الأحد، ١٤ يونيو ٢٠٢٦ في ١١:٢٠ م

مواجهة حادة على CBS.. وزير الدفاع يرفض تحريف تصريحاته بشأن إيران

خيارات واشنطن القسرية تربك ملف إيران.. بيت هيغسيث يرد بقوة على سؤال عن التدخل البري

 دخل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في مواجهة كلامية مباشرة مع مذيعة شبكة CBS مارغريت برينان، خلال ظهوره في برنامج “فيس ذا نايشن”، على خلفية سؤال حول طبيعة الخيارات الأمريكية المطروحة للتعامل مع الملف الإيراني.

المواجهة لم تكن عابرة، إذ جاءت في توقيت حساس تتزايد فيه الضغوط على الإدارة الأمريكية لتوضيح حدود تحركها تجاه إيران، وما إذا كانت واشنطن تملك فقط خيارات دبلوماسية وعقوبات، أم أن البنتاغون يحتفظ أيضًا بخيارات قسرية أكثر صرامة إذا طلب الرئيس دونالد ترامب ذلك.


سؤال يشعل المواجهة

بدأ التوتر عندما سألت مارغريت برينان وزير الدفاع عما إذا كان يقصد أن القوات البرية الأمريكية قد تتورط في التعامل مع آثار البرنامج النووي الإيراني أو ما وصفته بـ”تنظيف الغبار النووي”.

لكن هيغسيث رفض صياغة السؤال بشكل قاطع، معتبرًا أن المذيعة تحاول وضع كلمات على لسانه لإنتاج عنوان مثير.

ورد عليها مباشرة قائلًا إن هذا ليس ما قاله، وإنها هي من تحاول صياغة تصريح لم يصدر عنه بالشكل الذي طرحته.


هيغسيث: لا تضعي كلمات في فمي

جاء رد وزير الدفاع حادًا وواضحًا، إذ قال إن حديثه كان عن وجود خطط لكل السيناريوهات، وليس إعلانًا عن تدخل بري أو عملية محددة داخل إيران.

وأوضح أن وزارة الدفاع تمتلك خططًا متعددة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، مشيرًا إلى أنه إذا احتاج الرئيس إلى خيار قسري، فسيكون لدى البنتاغون هذا الخيار، بل وعدة أنواع مختلفة من الخيارات القسرية.

بهذه العبارة، حاول هيغسيث إعادة ضبط النقاش من سؤال مباشر عن القوات البرية إلى إطار أوسع يتعلق بجاهزية واشنطن لكل الاحتمالات.


ماذا تعني الخيارات القسرية؟

مصطلح “الخيارات القسرية” في لغة الأمن القومي لا يعني بالضرورة الحرب الشاملة أو الغزو البري، لكنه يشير إلى أدوات ضغط يمكن استخدامها لإجبار طرف ما على تغيير سلوكه.

وقد تشمل هذه الخيارات ضربات محدودة، عمليات إلكترونية، تشديد العقوبات، تحركات بحرية، تعزيزات عسكرية، أو إجراءات ردع مباشرة دون الوصول إلى حرب مفتوحة.

وفي حالة إيران، تبدو واشنطن حريصة على إبقاء كل الأوراق على الطاولة، خصوصًا في ظل حساسية الملف النووي، وأمن الخليج، والممرات البحرية، والتصعيد الإقليمي.


إيران بين الدبلوماسية والردع

تصريحات هيغسيث تعكس طبيعة الموقف الأمريكي الحالي: واشنطن لا تريد الظهور وكأنها تسعى لحرب برية جديدة في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تبدو بلا أدوات ضغط أمام طهران.

ولهذا يحاول البنتاغون تقديم رسالة مزدوجة: لا إعلان عن حرب، لكن لا غياب للخيارات.

هذه المعادلة تعني أن الإدارة الأمريكية تريد الاحتفاظ بمساحة مناورة واسعة، تسمح لها بالانتقال من التفاوض إلى الضغط، ومن الردع إلى الفعل، إذا رأت أن إيران تجاوزت الخطوط الحمراء.


