حذر سلمان إسحاقي، النائب في البرلمان الإيراني والمتحدث باسم لجنة الصحة والعلاج، من احتمال تعرض إيران لهجوم أمريكي قد يكون وشيكًا، مستندًا إلى ما وصفه بالأخبار والتحليلات المتداولة ومراقبة سلوك الولايات المتحدة.
وقال إسحاقي، في تصريحات لوكالة «إيلنا» الإيرانية، اليوم الثلاثاء، إن المؤشرات التي يتابعها تدفعه إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة ستشن هجمات على ما سماه «منشآت جبل الفأس»، داعيًا إلى إطلاع المواطنين على ما وصفه بالحقائق المتعلقة بالتطورات الأمنية واحتمالات تجدد المواجهات.
برلماني إيراني يتوقع هجومًا أمريكيًا على منشآت إيرانية
وأوضح إسحاقي أن تقديراته بشأن احتمال وقوع هجوم أمريكي تستند إلى الأخبار والتحليلات المطروحة، إلى جانب متابعة سلوك الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعزز توقعاته بشأن تصعيد عسكري محتمل ضد إيران.
وشدد المسؤول الإيراني على ضرورة اطلاع المواطنين على المعلومات والتطورات المرتبطة بالوضع الراهن، قائلًا: «علينا أن نطلع الناس على الحقائق».
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المخاوف من تجدد المواجهات بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط ترقب للتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.
إسحاقي يتهم واشنطن وتل أبيب بالتخطيط لخطوة جديدة
وفيما يتعلق باحتمالات عودة المواجهات، قال إسحاقي إن تصوره، استنادًا إلى ما وصفه بالسجل التاريخي للولايات المتحدة وإسرائيل، هو أن الطرفين قد يلجآن قريبًا إلى خطوة وصفها بأنها «شديدة الغدر».
وأضاف أن هذه الخطوة المحتملة، بحسب تقديره، قد تأتي في سياق محاولة الخروج من حالة الهزيمة والعجز والارتباك، وفقًا لما نقلته وكالة «إيلنا» عن المسؤول الإيراني.
وتعكس تصريحات إسحاقي مخاوف داخل إيران من احتمال انتقال التوترات إلى مرحلة جديدة من التصعيد، إلا أن توقعاته بشأن توقيت الهجوم أو وقوعه تظل تصريحات منسوبة إليه، ولا تمثل في حد ذاتها تأكيدًا على صدور قرار أمريكي بتنفيذ ضربة عسكرية.
تهديدات برد إيراني حال استهداف المنشآت النووية
وتطرق النائب الإيراني إلى السيناريو المحتمل لاستهداف البنية التحتية النووية لبلاده، مشيرًا إلى أن ردًا على مثل هذا الهجوم قد جرى تصميمه، بحسب تعبيره، بملحق يمتد لمدة 18 عامًا.
ولم توضح التصريحات المتاحة طبيعة هذا الملحق أو تفاصيله، كما لم تقدم شرحًا محددًا للكيفية التي يمكن أن يُنفذ بها الرد المشار إليه.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على حساسية ملف المنشآت النووية الإيرانية، في ظل المخاوف من أن يؤدي أي استهداف لها إلى ردود متبادلة تزيد من حدة التوترات الإقليمية.
تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات في المنطقة
وتأتي تحذيرات إسحاقي في وقت تظل فيه احتمالات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل محل اهتمام ومتابعة، خاصة في ما يتعلق بمستقبل المنشآت النووية الإيرانية وانعكاسات أي تحرك عسكري محتمل على أمن المنطقة.
وبينما يتحدث المسؤول الإيراني عن توقعات بهجوم أمريكي محتمل وعن استعدادات للرد، لم تتضمن التصريحات المنقولة تأكيدًا مستقلًا على أن ضربة عسكرية وشيكة قد تقررت بالفعل، أو تفاصيل موثقة بشأن طبيعة الرد الذي أشار إليه.
ومن ثم، تبقى التطورات الفعلية مرهونة بما قد يصدر عن الأطراف المعنية من مواقف وإعلانات رسمية خلال الفترة المقبلة.






