أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، أنه أجرى محادثة مهمة مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تناولت عددًا من الملفات المرتبطة بالدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا، وفي مقدمتها تعزيز قدرات الدفاع الجوي، والتعامل مع الهجمات الصاروخية الروسية، إلى جانب وضع خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وتأتي هذه المحادثات في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وحاجة كييف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، لا سيما في مواجهة الصواريخ الباليستية، وسط ترقب لموقف الولايات المتحدة من استمرار تقديم الدعم العسكري والتقني للقوات الأوكرانية.
زيلينسكي يطالب بتعزيز منظومات الدفاع الجوي
وأوضح زيلينسكي أن المحادثات مع روبيو ركزت على التحديات التي تواجه منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، في ظل ما تعانيه كييف من نقص في بعض القدرات اللازمة للتصدي للهجمات الجوية والصاروخية.
وتسعى أوكرانيا إلى الحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، بما يساعدها على مواجهة الهجمات الروسية وحماية المدن والمنشآت الحيوية، مع استمرار اعتمادها على الدعم العسكري الذي تقدمه الدول الغربية.
ويرى مراقبون أن الرئيس الأوكراني يواصل التأكيد على أهمية حصول بلاده على أنظمة دفاع جوي أمريكية، سواء من خلال إمدادات مباشرة من واشنطن أو عبر دول أخرى تمتلك هذه المنظومات، في محاولة لتعويض النقص في القدرات الدفاعية الأوكرانية.
منظومات اعتراض الصواريخ الباليستية على طاولة المباحثات
وأشار الرئيس الأوكراني، في منشور عبر منصة «إكس»، إلى أن المحادثة تناولت منظومات اعتراض الصواريخ الباليستية، إلى جانب أنظمة الإنذار المبكر التي تساعد على رصد الهجمات الصاروخية الروسية والاستعداد للتعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها.
وتكتسب هذه المنظومات أهمية كبيرة بالنسبة إلى أوكرانيا، نظرًا لدورها في تعزيز القدرة على اكتشاف التهديدات الجوية في وقت مبكر، وتوفير الفرصة اللازمة لتفعيل أنظمة الاعتراض وتقليل الأضرار المحتملة الناجمة عن الهجمات.
ويأتي طرح هذا الملف في إطار مساعي كييف لتطوير منظومتها الدفاعية والحصول على تقنيات أكثر فاعلية في مواجهة الصواريخ الباليستية، التي تمثل أحد أبرز التحديات العسكرية خلال الحرب المستمرة مع روسيا.
زيلينسكي يتحدث عن ستارلينك وستارشيلد
ولم تقتصر المحادثات بين زيلينسكي وروبيو على الجوانب العسكرية، إذ شملت أيضًا وضع خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتحديدًا «ستارلينك» و«ستارشيلد».
وقال زيلينسكي إن هاتين الخدمتين «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه»، في إشارة إلى أهمية دورهما في دعم الاتصالات والقدرات التقنية المرتبطة بالعمليات الأوكرانية.
وتعتمد أوكرانيا على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في عدد من المجالات، من بينها استمرار التواصل في المناطق المتضررة من الحرب، وتوفير خدمات الاتصال التي تحتاج إليها المؤسسات والجهات المختلفة في ظل تضرر بعض البنية التحتية.
ولم تتضمن التصريحات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الترتيبات المطلوبة لإعادة الخدمات إلى وضعها السابق، أو الخطوات التي قد تتخذها واشنطن في هذا الشأن.
روبيو ينفي وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا
وفي سياق متصل، نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، يوم الاثنين، أن تكون الولايات المتحدة قد أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، ردًا على تقارير أو تصريحات أوكرانية تحدثت عن تعليق هذا التعاون.
وقال روبيو، خلال زيارة إلى أوزبكستان، إن الحديث عن وقف واشنطن مشاركة المعلومات مع كييف غير صحيح، داعيًا الرئيس الأوكراني إلى التركيز على الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا.
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أن ما ينبغي التركيز عليه هو إنهاء الحرب، في موقف يعكس تأكيد واشنطن على ضرورة الدفع نحو تسوية تنهي الصراع المستمر بين موسكو وكييف.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع استمرار الاتصالات بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين بشأن الاحتياجات العسكرية لكييف، ومستقبل التعاون الأمني والتقني بين البلدين.
الدعم الأمريكي لأوكرانيا وسط استمرار الحرب مع روسيا
وتسلط المحادثة بين زيلينسكي وروبيو الضوء على أهمية الدعم الأمريكي بالنسبة إلى أوكرانيا، خصوصًا في مجالات الدفاع الجوي والإنذار المبكر والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه كييف إلى الحصول على مزيد من الإمكانات العسكرية والتقنية لمواجهة الهجمات الروسية، تؤكد واشنطن ضرورة التركيز على إنهاء الحرب، بينما يظل مستقبل الدعم الأمريكي أحد الملفات المؤثرة في مسار الصراع وتطوراته خلال الفترة المقبلة.






