«وصلة رقص» داخل مركز إدمان غير مرخص.. ضبط المدير بعد فيديو مع النزيلات في الإسكندرية
أثارت واقعة داخل مركز لعلاج الإدمان بمنطقة العامرية في الإسكندرية حالة من الجدل بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله مدير المركز برفقة عدد من النزيلات أثناء الرقص، فيما قالت وزارة الداخلية إن الفيديو تضمن كذلك أفعالًا خادشة للحياء.
وكشفت الأجهزة الأمنية أن المركز محل الواقعة كان يعمل دون ترخيص، وتمكنت من تحديد وضبط الشخص الظاهر في الفيديو، والذي تبين أنه مدير المركز. وبمواجهته، أقر بظهوره في المقطع وبوقوع الواقعة قبل نحو عام خلال فترة إدارته للمكان.
كيف بدأت واقعة مركز علاج الإدمان في العامرية؟
بدأت التحركات الأمنية بعد رصد منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر خلاله أحد الأشخاص بصحبة نزيلات داخل أحد مراكز علاج الإدمان بمحافظة الإسكندرية.
وبحسب ما أعلنته الأجهزة الأمنية، تضمن الفيديو قيام الشخص بأفعال وصفت بأنها خادشة للحياء مع بعض نزيلات المركز، إلى جانب تصويرهن أثناء الرقص معه.
وأثار انتشار الفيديو تساؤلات واسعة حول طبيعة الرقابة على مراكز علاج الإدمان، خاصة مع التعامل مع أشخاص يمرون بظروف صحية ونفسية تتطلب بيئة علاجية منضبطة وآمنة.
الأمن يحدد هوية الشخص الظاهر في الفيديو
بعد فحص الفيديو والتحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الرجل الظاهر في المقطع وضبطه.
وكشفت التحريات أنه مدير مركز لعلاج الإدمان دون ترخيص يقع في نطاق دائرة قسم شرطة العامرية بمحافظة الإسكندرية.
المدير يعترف بظهوره في الفيديو
وبحسب بيان الواقعة، اعترف المتهم خلال مواجهته بأنه الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو، كما أقر بارتكاب الواقعة أثناء إدارته للمركز.
وأوضح أن الفيديو يعود إلى نحو عام مضى، وليس واقعة حدثت وقت انتشار المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي.

مفاجأة.. المركز كان يعمل دون ترخيص
من أبرز التفاصيل التي كشفت عنها الواقعة أن المنشأة التي ظهر بداخلها الفيديو كانت مركزًا لعلاج الإدمان يعمل بدون ترخيص.
وهذه الجزئية تفتح بابًا أوسع للتساؤلات بشأن آليات إنشاء وتشغيل مراكز علاج وتأهيل مرضى الإدمان، ومدى خضوعها للرقابة، خاصة أن طبيعة العمل بهذه المراكز تتضمن التعامل المباشر مع حالات تحتاج إلى رعاية صحية ونفسية متخصصة.
ولم تعلن المصادر المتاحة حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن مدة عمل المركز دون ترخيص أو عدد النزلاء الذين سبق استقبالهم داخله.
المتهم: المركز مغلق حاليًا
قال مدير المركز، بحسب ما ورد في بيان الواقعة، إن المكان مغلق في الوقت الحالي وخالٍ من النزلاء.
وتتفق التغطيات الصحفية المنشورة مساء الأحد 30 أغسطس 2026 على أن الواقعة نفسها تعود إلى عام تقريبًا، بينما جاء ضبط المدير بعد إعادة تداول الفيديو ووصوله إلى الأجهزة الأمنية.
من «وصلة رقص» إلى إجراءات قانونية
تحول الفيديو الذي ظهر فيه مدير المركز برفقة النزيلات من مقطع متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى واقعة تخضع للإجراءات القانونية.
وأعلنت وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، بينما ذكرت إحدى التغطيات أن الواقعة أُحيلت إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
ولا تزال التحقيقات هي الجهة المختصة بتحديد المسؤوليات القانونية النهائية وما إذا كانت هناك مخالفات أو اتهامات أخرى مرتبطة بإدارة المركز أو طريقة التعامل مع النزيلات.
لماذا أثار الفيديو كل هذا الجدل؟
لا تتعلق القضية بمجرد ظهور أشخاص يرقصون داخل مكان مغلق، وإنما بطبيعة المنشأة نفسها، إذ إنها مخصصة لعلاج الإدمان ويُفترض أن تخضع لضوابط علاجية ومهنية تحكم علاقة المسؤولين بالنزلاء.
كما تضيف حقيقة أن المركز كان غير مرخص بعدًا آخر للواقعة، خاصة مع ما أعلنته الداخلية عن وجود أفعال خادشة للحياء في الفيديو.
والنزيل في مركز علاج الإدمان يكون في الأساس داخل بيئة علاج وتأهيل، ما يجعل الالتزام بالضوابط المهنية وحماية الخصوصية والكرامة من الملفات الرئيسية عند تقييم أداء أي منشأة تقدم هذه الخدمات.
تصوير النزيلات يثير تساؤلات حول الخصوصية
من الجوانب اللافتة أيضًا أن البيان أشار إلى تصوير النزيلات أثناء الرقص.
وتثير هذه النقطة تساؤلات بشأن حماية خصوصية المرضى داخل مراكز العلاج، خصوصًا عند تداول محتوى مصور على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولا تتوفر حتى الآن تفاصيل رسمية كافية حول من قام بتصوير الفيديو أول مرة، أو ظروف انتشاره بعد مرور نحو عام على الواقعة.


