مشاجرة بالعصي والأسلحة البيضاء في الساحل.. الداخلية تكشف السبب وتضبط المتهمين
رصدت غرفة العمليات الرئيسية بالوزارة منشوراً متداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، مصحوباً بمقطع فيديو يوثق مشاجرة عنيفة بين عدد من الأشخاص، باستخدام العصي الخشبية والأسلحة البيضاء (مطواة وسكاكين)، بدائرة قسم شرطة الساحل، أحد الأحياء الشعبية الكثيفة بالقاهرة، وذلك بتاريخ 26 أغسطس الجاري، وهو ما أثار حالة من الجدل والقلق بين سكان المنطقة.
جهود الأجهزة الأمنية في كشف الملابسات
على الفور، شكلت الأجهزة الأمنية فريق بحث جنائي موسع، تحت إشراف مدير أمن القاهرة، لفحص الفيديو وتحديد هوية جميع الأطراف المتورطة، بالاستعانة بكاميرات المراقبة المحيطة بموقع المشاجرة، وشهادات شهود العيان من الجيران والمارة. وبعد تقنين الإجراءات القانونية، واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت قوات الأمن من ضبط طرفي المشاجرة، وهم:
-
الطرف الأول: عامل (ثلاثيني) مقيم بدائرة القسم.
-
الطرف الثاني: عامل وسائق (أربعيني وخمسيني) مقيمان بنفس المنطقة.
الكشف عن سبب المشاجرة
وبمواجهة المتهمين، اعترفوا بارتكاب الواقعة، وأكدوا أن النزاع نشب بسبب خلافات متراكمة حول الجيرة، شملت مشكلات متعلقة بإزعاج الجيران، واستخدام المساحات المشتركة، وتراكم أحقاد شخصية بين العائلات، وهو ما تطور إلى مشادة كلامية حادة، سرعان ما تحولت إلى تشابك بالأيدي، ثم استخدام العصي والأسلحة البيضاء، مما أسفر عن إصابات سطحية ورضوض لدى بعضهم، تم نقلهم لتلقي الإسعافات الأولية بمستشفى قريب، وحالتهم مستقرة.
الأدوات المضبوطة والاعترافات
بإرشاد المتهمين، تم ضبط الأدوات المستخدمة في المشاجرة، والتي شملت:
-
عصا خشبية طويلة (عدد 2).
-
سلاح أبيض (مطواة متوسطة الحجم).
وقد اعترف الطرفان بحيازتهم لهذه الأدوات بقصد الدفاع عن النفس أثناء المشاجرة، وأقرا بوقوع التعدي بالضرب المتبادل، دون وجود نية مسبقة للقتل، وفقاً لفحص النيابة العامة.
الإجراءات القانونية المتخذة
حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، وقيد برقم 2026/إداري قسم الساحل، وتم إحالة المتهمين إلى النيابة العامة للتحقيق، والتي أمرت بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات، بتهمة "التعدي بالضرب باستخدام أسلحة بيضاء وعصي، وإحداث إصابة، والإخلال بالأمن العام"، كما طلبت النيابة تقريراً طبياً مفصلاً عن الإصابات، وتحريات المباحث حول خلفيات الخلاف، وتقرر تحديد جلسة للنظر في تجديد الحبس أو الإفراج بكفالة، وفقاً لتقدير المحكمة المختصة.


