الأحد، ١١ يناير ٢٠٢٦ في ٠١:٥٩ م

معجزة لا تقاس بالزمن .. تعرف على موعد ليلة الإسراء والمعراج وأفضل الطاعات

تعتبر ليلة الإسراء والمعراج حدثًا فريدًا في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتحظى بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين حول العالم. في هذه الليلة المباركة، يتوجه المؤمنون بالدعاء والاستغفار، طالبين من الله غفران الذنوب وبركة في حياتهم.

فضل ليلة الإسراء والمعراج

أوضحت دار الإفتاء أن الإسراء والمعراج رحلتان قدسيتان تُعدّان من المعجزات الكبرى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ودليلاً على صدقه ورسالته.

  • هذه الرحلة لا تُقاس بمقاييس البشر أو قوانين الزمان والمكان، بل بقدرة الله جل وعلا.

  • الاعتقاد بهذه المعجزة يعزز الإيمان بقدرة الخالق المطلقة على كل شيء.

  • ثبتت هذه الرحلة بالقرآن الكريم والحديث الشريف، وقد شهد لها خمسة وأربعون صحابيًا، ما يجعلها تواترًا لا مجال لإنكاره أو التأويل بشأنه.

موعد الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

مع اختلاف العلماء في تحديد ليلة الإسراء، اتفقت الأمة على الاحتفال بذكراها في 27 من رجب، وهو التاريخ الأكثر شيوعًا.

  • هذا التوقيت يعكس رجحان القول بصحة الرواية، ويُعتبر العمل بهذه الليلة محمودًا وقبوله مقبول.

  • وقد أشار الحافظ عبد الغني المقدسي، أحد كبار علماء الحديث، إلى فضل الالتزام بهذه الليلة والاعتراف بأهميتها الدينية.

أفضل الأعمال المستحبة لإحياء الليلة

يمكن للمسلمين إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالعديد من الطاعات، منها:

  1. الصيام: تعبيرًا عن الشكر والفرح بهذه المناسبة العظيمة.

  2. الصدقة: بإطعام الفقراء ومساعدة المحتاجين.

  3. الدعاء والاستغفار: تكثيف الدعاء خاصة في أوقات الإجابة.

  4. الصلاة وقيام الليل: لما فيها من قربى عظيمة إلى الله.

  5. ذكر الله: بالتسبيح والتهليل والتكبير.

  6. قضاء حوائج الناس: إدخال السرور على الآخرين وخدمة المجتمع.

قصة ليلة الإسراء والمعراج

رحلة الإسراء

  • بدأت الرحلة بمعجزة الإسراء، حيث انتقل النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس على ظهر دابة سريعة تُسمى «البراق».

  • عند وصوله إلى المسجد الأقصى، صلى النبي إمامًا للأنبياء جميعًا، مما عزز مكانته الروحية والتاريخية.

رحلة المعراج

  • بعد الإسراء، بدأت مرحلة المعراج، حيث عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السموات السبع.

  • التقى هناك بالأنبياء عليهم السلام، ثم وصل إلى سدرة المنتهى حيث كلمه الله عز وجل.

  • في هذه اللحظة المباركة، فُرضت الصلاة على النبي وأمته، وكانت الركيزة الأساسية للعبادة اليومية.

الإشارة القرآنية لليلة الإسراء والمعراج

ورد ذكر حادثة الإسراء في سورة الإسراء:

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: 1]

أما المعراج فذُكر في سورة النجم:

{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى* عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى* عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى* إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى* مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى* لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 13-18]

المعاني والدروس من ليلة الإسراء والمعراج

  • عرض الله للنبي صلى الله عليه وسلم الجنة ليري ما أعده للمؤمنين من نعيم وثواب.

  • عرض الله للنبي النار ليري ما أعده للكافرين والمشركين من عذاب.

  • فرض الصلاة على النبي وأمته خمس صلوات يوميًا وليليًا، وعدّها الله خمسين صلاة في الأجر.