أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العلاقات بين بلاده وروسيا الاتحادية وصلت إلى أعلى مستوياتها التاريخية، في ظل تنامي التنسيق والتعاون بين الجانبين، وذلك عقب استقباله نظيره الروسي سيرجي لافروف في العاصمة طهران.
وتأتي زيارة لافروف في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تطورات متسارعة، إذ تعد هذه الزيارة الأولى له إلى إيران منذ اندلاع الحرب في المنطقة أواخر فبراير، بحسب ما ورد في التصريحات المتعلقة بالزيارة.
وتناولت المباحثات بين الوزيرين مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتأكيد على استمرار التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران.
عراقجي: لم يسبق أن وصلت العلاقات مع روسيا إلى هذا المستوى
وعبّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تقديره لمستوى العلاقات الحالية بين طهران وموسكو، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين بلغ مرحلة غير مسبوقة في تاريخهما.
وكتب عراقجي، عبر منصة «إكس»، أن إيران وروسيا لم تشهدا من قبل مستوى التقارب والتنسيق الذي وصلت إليه علاقاتهما في الوقت الراهن.
وتعكس هذه التصريحات حرص الجانبين على تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة، فضلًا عن أهمية التنسيق بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
لافروف يزور طهران لبحث خفض التصعيد في الشرق الأوسط
ووصل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى العاصمة الإيرانية طهران، أمس الاثنين، حيث عقد لقاءً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تناول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والجهود الممكنة لاحتواء التصعيد.
وجاءت الزيارة في توقيت حساس، مع استمرار التوترات الإقليمية والحاجة إلى تحركات دبلوماسية تسهم في الحد من اتساع نطاق المواجهات.
وبحث الجانبان سبل التعامل مع الأزمة الراهنة، إلى جانب استعراض فرص تعزيز التنسيق السياسي بين موسكو وطهران، بما يدعم الجهود الرامية إلى إيجاد حلول للأزمات القائمة عبر المسارات الدبلوماسية.
روسيا تعلن استعدادها للمساعدة في التوصل إلى حل بين إيران وأمريكا
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، أكد سيرجي لافروف استعداد بلاده للمساهمة في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأزمة بين إيران والولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية الروسي إن موسكو مستعدة للعمل من أجل التوصل إلى حل مقبول للأزمة، بما يعكس توجه روسيا نحو دعم المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين طهران وواشنطن.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، وما تثيره من مخاوف بشأن تداعيات أي تصعيد عسكري أو سياسي جديد على استقرار المنطقة.
ولم تتضمن التصريحات المعلنة تفاصيل محددة بشأن آلية الوساطة الروسية المقترحة أو الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لدفع المفاوضات بين الجانبين.
موسكو تؤكد التزامها بوثيقة التعاون الاستراتيجي مع طهران
وشدد لافروف على التزام روسيا بوثيقة التعاون الاستراتيجي المبرمة مع إيران، مؤكدًا استمرار العلاقات الثنائية بين البلدين في إطار الاتفاقات والتفاهمات القائمة.
ويعكس هذا التأكيد رغبة موسكو وطهران في الحفاظ على مسار التعاون الاستراتيجي وتعزيزه، بالتوازي مع التنسيق بشأن التطورات الإقليمية والملفات الدولية المشتركة.
وتسلط زيارة لافروف إلى طهران الضوء على أهمية العلاقات الروسية الإيرانية في المرحلة الحالية، خاصة مع تصاعد التحديات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، وتزايد الحاجة إلى تحركات دبلوماسية تحد من التوتر وتفتح المجال أمام تسويات للأزمات القائمة.






