الاثنين، ٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٨ م

بعد رعب الفجر.. تسجيل 15 هزة جديدة ومعهد الفلك يطمئن المصريين

15 هزة تابعة بعد زلزال الفجر المرعب.. معهد الفلك يكشف التفاصيل ويطمئن المصريين

أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تسجيل نحو 15 هزة تابعة للزلزال الذي ضرب منطقة خليج السويس فجر الإثنين 3 أغسطس 2026، وشعر به سكان القاهرة وعدد كبير من المحافظات.

وأوضح المعهد أن معظم الهزات التابعة كانت ضعيفة، وبلغت قوتها أقل من درجتين على مقياس ريختر، ولذلك لم يشعر بها المواطنون، بينما تمكنت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل من تسجيلها وتحليلها.

وقال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد، إن ضعف التوابع وتراجع قوتها يشيران إلى بدء خمود النشاط المرتبط بالهزة الرئيسية تدريجيًا، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق، مع استمرار المتابعة على مدار الساعة.

تسجيل 15 تابعًا لزلزال السويس

كشف الدكتور شريف الهادي أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت، حتى وقت تصريحاته، ما يقرب من 15 هزة تابعة للزلزال الرئيسي.

وجاءت قوة معظم التوابع أقل من درجتين على مقياس ريختر، وهي قوة محدودة لا يشعر بها الإنسان في العادة، لكنها تظهر على أجهزة الرصد الزلزالي شديدة الحساسية.

وأضاف رئيس قسم الزلازل أن انخفاض قوة الهزات التابعة يمثل مؤشرًا مطمئنًا على بدء تراجع النشاط الزلزالي تدريجيًا بعد الهزة الرئيسية.

وأكد أن المختصين يواصلون تحليل بيانات جميع التوابع، ومتابعة المنطقة تحسبًا لوقوع أي تطورات جديدة. 

هل شعر المواطنون بالهزات التابعة؟

لم يشعر المواطنون بمعظم الهزات التابعة، نظرًا لانخفاض قوتها إلى أقل من درجتين، إضافة إلى تراجع الطاقة المنبعثة منها مقارنة بالزلزال الرئيسي.

ولا يعني عدم الشعور بالهزة أن أجهزة الرصد لم تسجلها، إذ تستطيع محطات الشبكة القومية رصد اهتزازات أرضية شديدة الضعف وتحديد توقيتها ومركزها وعمقها.

ويختلف مدى شعور السكان بالزلازل وفق عدة عوامل، أبرزها:

  • قوة الهزة.
  • عمق مركز الزلزال.
  • المسافة بين مركزه والمناطق السكنية.
  • طبيعة التربة.
  • ارتفاع المباني.
  • جودة المنشآت وقدرتها على مقاومة الاهتزاز.

ماذا تعني الهزات التابعة للزلزال؟

الهزة التابعة هي زلزال أصغر يقع في المنطقة نفسها بعد حدوث الهزة الرئيسية، نتيجة إعادة توزيع الضغوط داخل الصخور والصدوع.

وتحدث التوابع بصورة طبيعية بعد كثير من الزلازل، وقد تستمر لساعات أو أيام، وأحيانًا لفترة أطول بحسب قوة الزلزال الرئيسي وطبيعة الصدع الذي تحرك.

وعادة تكون قوة الهزات التابعة أقل من قوة الهزة الرئيسية، ثم يتراجع عددها وقوتها تدريجيًا مع استقرار الصخور وانخفاض الطاقة المتبقية.

هل التوابع مؤشر على وقوع زلزال أقوى؟

أكد مسؤولو معهد البحوث الفلكية أن ضعف التوابع المسجلة بعد زلزال السويس يشير إلى بدء خمود النشاط الزلزالي، ولا توجد مؤشرات معلنة تدعو إلى القلق.

ومع ذلك، لا يستطيع العلم تحديد موعد زلزال جديد أو قوته بصورة مؤكدة، ولذلك تستمر الشبكة القومية في متابعة المنطقة وتحليل أي هزات جديدة.

وحذر الخبراء من الانسياق خلف منشورات مواقع التواصل الاجتماعي التي تزعم القدرة على التنبؤ بموعد وقوع زلزال مدمر، مطالبين المواطنين بالاعتماد على بيانات الجهات العلمية الرسمية.

