السبت، ١١ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٣:١٠ م

ترامب يلوح بخيارات عسكرية ضد إيران بعد تعثر المفاوضات النووية

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن تصاعد حالة التشاؤم داخل الإدارة الأمريكية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي دفع واشنطن إلى دراسة خيارات بديلة قد تشمل تشديد الضغوط السياسية والاقتصادية، أو حتى العودة إلى التصعيد العسكري.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح يرى أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل مع طهران تتضاءل بصورة كبيرة، في اعتراف يعكس تحولًا في تقييم الإدارة الأمريكية لأحد أهم ملفات السياسة الخارجية.

ترامب: الاتفاق النووي أصبح أكثر صعوبة

بحسب المسئولين، فإن ترامب بات يعتقد أن المفاوضات مع إيران قد لا تحقق الهدف الرئيسي المتمثل في الحد من البرنامج النووي الإيراني، مؤكدين أن الإدارة الأمريكية لم تعد متفائلة كما كانت في بداية جولات التفاوض.

وأشاروا إلى أن الرئيس الأمريكي ينظر إلى تعثر المحادثات باعتباره مؤشرًا على أن التوصل إلى تسوية دبلوماسية أصبح أكثر تعقيدًا، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم ومستقبل مضيق هرمز.

واشنطن تطالب إيران بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بضرورة إصدار بيان رسمي يتضمن تعهدًا واضحًا بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مع وقف إطلاق النار على السفن التجارية التي تعبر المنطقة.

وأوضح أحد المسئولين الأمريكيين أن عدم تقديم إيران هذا التعهد قد يترتب عليه "عواقب وخيمة"، مشيرًا إلى أن بعض المسئولين تحدثوا عن ضرورة تنفيذ ذلك قبل اليوم السبت، بينما أكد آخرون أنه لا يوجد موعد نهائي رسمي حتى الآن.

خيارات متعددة أمام ترامب.. من الحرب إلى الانسحاب

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس عدة سيناريوهات للتعامل مع إيران في حال فشل المفاوضات، أبرزها:

  • استئناف العمليات العسكرية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
  • التوصل إلى اتفاق أقل من الطموحات الأمريكية ولا يشمل جميع المطالب.
  • الانسحاب من الصراع وتقليص الانخراط الأمريكي في الملف الإيراني.

وترى الصحيفة أن أيًا من هذه الخيارات ستكون له تداعيات مباشرة على أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

ترامب يتهم إيران بانتهاك التفاهمات

وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "تنتهك الاتفاق يوميًا"، مضيفًا:

"إنهم يكذبون ويغشون ويقتلون الناس. لن يمتلكوا سلاحًا نوويًا بموجب اتفاقنا، لكنني لا أعرف ما إذا كنا سنتوصل بالفعل إلى اتفاق."

وتعكس هذه التصريحات تراجع الثقة بين الجانبين، رغم استمرار الاتصالات السياسية.

اتفاق مؤقت لم ينهِ الخلافات

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا في يونيو الماضي إلى اتفاق سلام مؤقت، تضمن تعهد طهران باتخاذ إجراءات لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان مرور السفن التجارية بشكل آمن.

إلا أن بعض التيارات المتشددة داخل إيران اعتبرت أن الاتفاق لا ينتقص من سيطرة طهران على المضيق، فيما أشارت تقارير إلى تعرض بعض السفن التجارية لإطلاق نار بسبب عدم التزامها بالمسارات المحددة.

واشنطن تربط الاتفاق النووي بالتزام إيران

وأكد مسئولون أمريكيون أن فرص التوصل إلى اتفاق نووي شامل أصبحت محدودة إذا لم تلتزم إيران بالكامل بتنفيذ الاتفاق المؤقت، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية.

وأضافوا أن الاتفاق المؤقت منح إيران مزايا اقتصادية ومالية مقابل إعادة فتح المضيق، لكن استمرار الانتهاكات يضع مستقبل المفاوضات بأكملها على المحك.

