في مشهد غير مألوف أثار مشاعر أهالي إحدى قرى محافظة الفيوم، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لجاموسة تسير خلف نعش صاحبها خلال تشييع جنازته، بعدما ارتبطت به على مدار نحو 10 سنوات من الرعاية والعشرة اليومية، في واقعة وصفها متابعون بأنها تجسيد مؤثر للوفاء والألفة بين الإنسان والحيوان.
وبحسب روايات نشرتها وسائل إعلام محلية مساء الخميس 22 أكتوبر 2026، ظلت الجاموسة بالقرب من موكب التشييع، وحاولت الاقتراب من النعش، بينما سعى بعض الأهالي إلى إعادتها لمكانها المعتاد دون جدوى، وفق شهادات نقلتها التقارير الصحفية.
تفاصيل واقعة جاموسة الفيوم التي شيعت جنازة صاحبها
بدأ المشهد، وفق الروايات المنشورة، عندما تجمع أهالي إحدى قرى الفيوم لتشييع جثمان أحد أبناء القرية إلى مثواه الأخير.
وبينما حمل المشيعون النعش وساروا به في الطريق المؤدي إلى المقابر، ظهرت جاموسة كانت مملوكة للمتوفى، وسارت بالقرب من المشاركين في الجنازة.
وأظهرت صور متداولة الجاموسة إلى جوار مجموعة من الرجال الذين يحملون النعش، في مشهد أثار دهشة كثيرين ممن شاهدوا الصور.
الجاموسة تقترب من النعش وسط المشيعين
نقلت تقارير محلية عن شهود أن الجاموسة حاولت الاقتراب من النعش ولمسه بفمها أو بمقدمة رأسها خلال تحرك الجنازة.
وبحسب تلك الروايات، كان الحيوان معتادًا على مرافقة صاحبه خلال حياته، ولم تقتصر علاقته به على أوقات الطعام والرعاية داخل الحظيرة.
واعتبر الأهالي هذا السلوك تعبيرًا عن الألفة التي نشأت بين الجاموسة وصاحبها على مدار سنوات طويلة.

10 سنوات من العشرة.. سر ارتباط الجاموسة بصاحبها
تشير الروايات المنشورة إلى أن المتوفى كان يعتني بالجاموسة منذ نحو عشر سنوات، ويحرص على اصطحابها معه في كثير من تحركاته اليومية.
ومع مرور السنوات، أصبحت معتادة على وجوده بالقرب منها وعلى التعامل معه بشكل مستمر.
وفي البيئة الريفية المصرية، تمثل تربية الجاموس والأبقار جزءًا أساسيًا من حياة العديد من الأسر، إذ يقضي المربون ساعات طويلة في إطعام الحيوانات والعناية بها ومتابعة احتياجاتها.
لماذا ظلت الجاموسة تسير خلف الجنازة؟
بحسب شهادات نقلتها الصحف، حاول بعض الحاضرين إعادة الجاموسة إلى المكان المخصص لها، لكنها واصلت السير بالقرب من المشيعين.
وقد يكون الاعتياد على صاحبها ومرافقته أحد التفسيرات المحتملة لهذا السلوك، لكن لا يمكن الجزم بالدافع الذي جعلها تتبع موكب الجنازة دون تقييم متخصص.
هل بكت جاموسة الفيوم حزنًا على صاحبها؟
من أكثر التفاصيل التي أثارت تفاعلًا في التغطيات الصحفية روايات تحدثت عن ملاحظة دموع في عيني الجاموسة خلال الجنازة.
وفسر بعض الأهالي المشهد باعتباره علامة على تأثر الحيوان بفقد صاحبه.
لكن من الناحية العلمية، لا يكفي ظهور الدموع وحده لإثبات الحزن، إذ تؤدي الدموع أيضًا وظائف طبيعية لحماية العين، وقد ترتبط بعوامل صحية أو بيئية.
كما أن قدرة الحيوانات على تكوين روابط اجتماعية والشعور بالتوتر عند الانفصال لا تعني بالضرورة أنها تدرك الموت بالطريقة نفسها التي يدركه بها الإنسان.
صور جاموسة الفيوم تثير تفاعلًا على مواقع التواصل الاجتماعي
حظيت الصور المتداولة باهتمام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين شاركوا المشهد مصحوبًا بتعليقات عن الوفاء والرحمة بالحيوان.
ورأى متابعون أن سير الجاموسة بالقرب من النعش يعكس قوة العلاقة التي قد تنشأ بين الإنسان والحيوانات التي يرعاها، خاصة بعد سنوات طويلة من التعامل اليومي.
كما أعادت الواقعة النقاش حول أهمية الرفق بالحيوان، ومدى تأثير الرعاية المستمرة في سلوك الحيوانات وعلاقتها بأصحابها.
ماذا يقول العلم عن ارتباط الحيوانات بأصحابها؟
تشير أبحاث متخصصة في سلوك الحيوانات ورفاهيتها إلى أن الأبقار وغيرها من الحيوانات الاجتماعية تستطيع تكوين روابط مستقرة، وأن طريقة تعامل الإنسان معها قد تؤثر في استجابتها وسلوكها.
وقد تظهر بعض الحيوانات تغيرات سلوكية عند الانفصال عن كائنات أو أشخاص اعتادت وجودهم، مثل زيادة الحركة أو البحث أو تغير أنماط النشاط المعتادة.
ومع ذلك، فإن تفسير سلوك حيوان بعينه يحتاج إلى معرفة ظروفه السابقة وحالته الصحية وملابسات الموقف.
وعليه، فإن واقعة جاموسة الفيوم تظل مشهدًا لافتًا يمكن فهمه في سياق الألفة الطويلة، دون الجزم بأن الحيوان كان يؤدي فعلًا واعيًا لتوديع صاحبه.
أين وقعت حادثة الجاموسة التي شيعت صاحبها بالفيوم؟
أشارت التقارير المتداولة إلى وقوع الحادثة بإحدى قرى محافظة الفيوم، لكنها لم تقدم تحديدًا واضحًا لاسم القرية أو المركز التابع لها.
كما لم تتضح هوية المتوفى أو تفاصيل وفاته في المصادر المنشورة، ولم يتحدد التاريخ الدقيق الذي التُقطت فيه الصور.
قصة جاموسة الفيوم.. مشهد أعاد الحديث عن الرحمة بالحيوان
بينما واصل الأهالي مراسم تشييع جثمان الراحل، أصبحت الجاموسة أحد أبرز عناصر المشهد الذي تناقلته الصفحات الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وسواء كان سلوكها نتيجة الاعتياد على مرافقة صاحبها أو استجابة لتغير غيابه، فقد أثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا بالعلاقة التي يمكن أن تجمع الإنسان بحيوانات المزرعة.
وتبقى الصورة الأبرز في القصة هي وجود الجاموسة بالقرب من موكب الجنازة، في مشهد اعتبره كثيرون تذكيرًا بأهمية الرحمة والرعاية وحسن معاملة الحيوانات.






