السبت، ١٣ يونيو ٢٠٢٦ في ١١:١١ م

طهران تفرمل اتفاق ترامب.. الخارجية الإيرانية: التوقيع لن يكون الأحد

الحرس الثوري ينفي توقيع اتفاق مع واشنطن غدًا.. وطهران تربك حسابات ترامب

عاد من جديد الحديث عن  التسوية المحتملة بين واشنطن وطهران لتدحل  مرحلة جديدة من الغموض وذلك بعد أن نفت مصادر إيرانية قريبة من الحرس الثوري توقيع أي اتفاق مع الولايات المتحدة غدًا الأحد، في رد مباشر على الأجواء التي روّجت لها واشنطن وباكستان بشأن قرب توقيع مذكرة تفاهم تنهي الحرب وتفتح الباب أمام تهدئة واسعة في المنطقة.

وجاء النفي الإيراني في وقت يحاول فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم الاتفاق المحتمل باعتباره انتصارًا سياسيًا كبيرًا، وسط حديث متداول عن رغبته في أن يتزامن التوقيع مع عيد ميلاده في 14 يونيو، وهو ما أثار انتقادات إيرانية حادة اعتبرت تحديد الموعد محاولة لتحويل الملف إلى مشهد دعائي أمريكي.

نفي إيراني لموعد الأحد

بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن مصادر إيرانية، فإن الحديث عن توقيع اتفاق بين إيران والولايات المتحدة غدًا الأحد لا يستند إلى قرار نهائي داخل طهران.

وأكدت هذه المصادر أن تحديد موعد الأحد ومكان التوقيع، سواء في جنيف أو عبر آلية إلكترونية، لا يعكس حقيقة الموقف الإيراني، مشددة على أن طهران لم تحسم بعد قرارها بشأن مذكرة التفاهم المطروحة.

ويأتي هذا النفي في لحظة شديدة الحساسية، إذ كانت باكستان قد تحدثت عن نص نهائي لاتفاق سلام، بينما أعلن ترامب أن التوقيع قد يتم قريبًا، في إطار مسار يستهدف تهدئة الحرب وفتح مضيق هرمز وإعادة ترتيب العلاقة بين واشنطن وطهران.

الخارجية الإيرانية: التوقيع لن يكون الأحد

في الموقف الرسمي الأكثر وضوحًا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لن يكون غدًا الأحد.

ورغم هذا النفي، لم يغلق بقائي الباب أمام احتمال التوقيع خلال الأيام المقبلة، لكنه دعا إلى الحذر عند الحديث عن موعد محدد، بسبب ما وصفه بتردد الطرف الآخر، واستمرار وجود ملفات لم تُحسم بصورة نهائية.

هذا الموقف يعكس أن طهران لا ترفض مبدأ التفاهم بشكل كامل، لكنها ترفض الاندفاع نحو توقيع سريع بشروط أو توقيت تفرضه واشنطن.

ترامب وموعد عيد الميلاد.. اتهام بالدعاية السياسية

أثار الحديث عن رغبة ترامب في توقيع الاتفاق يوم 14 يونيو، الذي يوافق عيد ميلاده، موجة من الانتقادات في الأوساط الإيرانية.

وتعتبر مصادر قريبة من الحرس الثوري أن إصرار ترامب على هذا التوقيت يحمل طابعًا دعائيًا أكثر من كونه جزءًا من مسار تفاوضي جاد، وكأن الرئيس الأمريكي يريد تحويل الاتفاق إلى مشهد انتصار شخصي يستخدمه سياسيًا وإعلاميًا.

وتخشى طهران أن يظهر أي توقيع سريع وكأنه رضوخ إيراني تحت ضغط الحرب، لا اتفاق متوازن بين طرفين يسعيان إلى إنهاء المواجهة.

باكستان تبشر.. وإيران تتحفظ

في المقابل، لا تزال باكستان تقدم نفسها كوسيط يقترب من إنجاز اختراق كبير في الملف الأمريكي الإيراني، بعدما تحدثت عن توافق على نص نهائي أو شبه نهائي لمذكرة تفاهم بين الجانبين.

لكن الفجوة بين التفاؤل الباكستاني والحذر الإيراني تكشف أن النص قد يكون جاهزًا على مستوى الوسطاء، لكنه لم يتحول بعد إلى قرار سياسي نهائي داخل طهران.

ففي إيران، لا يكفي أن يكون النص مطروحًا على الطاولة، بل يجب أن يمر عبر حسابات داخلية معقدة تشمل موقف المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري.

لماذا ترفض طهران توقيعًا سريعًا؟

ترفض طهران الظهور وكأنها تقبل الاتفاق تحت الإكراه العسكري أو تحت ضغط رغبة ترامب في إعلان نصر شخصي.

كما أن الاتفاق المطروح، وفق التسريبات، يرتبط بملفات شديدة الحساسية، من بينها الحرب، ومضيق هرمز، والعقوبات، والملف النووي، والضمانات، وربما مستقبل الجبهات الإقليمية.