اليورانيوم المخصب.. العقبة الأكبر

ورأت الإدارة الأمريكية أن أي اتفاق نووي جديد لن يكون ممكنًا ما لم توافق إيران على تسليم السيطرة على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون تحت الأرض.

كما أوضح مسئولون أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات عسكرية يمكنها من خلالها منع الوصول إلى هذه المواد النووية، إلا أنهم أقروا بوجود تحديات تتعلق بتقدير حجم اليورانيوم الذي يمكن تدميره في أي ضربة عسكرية محتملة.

60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي

وبحسب الاتفاق المؤقت، يمتلك الطرفان مهلة تصل إلى 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي، مع إمكانية تمديد الفترة إذا استدعت المفاوضات ذلك.

ورغم ذلك، لم تقدم إيران أي التزام صريح بتقليص برنامجها النووي، واكتفت بالتعهد بالعمل مع الولايات المتحدة للوصول إلى حل بشأن مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.

كما نص الاتفاق على الحفاظ على الوضع القائم فيما يتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية والعقوبات الأمريكية طوال فترة التفاوض.

عودة العقوبات وتصاعد الضربات العسكرية

وفي تطور موازٍ، أعادت الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي فرض العقوبات التي كانت قد علقتها مؤقتًا، والتي كانت تسمح لإيران بتصدير النفط والحصول على عائداته بالدولار.

وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع استئناف الضربات العسكرية، بعد اتهام واشنطن لطهران بانتهاك مذكرة التفاهم المؤقتة الخاصة بتخفيف القيود المالية على صادرات النفط.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

ويأتي تصاعد التوتر في وقت يشهد فيه مضيق هرمز مواجهات متكررة، وسط مخاوف دولية من تهديد حركة التجارة العالمية، إذ يمر عبر المضيق ما يقرب من 20% من تجارة النفط والغاز في العالم.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التطورات دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إصدار أوامر بتنفيذ واحدة من أعنف موجات القصف ضد أهداف إيرانية خلال الأشهر الأخيرة، في رسالة تؤكد استعداد واشنطن للتصعيد إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.

عاجل
عاجل في طنطا.. خروج عربة قطار عن القضبان وسقوط 16 مصابًا * توتر في قرية بيت علام بسوهاج.. الأمن يفرض سيطرته بعد اشتباكات مسلحة * صور من الفضاء تثير القلق.. أعمال ترميم داخل مواقع نووية وعسكرية إيرانية * رصاصة في الرقبة تنهي حياة جزار بقرية الشبول.. وضبط المتهم * من مباراة مصر والأرجنتين إلى شبكات التلاعب.. الوجه المظلم لمراهنات كرة القدم * مطاردات وضحك ومفاجآت.. تفاصيل إعلان فيلم خلي بالك من نفسك * مسلسل احتمال حب الحلقة 5.. الموعد والقصة وأبطال العمل التركي * معلومات إسرائيلية ملغومة عن اغتيال ترامب تشعل التصعيد مع إيران * صلاح توفيق يكتب :حين يكون الثناء واجبًا.. كلمة حق في محافظ سوهاج * هل تواصل الأرجنتين حظها في كأس العالم؟ منع حكمين بارزين من إدارة مبارياتها * ساديو ماني يعتزل دوليًا بعد وداع السنغال مونديال 2026.. أرقام ومسيرة أسطورية * حقيقة فيديو اختطاف فتاة تحت تهديد السلاح في قرية ورورة بالقليوبية * شركة أبل الصينية القادمة.. الصين تراهن على النظارات الذكية لصناعة عملاق تكنولوجي جديد * القبض على 7 متهمين في تشكيلين عصابيين لسرقة المنازل بالقاهرة * القبض على سيدة الأعمال منى عبود لتنفيذ 8 أحكام قضائية. * نجل نتنياهو يفاجئ الجميع بتغيير اسمه.. ما القصة؟ *