الجمعة، ١٦ يناير ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٥ م

رويترز: تراجع الاحتجاجات في إيران بعد حملة قمع واسعة وانتشار أمني مكثف

كشفت تقارير متطابقة نقلتها وكالة رويترز عن تراجع ملحوظ في وتيرة الاحتجاجات داخل إيران خلال الأيام الأخيرة، وذلك عقب حملة قمع أمني واسعة وانتشار مكثف لقوات الأمن في عدد من المدن الرئيسية. ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من اضطرابات غير مسبوقة اندلعت على خلفية أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر موجات الاحتجاج التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

وبحسب مصادر محلية ومنظمات حقوقية، يسود هدوء حذر الشوارع في العاصمة طهران ومدن أخرى، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية وتحركات رسمية تهدف إلى إعادة السيطرة على الأوضاع ومنع عودة التظاهرات.


هدوء في الشوارع وانتشار أمني مكثف

أفاد سكان في طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى بأن الشوارع تشهد حالة من الهدوء النسبي منذ مطلع الأسبوع الجاري، بالتزامن مع:

  • انتشار كثيف لقوات الأمن

  • تسيير دوريات مستمرة

  • تحليق طائرات مسيّرة فوق مناطق سكنية

وأوضح السكان أن هذه الإجراءات خلقت حالة من الردع الأمني، أسهمت في تراجع التجمعات الاحتجاجية التي كانت تشهدها المدن خلال الأسابيع الماضية.


منظمة حقوقية: لا تجمعات كبيرة منذ أيام

من جانبها، أكدت منظمة هنجاو الحقوقية الكردية الإيرانية، أنه لم يتم تسجيل أي تجمعات احتجاجية كبيرة منذ يوم الأحد الماضي، مشيرة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المناطق التي شهدت اضطرابات سابقة.

وأضافت المنظمة أن السلطات كثفت وجودها في المحافظات الغربية والجنوبية، في محاولة لمنع إعادة تنظيم المحتجين أو عودة المظاهرات إلى الشوارع.


الإعلام الرسمي: عودة الهدوء إلى البلاد

في السياق ذاته، أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية عودة الهدوء إلى عموم البلاد، معتبرة أن الأوضاع باتت تحت السيطرة الأمنية.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية أن قوات الأمن:

  • اعتقلت عددًا كبيرًا من قادة ما وصفته بـ"أعمال الشغب الأخيرة"

  • نفذت عمليات أمنية في إقليم كرمانشاه غرب البلاد

كما أفادت الوكالة باعتقال خمسة متهمين بتخريب محطة وقود وقاعدة تابعة لقوات الباسيج، وهي قوة أمنية شبه عسكرية تُكلف عادة بالتصدي للاحتجاجات، وذلك في مدينة كرمان جنوب شرق إيران.


موقف واشنطن وتحركات دبلوماسية

على الصعيد السياسي، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يراقب التطورات في إيران عن كثب، مؤكدًا أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.

وفي الوقت نفسه، ذكرت مصادر مطلعة أن دولًا حليفة للولايات المتحدة كثفت جهودها الدبلوماسية خلال الأيام الماضية، بهدف:

  • احتواء التوتر

  • تجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة

  • الدفع نحو حلول سياسية تخفف من حدة الأزمة


خلفية الاحتجاجات: أزمة اقتصادية خانقة

وتعود جذور الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر الماضي إلى:

  • تدهور الأوضاع المعيشية

  • ارتفاع معدلات التضخم

  • تراجع القدرة الشرائية للمواطنين

  • استياء واسع من السياسات الاقتصادية

وسرعان ما اتسعت رقعة الاحتجاجات، لتتحول إلى موجة اضطرابات واسعة اعتبرها مراقبون من الأكبر التي تواجهها إيران منذ سنوات، قبل أن تبدأ وتيرتها في التراجع مؤخرًا بفعل القبضة الأمنية.


https://static.srpcdigital.com/styles/1037xauto/public/2016/01/31/1454259000030720000.jpg.webp
 

قراءة تحليلية: هدوء مؤقت أم نهاية الاحتجاجات؟

يرى محللون أن تراجع الاحتجاجات في إيران لا يعني بالضرورة انتهائها، بل قد يشير إلى:

  • هدوء مؤقت فرضته الإجراءات الأمنية

  • إعادة تموضع للمحتجين بانتظار ظروف مواتية

  • أو محاولة من السلطات لاحتواء الغضب الشعبي عبر القبضة الأمنية

ويؤكد هؤلاء أن استمرار الضغوط الاقتصادية دون حلول جذرية قد يعيد مظاهر الغليان الشعبي إلى الواجهة في أي وقت.


تراجعًا واضحًا خلال الأيام الأخيرة

تكشف تقارير رويترز أن الاحتجاجات في إيران شهدت تراجعًا واضحًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل حملة قمع أمنية وانتشار مكثف لقوات الأمن، مقابل تحركات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى منع التصعيد. وبين الهدوء الحذر في الشوارع والتوتر الكامن تحت السطح، تبقى الأوضاع في إيران مفتوحة على جميع الاحتمالات خلال المرحلة المقبلة.