لذلك، تحاول إيران كسب وقت إضافي لمراجعة البنود، وقياس أثرها على الداخل الإيراني، وتحديد ما إذا كانت تمنح طهران مكاسب حقيقية أم تضعها في موقع الطرف الذي يقدم التنازلات أولًا وينتظر المكافآت لاحقًا.

الحرس الثوري بين السياسة والرسائل الداخلية

نفي الحرس الثوري أو المصادر القريبة منه لا يمكن قراءته فقط كتعليق على موعد التوقيع، بل أيضًا كرسالة للداخل الإيراني.

فالحرس الثوري يريد التأكيد أن قرار الحرب والسلام لا يُدار وفق جدول ترامب الشخصي، ولا وفق رغبة الوسطاء في تسجيل اختراق دبلوماسي سريع.

كما أن هذا الموقف يبعث رسالة واضحة للتيار المتشدد داخل إيران بأن أي اتفاق لن يمر إلا بعد مراجعة دقيقة، ولن يُسمح بتقديمه كاستسلام أو تنازل مجاني.

هل ينهار الاتفاق أم يتأجل فقط؟

رغم النفي الإيراني لموعد الأحد، لا يعني ذلك بالضرورة انهيار مسار التفاوض بالكامل.

الأقرب أن الاتفاق لم ينضج بعد للتوقيع، وأن طهران تريد تعديل بعض البنود أو على الأقل تأجيل الإعلان حتى لا يبدو خاضعًا للتوقيت الأمريكي.

وقد يتم التوقيع لاحقًا إذا حصلت إيران على ضمانات كافية، أو إذا نجح الوسطاء في تضييق الفجوة بين مطالب واشنطن ومخاوف طهران.

سيناريوهات الساعات المقبلة

تأجيل التوقيع

وهو السيناريو الأقرب حاليًا، حيث يتم ترحيل التوقيع عدة أيام لحين استكمال المراجعات الإيرانية.

إعلان تفاهم مبدئي

قد يتم الإعلان عن تفاهم سياسي عام دون توقيع نهائي، بهدف حفظ ماء وجه الأطراف واستمرار التفاوض.

تصعيد جديد

إذا اعتبرت واشنطن أن طهران تماطل، أو إذا حدث تطور ميداني مفاجئ، فقد تعود نبرة التصعيد العسكري إلى الواجهة.

توقيع مفاجئ بشروط معدلة

رغم النفي، يبقى احتمال توقيع لاحق قائمًا إذا حصلت طهران على صياغة تضمن ألا يظهر الاتفاق كإملاء أمريكي.

الوضع معقد

نفي الحرس الثوري توقيع أي اتفاق مع واشنطن غدًا الأحد يكشف حجم التعقيد داخل المشهد الإيراني، ويضع التفاؤل الأمريكي والباكستاني أمام اختبار حقيقي.

فترامب يريد اتفاقًا سريعًا يمكن تسويقه كإنجاز شخصي، وربما كهدية سياسية في توقيت رمزي، بينما ترفض طهران أن تتحول إلى جزء من مشهد دعائي أمريكي يختصر حربًا معقدة في لحظة توقيع.

وبين نفي الحرس الثوري، وحذر الخارجية الإيرانية، وتفاؤل باكستان، تبقى الحقيقة أن الاتفاق لم يمت، لكنه لم يولد بعد.

الكلمات المفتاحية:
الحرس الثوري الإيراني الحرس الثوري ينفي الاتفاق إيران تنفي توقيع اتفاق مع أمريكا إيران تنفي توقيع اتفاق الأحد توقيع اتفاق إيران وأمريكا صفقة ترامب مع إيران اتفاق ترامب إيران ترامب وطهران واشنطن وطهران مذكرة تفاهم إيران وأمريكا مذكرة تفاهم إسلام آباد توقيع اتفاق إيران غدًا توقيع اتفاق واشنطن وطهران عيد ميلاد ترامب ترامب يريد توقيع الاتفاق في عيد ميلاده 14 يونيو عيد ميلاد ترامب إسماعيل بقائي الخارجية الإيرانية المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إيران لا توقع الأحد باكستان اتفاق إيران أمريكا الوساطة الباكستانية باكستان وواشنطن وطهران مضيق هرمز فتح مضيق هرمز الحرب الأمريكية الإيرانية الحرب في الشرق الأوسط اتفاق سلام إيران وأمريكا هل توقع إيران اتفاق ترامب هل تقبل طهران صفقة ترامب صقور إيران موقف الحرس الثوري أخبار إيران اليوم أخبار ترامب اليوم أخبار أمريكا وإيران نفي الاتفاق الإيراني جنيف اتفاق إيران أمريكا توقيع إلكتروني إيران أمريكا تسوية ترامب مع إيران Iran US agreement Trump Iran deal Iran denies Sunday signing Revolutionary Guard denies deal Islamabad memorandum US Iran peace deal
عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.