الأربعاء، ٣ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:٢٦ م

«ضربة دعم للجنيه».. الصين تمدد اتفاقية مقايضة العملات مع البنك المركزي المصري 3 سنوات

الصين تمدد اتفاقية مقايضة العملات مع البنك المركزي المصري

 أعلنت الصين تمديد اتفاقية مقايضة العملات مع البنك المركزي المصري لمدة 3 سنوات، بما يعزز مسار التعاون المالي بين القاهرة وبكين، ويفتح الباب أمام توسيع استخدام العملات المحلية في التعاملات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

ويأتي القرار بالتزامن مع اتجاه مصر إلى تنويع مصادر التمويل، وتخفيف الضغط على العملات الأجنبية، خاصة الدولار، في ظل تحركات عالمية متزايدة نحو توسيع استخدام اليوان الصيني في التجارة الدولية. وأوردت «العين الإخبارية» الخبر بشكل عاجل، مشيرة إلى تمديد الاتفاقية بين الصين والبنك المركزي المصري 3 سنوات.

ما معنى اتفاقية مقايضة العملات؟

اتفاقية مقايضة العملات تعني أن البنكين المركزيين في البلدين يتفقان على إتاحة مبلغ محدد من العملة المحلية لكل طرف، بحيث يمكن استخدامه في تسوية جزء من المبادلات التجارية أو دعم السيولة عند الحاجة.

وبصورة أبسط، فإن الاتفاق يتيح لمصر والصين استخدام الجنيه المصري واليوان الصيني في بعض التعاملات بدلًا من الاعتماد الكامل على الدولار، وهو ما قد يخفف الضغط على النقد الأجنبي ويدعم حركة التجارة بين البلدين.

خلفية الاتفاق بين مصر والصين

تعود اتفاقية مقايضة العملات بين مصر والصين إلى عام 2016، عندما أعلن بنك الشعب الصيني توقيع اتفاق مع البنك المركزي المصري بقيمة 18 مليار يوان لمدة 3 سنوات، بهدف دعم التجارة والاستثمار والحفاظ على الاستقرار المالي في البلدين.

كما أوضحت تقارير سابقة أن الاتفاق كان قابلًا للتمديد بموافقة الطرفين، وهو ما يعكس الطبيعة طويلة الأمد للتعاون المالي بين القاهرة وبكين.

لماذا يمثل التمديد أهمية لمصر؟

تمديد اتفاقية مقايضة العملات مع الصين يحمل أهمية كبيرة للاقتصاد المصري، خاصة في ظل احتياج الأسواق إلى أدوات تقلل الاعتماد على الدولار في تسوية الواردات، وتدعم استقرار المعاملات التجارية مع واحدة من أكبر القوى الاقتصادية في العالم.

وتعد الصين من أهم الشركاء التجاريين لمصر، لذلك فإن وجود آلية مالية تسمح بتسهيل المدفوعات بين البلدين بالعملات المحلية قد يساعد في تخفيف أعباء الاستيراد، وتحسين مرونة التعاملات التجارية، وتقليل جزء من الطلب على العملة الأمريكية.

دعم للتجارة والاستثمار بين القاهرة وبكين

التمديد الجديد لا يقتصر على كونه إجراءً ماليًا فقط، بل يعكس أيضًا رغبة البلدين في تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري. فكلما زادت قدرة الشركات على التسوية بعملات بديلة، أصبح من الأسهل توسيع حركة التجارة، وجذب استثمارات جديدة، وتقليل مخاطر تقلبات سعر الصرف.

ويأتي ذلك ضمن مسار أوسع من التعاون بين مصر والصين، يشمل ملفات التمويل، والاستثمار، والبنية التحتية، والمناطق الصناعية، إلى جانب محاولات تعزيز استخدام اليوان في التسويات التجارية.

هل يؤثر الاتفاق على سعر الدولار في مصر؟

من المبكر القول إن تمديد الاتفاق سيؤدي وحده إلى انخفاض مباشر في سعر الدولار، لكنه يمثل أداة مهمة لتقليل الضغط على العملة الأمريكية تدريجيًا، خاصة إذا تم تفعيل الاتفاق في تسوية جزء أكبر من الواردات المصرية من الصين.

وتأثير الاتفاق سيعتمد على عدة عوامل، أبرزها حجم استخدام الآلية فعليًا، وقيمة المبادلات التجارية التي يمكن تسويتها باليوان والجنيه، ومدى احتياج المستوردين إلى الدولار خلال الفترة المقبلة.

رسالة اقتصادية في توقيت حساس

يأتي تمديد اتفاقية مقايضة العملات في وقت تراقب فيه الأسواق المصرية أي تحرك يتعلق بالنقد الأجنبي، سواء عبر الاستثمارات المباشرة، أو التمويلات الدولية، أو الاتفاقيات الثنائية التي تتيح بدائل للدولار.

ولهذا، ينظر مراقبون إلى الخطوة باعتبارها رسالة ثقة في التعاون المالي بين مصر والصين، ودعمًا لمسار تنويع أدوات إدارة السيولة الأجنبية، دون اعتبارها بديلًا كاملًا عن الإصلاحات الاقتصادية أو زيادة موارد النقد الأجنبي من التصدير والسياحة والاستثمار.

تطورًا مهمًا في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين

تمديد الصين اتفاقية مقايضة العملات مع البنك المركزي المصري لمدة 3 سنوات يمثل تطورًا مهمًا في العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين. ورغم أن أثره لن يظهر بالضرورة بشكل فوري على الأسواق، فإنه يمنح مصر أداة إضافية لتخفيف الضغط على الدولار، ودعم التجارة مع الصين، وتعزيز استخدام العملات المحلية في التسويات الدولية.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.