الجمعة، ١٦ يناير ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٧ م

الشرع مخاطبًا الأكراد: لا فضل لعربي ولا كردي ولا تركي إلا بالتقوى.. ومن يمسكم بسوء فهو خصيمنا

وجّه الرئيس السوري أحمد الشرع كلمة مباشرة إلى أبناء الشعب الكردي في سوريا، مؤكدًا أن الانتماء الوطني والإنساني يتقدم على أي انتماء قومي أو عرقي، وأن معيار التفاضل بين الناس هو الصلاح والتقوى، لا العِرق ولا اللغة.

ويأتي هذا الخطاب في توقيت بالغ الحساسية، تسعى فيه الدولة السورية إلى تعزيز التماسك الوطني وقطع الطريق أمام محاولات بث الفتنة أو زرع الشكوك بين مكونات المجتمع السوري.


«لا فضل لعربي ولا لكردي إلا بالتقوى»

قال الرئيس السوري في كلمته:

«لا فضل لعربي ولا لكردي ولا لتركي ولا لغيرهم، إلا بتقوى الله وصلاح المرء، أيا كان قومه».

وأكد الشرع أن هذه القاعدة تمثل جوهر الرؤية الوطنية السورية، التي تقوم على المساواة الكاملة بين المواطنين دون تمييز، مشددًا على أن الدولة لا تقيم وزنًا لأي خطاب إقصائي أو عنصري.


تحذير من روايات الفتنة

ووجّه الرئيس رسالة تحذير مباشرة إلى أبناء الشعب الكردي، قائلا:

«يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، احذروا تصديق الروايات التي تزعم أننا نضمر شرًا لأهلنا الكرد».

وشدد على أن الدولة السورية تقف إلى جانب المواطنين الأكراد، مضيفًا بلهجة حاسمة:

«من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين».

وتُعد هذه العبارة من أقوى رسائل التطمين السياسية، إذ تؤكد التزام الدولة بحماية جميع مكوناتها دون استثناء.


مصير واحد ووطن واحد

أكد الشرع أن السوريين يشتركون في مصير واحد، قائلًا:

«المحيا محياكم».

وأوضح أن الهدف الأساسي للمرحلة المقبلة يتمثل في:

  • صلاح البلاد والعباد

  • تحقيق التنمية والإعمار

  • ترسيخ وحدة البلاد

  • بناء الثقة بين الدولة والمجتمع

في رسالة واضحة تهدف إلى تعزيز اللحمة الوطنية وتجاوز آثار سنوات الانقسام والصراع.


مرسوم رئاسي يؤكد أصالة الأكراد في سوريا

وفي السياق ذاته، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الجمعة، مرسومًا رئاسيًا يؤكد أن:

  • المواطنين السوريين الأكراد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري

  • هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية

ويُعد هذا المرسوم خطوة سياسية وقانونية مهمة، تعكس توجه الدولة نحو الاعتراف بالتعددية الثقافية ضمن إطار الوحدة الوطنية.


دلالات سياسية ورسائل داخلية

يرى مراقبون أن خطاب الشرع والمرسوم الرئاسي يحملان عدة رسائل:

  • قطع الطريق أمام محاولات استغلال الملف الكردي سياسيًا

  • تأكيد شراكة جميع المكونات في مستقبل سوريا

  • تعزيز الاستقرار الداخلي في مرحلة إعادة بناء الدولة

كما يعكس الخطاب رغبة رسمية في إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع على أسس المواطنة المتساوية.


تحولًا واضحًا في الخطاب الوطني الرسمي

يجسد خطاب الرئيس السوري أحمد الشرع للأكراد، إلى جانب المرسوم الرئاسي الصادر اليوم، تحولًا واضحًا في الخطاب الوطني الرسمي، يقوم على المساواة، ونبذ الفتنة، وترسيخ الشراكة الوطنية. وبين التحذير من الروايات المضللة والتأكيد على وحدة المصير، تبرز رسالة سياسية عنوانها: سوريا وطن لجميع أبنائها دون استثناء