استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمس الاثنين، بمدينة العلمين، حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، وذلك في إطار المشاورات المصرية الفلسطينية المستمرة بشأن تطورات القضية الفلسطينية والجهود الرامية إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وشهد اللقاء حضور روحي فتوح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وماجد فرج، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حيث جرى بحث عدد من الملفات المتعلقة بالأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية.
تطورات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة
تناول اللقاء الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة، في ظل استمرار الممارسات الإسرائيلية التي وصفها الجانب المصري بأنها غير إنسانية بحق المدنيين الفلسطينيين.
وشدد الجانبان على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته وممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، بما يتوافق مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وأكدت المناقشات ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى سكان قطاع غزة دون عوائق، إلى جانب تنفيذ الانسحابات من القطاع، بما يمهد الطريق أمام عودة السلطة الفلسطينية للقيام بكامل مسؤولياتها داخل غزة.
مصر ترفض الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية
وجدد الدكتور بدر عبد العاطي موقف مصر الرافض بشكل كامل وقاطع لجميع الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بغير القانونية، مؤكدًا أنها تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وعدم السماح بأي إجراءات تؤدي إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو تغيير طبيعة الوضع القائم.
تصعيد خطير في الضفة الغربية
كما بحث اللقاء التطورات المتسارعة والخطيرة في الضفة الغربية، في ظل ما وصفه الجانب المصري بالاعتداءات اليومية والممنهجة التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون ضد المواطنين الفلسطينيين.
وتطرق اللقاء كذلك إلى استمرار التوسع في الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، والتي أكدت مصر رفضها لكونها تتعارض مع القوانين والقرارات الدولية.
كما جرى استعراض الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس الشرقية، وما تمثله تلك الممارسات من تهديد للاستقرار وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية.
التأكيد على إقامة الدولة الفلسطينية
وأكد عبد العاطي ضرورة الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على توفير أفق سياسي جاد وحقيقي يفتح الطريق أمام إنهاء الصراع وتحقيق السلام.
وشدد على تمسك مصر بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
جهود المصالحة الفلسطينية
وتناول اللقاء أيضًا الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية واستعادة وحدة الصف الداخلي، إلى جانب مواصلة مسار الإصلاح السياسي داخل المؤسسات الفلسطينية.
وأكد الجانبان أهمية توحيد الموقف الفلسطيني وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الراهنة، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني ويدعم حقوقه المشروعة.
حسين الشيخ يشيد بالدور المصري
من جانبه، أعرب حسين الشيخ والوفد الفلسطيني المرافق له عن تقديرهم للدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وثمّن الشيخ الجهود والاتصالات التي تجريها مصر من أجل وقف التصعيد، ودفع تنفيذ خطة السلام، ودعم السلطة الفلسطينية، مؤكدًا حرص الجانب الفلسطيني على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة.


