ الولايات المتحدّة ومعها إسرائيل غرقتا في وادي تفكيك سلاح الفصائل في غزّة ، لبنان ، العراق ، اليمن ، سوريا كذلك وغيرها ، وغفلتا عن تشكّل غيرها ، ووتبعاً أغرقتا معها المنطقة . 

من سيدفع ثمن ذلك  ؛ هي الفصائل ذاتها أولّاً ، ومن تَطاله سطوة التشكيلات الجديدة ، من أولئك الذي تحصّنوا كثيراً في قلاع الولايات المتحدّة وأنظمة بلادهم ، التي اعتمدت حكم المخابرات ، العصابات ، اللحى ، العشائر ... الخ .

مقالات ذات صلة

عاجل
مسلسل ورود وذنوب الحلقة 39.. موعد العرض ومفاجأة نسب قدر | صلاح توفيق يكتب :معركة كيد النسا بين ترامب وإلهان عمر.. من يدفع الثمن؟ | تصريحات حسن علام عن متوسط الرواتب تثير الجدل.. هل يتقاضى الموظفون 50 ألف جنيه؟ | الداخلية تضبط عصابة دولية تضم 28 أجنبيًا بتهمة الاحتيال البنكي | رجل بلا نخوة.. ضبط زوجين بالمنصورة بسبب التسول الإلكتروني | د . راشد الشاشاني يكتب : جمال الفكرة وقبح النتيجة | سعيد محمد أحمد  يكتب : سوريا.. و انتهاك للسيادة الكاملة لاراضيها | إطلاق نار في كنيسة الكرك بالأردن.. تفاصيل الهجوم والحصيلة الرسمية للضحايا | لغز وفاة هاجر بالمنصورة.. الجيران سمعوا صرخات والنيابة تحقق | أسرار حرب السودان .قصة علاج حميدتي في إسرائيل وظهوره بشخص بديل | قصة جاموسة الفيوم التي رافقت جنازة صاحبها حتى المقاب | مقتل فلسطينيين في إطلاق نار قرب الخليل وإصابة 6 إسرائيليين | تحقيق أمريكي يكشف مزاعم حسابات سرية بملياري دولار تربط كوشنر بالإمارات والسعودية | نتنياهو يأمر بإغلاق الضفة الغربية بعد هجوم الخليل.. قتيلان و6 مصابين | بث مباشر الهلال والقادسية اليوم.. قمة نارية على صدارة الدوري السعودي | بث مباشر مباراة النصر والفيصلي اليوم الجمعة.. الموعد والقنوات الناقلة |