الأحد، ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٠:٤٦ م

د . راشد الشاشاني يكتب: المشهد الإفريقي  " تحريك العكس "

من اليمن إلى إثيوبيا وليبيا.. قراءة في استراتيجية واشنطن "العكسية" لقلب الموازين

 لم تظهر فقط من رفض واشنطن طلباً سعوديّاً لقيادة الولايات المتحدة المواجهة مع الحوثيين _ وفقا لما نُقل _ ملامح " التحريك العكسي " في عقليّة ترمب ؛ الذي يرى في الضغط على أشكال " الإنقلاب عليه " وسيلةً أخيرةً ؛ يمكن استعمالها في تحريك سُكون المشهد وإطباقه عليه ، فانغماس السعوديّة في استنزاف يمني ، يُعرقل تحرّكها باتجاه السير بعيداً عن الولايات المتحدة ؛ مع حملها أثقال البحث عن تخفيف آثار حصار إيران ، قد يجعل من إعادة النظر في اتفاق مكّة أمراً جيّدا بالنسبة للسعوديّة ، لكنّ ترمب لا يكتفي بثمن كهذا عادةص .

الحذر المصري لايروق لترامب

الأمر تعدّى هذه الحالة إلى أخرى ؛ تستعمل فيها واشنطن حلفائها في إغلاق منافذ بعضهم على بعض ، كما تفعل في إثارة اثيوبيا ضد جيرانها ، بعد حلف مكّة . ربّما تشكّل الخشية من مشاركة مصر فيه سبباً مهمّاً ، لكنّ بقاء الصراعات الخليجيّة المختفيّة تحت مساحات دول النفوذ ؛ يأخذ أهميّة أكبر ، سيّما مع تراشق الاتهامات بين السودان وإثيوبيا وتشاد وليبيا حول احتضان معسكرات الدعم السريع من جهة ، في مقابل جهة علاقات جيّدة لمصر مع السودان والإمارات في آنٍ معاً ، موقف  " الحذر " المصري هذا ؛ لا يروق لترمب  ؛ الذي يرى فيه ما يراه حديثا في كلّ من حوله ؛ حتّى أفراد إدارته .


 إثارة الصراعات الأفريقية كأداة للإغلاق على الحلفاء

استخدام واشنطن لإثيوبيا ضد جيرانها بعد حلف مكة

ضمان أسباب الشقاق ، وعمق العداء هذا ، لم يكن وحده خلف سعي الولايات المتحدة إلى ابرام الاتفاق الليبي ، الذي يكرّس بقاء سيطرة أطراف على حساب أخرى ، والذي عارضه الليبيّون  قبل غيرهم ، ترمب بات يفتّش في مراحله هذه – بعد أن تخلّى جبراً عن أحلام إحلال السلام – وراء كلّ تفصيلٍ ؛ من شأنه أن يحرم فيه كل من حوله قدرة التقاط شرف العدول عن نهجه ، بعد أن يكون ترمب ذاته من أوصله مرّتين إلى مراتب الشرف هذه ، في الأولى : حين تنصيبه ، وفي الثانية : حين طرح ترمب في مختبر سياسة العالم وهو يتصدّر  المشهد ، في مقابل إرجاع هؤلاء إلى الخلف ؛ حين تفلّتت من حساباته فكرة تحصينهم ضد غضب الشارع الأمريكي قبل العالم من مغبّات تهوّره .  

قهر ترامب وأفول شيخوخته المتصابية

لقد أحسن ترمب لبلاده صياغة سياساته كلّها التي سبقت تفكيره في ضرب ايران ، قلنا حينها : " إذا ضرب إيران رح يوقع ويكسر رقبتو " وهذا ما حصل فعلاً .

لكنّ اندفاعه التجاري ، وحماسه الطفولي الذي ظلّ  يرسم له " البطّ جيشاً  "حتى هذه اللحظات ، أخذاه إلى ناحية هدم الجدار من أسفل ، فانقلبت وبالاً جميع تدابيره " الممتازة لبلاده " بفعل برامج عقوباته وحروبه ؛ وهو ما انعكس على جدوى هذه العقوبات ذاتها ، وقدرته على الصمود فيها .

 هذا التغيّر في حركة نفسية ترمب  ؛سيظهر انعكاسه جليّاً على علاقاته حتى بإسرائيل التي لا يهمّها من سيفوز بالانتخابات القادمة ، بعد أن وضعت نفسها وترمب معها في موقع " مصير واحد " وهو متابعة حروبها وحدها ، بعد أن يظهر ترك ترمب لها ، وهو يرى تمرّدا عليه .

 لن يكون مشهد محاولة إسرائيل فتح ممرٍّ مائيٍّ بالقرب من عُمان ؛ كبديلٍ لهرمز وباب المندب وحيداً في حسابات الإنشقاق هذه . قهر ترمب  سيبدو أكثر جلاءً مع بداية أفول  " شيخوخة ترمب المتصابية " من الحكم ، بل قبل ذلك بكثير ، يبدو أنّ خامنئي الذي خاطب الدول الاسلاميّة اليوم بلغة مدّ اليد ؛ ينوي انتهاز فرصة اللحظة ، بإثارة هذا القلق 

عاجل
طقس الغد الإثنين: حار رطب شمالاً وشديد الحرارة جنوباً.. وشبورة كثيفة على الطرق * د . راشد الشاشاني يكتب: المشهد الإفريقي  " تحريك العكس " * ححقيقة فيديو سرقة أغطية الصرف بالقاهرة.. سيدة تندم بعد ضبطها بتهمة التشهير * شكاوى في تعليم سوهاج تطالب بنقل صندوق الجزاءات للحسابات ومراجعة إعانات المرضى * إحالة طبيب للتحقيق بعد تفقد مفاجئ لوحدة الغسيل الكلوي في الميمون ببني سويف * «ماذا لو اتحدتم؟».. خامنئي يوجه رسالة مباشرة إلى حكام دول الخليج * فليك يحسم موقف حمزة عبدالكريم مع برشلونة: يستحق اللعب وسيلعب * من الدفاع المشترك إلى تصنيع السلاح.. تفاصيل اجتماع السعودية وتركيا وباكستان * شقق سكن لكل المصريين 9.. موعد الحجز والشروط والأوراق المطلوبة ونظام السداد * «تنسيق المرحلة الثالثة 2026 علمي علوم ورياضة.. القائمة الكاملة للكليات والمعاهد المتاحة». * «الأمم المتحدة: أكثر من 1540 اعتداء للمستوطنين منذ بداية 2026 وإصابة 1040 فلسطينيا». * من إنبات الشعر إلى علاج البواسير.. إعلانات صحية تبيع الوهم بعيدًا عن الرقابة * مارك مراد يهزم الظلام.. كيف منح تطبيق ScribeMe المكفوفين عينًا ذكية جديدة؟ * مباريات اليوم بث مباشر.. ريال مدريد ومانشستر يونايتد وإنتر والشباب أبرز مواجهات الأحد * من إيران إلى تركيا.. تحذير أمريكي من السيناريو الأخطر على إسرائيل * لماذا سحب كاظم الساهر «الحلوين» من ألبومه الجديد؟ مفاجأة بعد طرح «بلا عنوان» *