لماذا أثار السؤال حساسية كبيرة؟

حساسية السؤال تعود إلى أن أي إشارة إلى تورط قوات برية أمريكية في إيران قد تفتح عاصفة سياسية وإعلامية داخل الولايات المتحدة.

فالتجارب السابقة في العراق وأفغانستان لا تزال حاضرة في الذاكرة الأمريكية، وأي حديث عن نشر قوات على الأرض في الشرق الأوسط يثير مخاوف من تكرار سيناريوهات طويلة ومكلفة.

لذلك كان هيغسيث حريصًا على منع تحويل تصريحاته إلى عنوان يوحي بأن واشنطن تستعد لإرسال قوات برية إلى إيران.


ترامب والقرار الأخير

في قلب المشهد يقف الرئيس دونالد ترامب، باعتباره صاحب القرار النهائي في تفعيل أي خيار عسكري أو قسري.

تصريحات وزير الدفاع أوضحت أن البنتاغون يجهز البدائل، لكنه لا يقرر وحده. فالخطط موجودة، والخيارات جاهزة، لكن استخدامها يبقى مرهونًا بقرار سياسي من البيت الأبيض.

وهذا ما يمنح تصريحات هيغسيث وزنًا إضافيًا، لأنها لا تعلن حربًا، لكنها تؤكد أن واشنطن لا تتحرك في ملف إيران من موقع الفراغ.


ملف ايران يربك واشنطن

مواجهة بيت هيغسيث مع مارغريت برينان كشفت حجم التوتر المحيط بملف إيران داخل واشنطن.

فالسؤال عن القوات البرية كان كافيًا لإشعال رد حاد من وزير الدفاع، الذي أراد أن يضع حدًا لأي تأويل يوحي بأن أمريكا أعلنت مسارًا عسكريًا محددًا.

لكن الرسالة الأهم بقيت واضحة: لدى واشنطن خطط لكل شيء، وإذا طلب ترامب خيارًا قسريًا، فإن البنتاغون يملك أكثر من خيار.

وبين التصعيد والتهدئة، تبقى إيران أمام معادلة أمريكية دقيقة: التفاوض ممكن، لكن الضغط حاضر، والخيارات القسرية لم تغادر الطاولة.

عاجل
طائرة بريطانية لدعم القوات السعودية.. لندن تتحرك بعد تصعيد الحوثيين * الذهب اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر.. أسعار عيار 21 و18 والجنيه الذهب * ضابط مزيف على فيسبوك.. عاطل ينتحل صفة شرطي لطلب أموال من متابعيه * أزمة جديدة تضرب نفط ليبيا.. إغلاق صمام يهدد حقل الشرارة وميناء الزاوية * صدمة النفط تضرب حسابات مصر.. ماذا يعني تجاوز البرميل 100 دولار؟ * بلاغان للنائب العام والداخلية.. «الصحفيين» تواجه كيانًا موازيًا باسم الإعلام * صلاح توفيق يكتب : إعلام الرعب في مصر.. تحذيرات الأسعار بين نقل الحقيقة وتخويف المواطنين * صور مفبركة بزي الشرطة تثير الجدل.. ضبط عامل في حوش عيسى * انفجارات غامضة تهز مستودع ذخيرة في حلب.. رابع حادث من نوعه خلال سبتمبر * معركة جبال كهبوب.. الحوثيون يسعون لتثبيت سيطرتهم قرب باب المندب * سعيد محمد أحمد :سوريا .. مشاهد من أبواب احتفالية" أصالة" وانفجارات حلب و ثورة الجياع * إيران تهدد بتغيير جغرافيا الحرب.. أسلحة وأهداف جديدة إذا هاجمتها أمريكا * بعد فيديو «أشتريك أنت وعربيتك».. إخلاء سبيل المتهم والواقعة تشعل السوشيال ميديا * تحويلات المصريين تتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.. ماذا وراء القفزة؟ * مسلسل «تحت الأرض 2».. موعد عرض الحلقة 17 والإعلان الأول للموسم الجديد * الأقصى تحت القيود في عيد الغفران.. مئات المستوطنين يقتحمون باحاته *