تفاصيل زلزال مصر فجر 3 أغسطس 2026

سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل الهزة الرئيسية في الساعات الأولى من صباح الإثنين 3 أغسطس 2026.

وجاءت بيانات الزلزال على النحو التالي:

  • القوة: 5.5 درجة على مقياس ريختر وفق الرصد المصري.
  • التوقيت: الساعة 3:00:36 صباحًا بالتوقيت المحلي.
  • العمق: 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.
  • الموقع: منطقة البحيرات المرة وخليج السويس.
  • خط العرض: 30.188 درجة شمالًا.
  • خط الطول: 32.61 درجة شرقًا.
  • الخسائر: لا توجد خسائر بشرية أو مادية معلنة رسميًا وقت صدور البيانات.

وشعر بالهزة سكان القاهرة الكبرى والسويس والإسماعيلية والشرقية وشمال سيناء وعدد من المحافظات الأخرى، ما تسبب في حالة من القلق، خاصة أنها وقعت خلال ساعات الفجر وأيقظت عددًا كبيرًا من المواطنين.

لماذا شعر سكان القاهرة بالزلزال بقوة؟

وقع مركز الزلزال على مسافة تراوحت وفق التقديرات الأولية بين 38 و45 كيلومترًا شمال مدينة السويس، ونحو 110 إلى 120 كيلومترًا شرق القاهرة.

وأدى قرب مركز الهزة من العاصمة، إلى جانب وقوعها على عمق محدود نسبيًا بلغ 10 كيلومترات، إلى شعور السكان بها بصورة قوية ووصول تأثيرها إلى مناطق واسعة.

وأكد المعهد تلقي بلاغات من مواطنين شعروا بالهزة، بينما لم تتلق الجهات المختصة بلاغات رسمية عن خسائر في الأرواح أو الممتلكات خلال الساعات الأولى التالية للزلزال.

تحرك صدع محلي وراء زلزال السويس

أوضح الدكتور شريف الهادي أن الزلزال نتج عن تحرك جزء محدود من أحد الصدوع النشطة في منطقة خليج السويس.

وتُعد منطقة خليج السويس جزءًا من نطاق جيولوجي تنتشر فيه مجموعة من الصدوع الطبيعية، نتيجة الحركة المستمرة للكتل الصخرية وارتباط المنطقة بنظام البحر الأحمر التكتوني.

وأكد أن الهزة لم تنتج عن تحرك صدع عملاق، وأن النشاط الزلزالي المسجل في خليج السويس طبيعي ومعروف لدى علماء الزلازل، إذ تتعرض المنطقة لهزات متفاوتة القوة من وقت إلى آخر.

ما سبب اختلاف تقديرات قوة الزلزال؟

تراوحت التقديرات الأولية لقوة الزلزال بين 5.2 و5.6 درجة، قبل أن يستقر التقدير المصري المعلن عند نحو 5.5 درجة على مقياس ريختر.

ويحدث هذا الاختلاف بسبب تحديث البيانات مع وصول تسجيلات جديدة من محطات الرصد، فضلًا عن اختلاف طرق الحساب والمسافة بين الأجهزة ومركز الهزة.

وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية الزلزال بقوة 5.3 درجة، على بعد نحو 41 كيلومترًا شمال شرق مدينة السويس، وعلى عمق 10 كيلومترات.

هل تقع مصر داخل حزام الزلازل؟

لا تقع مصر داخل الأحزمة الزلزالية الرئيسية المعروفة عالميًا، مثل حزام النار المحيط بالمحيط الهادئ، ولذلك لا تُصنف من الدول ذات النشاط الزلزالي شديد الخطورة.

لكن موقع مصر بالقرب من عدد من المناطق النشطة جيولوجيًا يجعلها تتأثر ببعض الهزات الأرضية، ومن أبرز هذه المناطق:

  • خليج العقبة.
  • خليج السويس.
  • البحر الأحمر.
  • شرق البحر المتوسط.
  • منطقة جزيرة كريت.
  • بعض الصدوع المحلية داخل الأراضي المصرية.

