أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، أن رفض إسرائيل لخطة السلام في قطاع غزة يعكس استمرار ما وصفه بالمماطلة في تنفيذ الالتزامات والاتفاقات التي تم التوصل إليها منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وأوضح الأنصاري أن دولة قطر تتطلع إلى تحرك دولي أكثر فاعلية، وممارسة ضغوط حقيقية على الأطراف المعنية، بما يضمن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المسار المتفق عليه.
قطر: المسؤولية الآن تقع على إسرائيل
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة، إن الإعلان الأخير الصادر عن حركة حماس ساهم في إحراز تقدم على صعيد الاتفاق، مشيرًا إلى أن المسؤولية أصبحت الآن تقع على الجانب الإسرائيلي من أجل تنفيذ التزاماته.
وأضاف أن قطر تواصل اتصالاتها وتحركاتها مع شركائها في المجتمع الدولي، بهدف ضمان الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي.
وأكد أن الدوحة مستمرة في العمل من أجل تذليل العقبات التي تعرقل تنفيذ الاتفاق، ودفع الأطراف نحو الالتزام بما تم التوصل إليه.
وساطة قطرية بالتنسيق مع مصر وتركيا وأمريكا
وأشار الأنصاري إلى أن دولة قطر تواصل جهود الوساطة بالتنسيق مع الولايات المتحدة ومصر وتركيا، في إطار مساعيها الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد.
وأوضح أن التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية لا تزال تشهد تصعيدًا مستمرًا، بالتزامن مع تزايد أعداد الضحايا واستمرار استهداف المنشآت المدنية.
ولفت إلى أن المدارس والمستشفيات والمؤسسات المدنية ومنازل السكان ما تزال ضمن المناطق التي تشهد استهدافًا، وهو ما يزيد من خطورة الوضع الإنساني ويعقد جهود التوصل إلى تهدئة مستدامة.
قطر تطالب بموقف دولي واضح
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفًا واضحًا تجاه ما وصفه بالممارسات الإسرائيلية المتواصلة.
وأكد أن الدوحة تعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين من أجل بلورة رد فعل يتناسب مع استمرار التصعيد، بما يدعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين والدفع نحو تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن قطر تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية بالتعاون مع الدول المعنية بالملف، بهدف الوصول إلى خطوات عملية يمكن أن تسهم في تهدئة الأوضاع.
بيان مشترك بشأن الانتهاكات في غزة
وفيما يتعلق بالبيان المشترك بشأن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، أكد الأنصاري دعم دولة قطر للإجراءات التي تتخذها الدول الصديقة، سواء بشكل منفرد أو من خلال تحركات جماعية.
وأشار إلى البيان الذي صدر بمشاركة وزراء خارجية قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر، موضحًا أن هناك خطوات عملية جديدة يجري العمل عليها.
وكشف المتحدث الرسمي عن اعتزام الإعلان عن تلك الخطوات خلال الأيام المقبلة، في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى التعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة.
زيارة سلطان عمان إلى قطر
وحول زيارة السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عمان، إلى دولة قطر، وما إذا كانت الزيارة تتضمن رسائل أو مبادرات جديدة بهدف خفض التصعيد في المنطقة، أوضح الأنصاري أن المرحلة الحالية تمثل نقطة مفصلية في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشاد بالدور الذي تقوم به سلطنة عمان في تقريب وجهات النظر ودعم المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن دولة قطر تدعم جميع الجهود التي تستهدف خفض التصعيد واحتواء التوترات الإقليمية.
قطر تدعم جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران
وأكد الأنصاري أن دولة قطر منخرطة بصورة فاعلة في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح أن الدوحة تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بالمحادثات الجارية بين سلطنة عمان وطهران، في ظل أهمية المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من التوتر في المنطقة.
وأشار إلى أن قطر تنظر بإيجابية إلى أي تحرك من شأنه فتح المجال أمام الحلول السياسية والحوار، باعتبارهما السبيل الأفضل لمعالجة الخلافات وتجنب اتساع نطاق الصراع.
حرية الملاحة عبر مضيق هرمز أولوية
وشدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية على أن الحد الأدنى المطلوب في المرحلة الحالية يتمثل في استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.
وأكد أن ضمان حرية الملاحة في المضيق يمثل أهمية كبيرة لأمن واستقرار المنطقة ولحركة التجارة العالمية، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يؤديه المضيق في حركة إمدادات الطاقة الدولية.
واختتم الأنصاري تصريحاته بالتأكيد على استمرار قطر في دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، والعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى حلول سياسية تضمن الاستقرار وتحد من تداعيات الأزمات المتلاحقة في المنطقة.