وبالتالي فإن وقوع هزات أرضية متوسطة أو ضعيفة في مصر ليس حدثًا غير مسبوق، ولا يعني انتقال البلاد إلى نطاق زلزالي جديد.

الشبكة القومية تتابع النشاط الزلزالي

أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تعمل على مدار الساعة لمتابعة النشاط الزلزالي داخل مصر والمناطق المحيطة بها.

وتضم الشبكة محطات موزعة جغرافيًا لرصد الهزات وتحديد مواقعها وأعماقها وقوتها، حتى عندما تكون ضعيفة ولا يشعر بها السكان.

وأشار المعهد إلى أن مصر تمتلك خبرة وسجلًا تاريخيًا طويلًا في دراسة الزلازل، يعتمد على بيانات أجهزة الرصد الحديثة إلى جانب المعلومات التاريخية التي وثقت الهزات التي شهدتها المنطقة عبر العصور.

ماذا تفعل عند وقوع هزة أرضية؟

وجه الخبراء عددًا من الإرشادات التي ينبغي اتباعها عند الشعور بزلزال:

  • الحفاظ على الهدوء وعدم التدافع.
  • الابتعاد عن النوافذ والأجسام الزجاجية.
  • الاحتماء أسفل طاولة قوية عند الوجود داخل المنزل.
  • عدم استخدام المصاعد الكهربائية.
  • تجنب النزول سريعًا على السلالم أثناء الاهتزاز.
  • الابتعاد عن واجهات المباني وأعمدة الكهرباء في الشارع.
  • إيقاف السيارة في مكان آمن بعيدًا عن الجسور والأنفاق.
  • فصل الغاز والكهرباء بعد انتهاء الهزة إذا كان ذلك آمنًا.
  • عدم العودة إلى أي مبنى متضرر قبل فحصه.
  • متابعة البيانات الرسمية وعدم نشر الشائعات.

معهد الفلك يطمئن المواطنين

شدد رئيس قسم الزلازل على أن تسجيل 15 هزة تابعة ضعيفة لا يمثل سببًا للذعر، بل إن تراجع قوتها إلى أقل من درجتين يشير، وفق تقدير المختصين، إلى انخفاض النشاط المرتبط بالهزة الرئيسية.

وأكد المعهد استمرار متابعة منطقة خليج السويس والبحيرات المرة عبر محطات الشبكة القومية، مع إعلان أي تطورات مهمة من خلال القنوات الرسمية.

 

عاجل
أجهزة للكيماوي والغسيل الكلوي.. تفاصيل تطوير مركز أورام سوهاج * تفاصيل جولة محافظ البحيرة لمتابعة الخدمات الصحية بالمستشفيات * د . راشد الشاشاني يكتب : بين إلغاء ضربة ترامب والحاجة إليها * بعد تدهور حالته الصحية.. ما حقيقة فقدان طارق التلمساني البصر؟ * قصة أسير فلسطيني معصوب العينين وسط مجندات إسرائيليات * تضارب أمريكي إيراني حول المفاوضات وأسعار النفط تهبط بقوة * أين مجتبى خامنئي؟ إيران تكشف سر غيابه بالصوت والصورة * بعد رعب الفجر.. تسجيل 15 هزة جديدة ومعهد الفلك يطمئن المصريين * بالوشاح والفيديوهات.. عاطل يوهم المواطنين بأنه قاضٍ * زلزال البحيرات المرة بلا خسائر.. كيف نجا المصريون من تكرار مأساة 1992؟ * عيد فؤاد يكتب: شهران من المعاناة لإجراء جراحة بمستشفى جامعة الزقازيق * 1370 متقدمًا أمام لجنة اختيار القيادات لشغل 119 وظيفة بالمحافظات * ننشر أسماء رؤساء مباحث الأقسام والمراكز الجدد في الجيزة * رسميًا.. إعلان الحد الأدنى لتنسيق المرحلة الأولى 2026 لجميع الشعب * رصاصة تخترق جدار منزل وتنهي حياة أم لطفلين في الفيوم * المغرب يكشف أرقام أزمة سبتة: 40 ألف محاولة عبور وتحقيقات في الوفيات *