الأربعاء، ٣ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٦:١٨ م

خشي جوه يا بت».. حرامي أبو قير يهدد صاحبة الفيديو ويهرب بأسطوانات الغاز

أغرب سرقة في أبو قير.. حرامي بيرد على صاحبة الفيديو: «بسرق» والشارع يسيبه يمشي بأسطوانات الغاز

في إسكندرية، وتحديدًا في أبو قير، حصلت واقعة من النوع اللي يخليك تسأل نفسك: هو أنا بتفرج على حادثة سرقة ولا حلقة كوميدي مرتجلة من قلب الشارع السكندري؟

الحكاية بدأت لما بنت سمعت صوت حركة غريبة جاي من شقة في العمارة اللي قدامها. الشقة دي، على كلامها، مقفولة بقالها حوالي 10 سنين، فاستغربت وقالت يمكن أصحابها رجعوا يقضوا العيد ولا حاجة. فتحت البلكونة تبص، لقت المشهد العجيب: راجل واقف في بلكونة الشقة، وشكله مش داخل زيارة عائلية خالص، ومحضر أنبوبتين غاز وبيحاول ينزلهم بحبل الغسيل بكل هدوء وثقة.

والأغرب إنه كان لابس حاجة عاملة زي خيشة على راسه، كأنه عامل حسابه إنه ممكن يتصور، والداخلية تشوفه، فقالك نشتغل باحترافية بقى. يعني الراجل داخل يسرق، بس عنده خطة إعلامية وأمنية في دماغه.

     

البنت طلعت الموبايل وبدأت تصور، وسألته السؤال الطبيعي جدًا في موقف غير طبيعي خالص:

«إنت بتعمل إيه؟»

فالراجل رد عليها بمنتهى الصراحة والشفافية:

«بسرق»

آه والله. لا لف ولا دوران ولا «أنا صاحب الشقة» ولا «أنا جاي أصلح حاجة». قالها كده: بسرق. إجابة مختصرة، مباشرة، وممكن تتحط في قاموس الصراحة المجرمة.

لكن العبث ماوقفش هنا. البنت من الصدمة، ومن كتر ما الموقف خارج عن أي منطق، ردت عليه وقالتله:

«طب خلص يلا»

وهنا بقى الواحد لازم يعمل ريستارت للمخ. يعني هو بيقولك بسرق، وهي بتقوله خلص؟! واضح إن اللسان سبق العقل، زي لما حد يقولك «تشرفت بيك» فترد عليه بالغلط «أنا أشرف منك». لحظة تهنيج إنساني محترمة.

البنت لحقت نفسها بسرعة، واستوعبت إن ده مش وقت مجاملات ولا تشجيع للسرقة، فبدأت تصرخ:

«حراااامي.. حراااامي»

والناس بدأت تتلم، والشارع كله يدخل في المود. وهنا الحرامي بدل ما يخاف أو يهرب بهدوء، اتعصب عليها وقالها:

«والله أطلعلك.. خشي جوه يا بت!»

يعني الراجل مش بس بيسرق، ده كمان زعلان إنها قطعت عليه الشغل. كان ناقص يقولها: سيبيني أخلص الوردر الأول.

وبعد ما كان بيربط أنبوبتين الغاز عشان ينزلهم، قرر يرميهم من فوق وينط وراهم. وطبعًا أي حد طبيعي هيقول: خلاص، الناس تحت مسكته، اتزنق يا معلم، انتهت المسرحية.

لكن لأ. إحنا في أبو قير، والحبكة لازم تكمل.

الحرامي أول ما نزل، مسك الأنبوبتين كأنهم حاجته، وكان ماشي بيهم عادي جدًا. الناس اتلمت حواليه وسألوه:

«رايح فين يا صاحبي؟»

فرد عليهم بمنتهى العصبية:

«بقولكوا إيه فككم مني يا عم إنت وهو.. أنا لسه خارج من الحبس وجايب آخري»

المفروض هنا الناس تسحب منه أسطوانات الغاز وتسلمه. لكن اللي حصل إن الجو قلب جلسة مصالحة. الناس بدأت تتكلم معاه بهدوء، وتحس إنهم بيقولوله: طب يا ابني ينفع كده؟ دي شقتك؟ طب أسطوانات الغاز دي بتاعتك؟ طب حرام عليك. حد يحط إيده على كتفه، وحد يطبطب عليه، والموضوع داخل على فقرة دعم نفسي للحرامي.

البنت اللي فوق اتجننت وقالتلهم بمعنى الكلام:

«إنتوا بتعملوا إيه؟ ده حرامي نط على البلكونة وسرق الشقة اللي قصادنا!»

وهنا تتوقع إنهم يفوقوا. لكن المفاجأة إن بعض الناس اتعصبوا على البنت نفسها، وقالولها:

«إنتي بتصورينا معاه ليه يا أبلة؟!»

يعني بدل ما القضية تبقى: الحرامي سرق أنابيب، القضية بقت: البنت بتصور الناس اللي واقفة مع الحرامي.

الأم طلعت هي كمان وزعقت فيهم: وإنتوا مالكوا؟ هو إنتوا حرامية معاه؟ وبدأت خناقة جانبية، والموضوع الأساسي اختفى تمامًا، والحرامي واقف مستني الفرصة الذهبية.

وطبعًا بما إن الشارع دخل في جدال جانبي، الراجل استغل اللحظة، شال الأنبوبتين ومشي.

آه، مشي.

سرق، اتصور، اعترف، هدد، نزل، اتناقش، اتطبطب عليه، وبعدين خد أسطوانات الغاز ومشي.

القصة دي مش مجرد واقعة سرقة غريبة، دي محتاجة مؤتمر دولي بعنوان: سيكولوجية الشارع السكندري وقت القبض على الحرامي. لأن اللي حصل مشهد عبثي كامل الأركان، فيه حرامي صريح زيادة عن اللزوم، وبنت مصدومة لدرجة إنها قالتله خلص، وناس اتعاطفت معاه، وفي الآخر الراجل خرج بأسطوانات الغاز كأنه كان مستعيرهم من الجيران.

الخلاصة: في أبو قير، حتى الحرامي لازم يبقى عنده حضور، والناس لازم تناقشه، والبنت لازم تصور، والأنبوبة في النهاية هي اللي تكسب الجولة.

مقالات ذات صلة

ضبط طرفي مشاجرة بين سيدة ومالك عقار بالغردقة بسبب خلاف على شقة سكنية الحوادث
الأربعاء، ٣ يونيو ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٤ م

ضبط طرفي مشاجرة بين سيدة ومالك عقار بالغردقة بسبب خلاف على شقة سكنية

في إطار جهود وزارة الداخلية لكشف ملابسات مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط طرفي مشاجرة نشبت بين أحد ال...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
100 كرسي متحرك هدية من حبايب يسوع لذوي الهمم | درع الجنوب.. تحذيرات جوية للدهابة مع انطلاق المرحلة الرابعة اليوم | سرقة مجوهرات أصالة بـ324 مليون جنيه.. تفاصيل صادمة | مباريات اليوم السبت 7 نوفمبر.. الأهلي وريال مدريد والسيتي | بشرى حجيج تفوز برئاسة الاتحادات الرياضية الأفريقية الأولمبية | مصرع أولاد القط في سوهاج بعد مواجهة استمرت 4 ساعات | طبيبة الهرم.. رحلت وحيدة ولم تُكتشف وفاتها لثلاث سنوات | إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم | شهادات البنك الأهلي الجديدة.. كم عائد 100 ألف جنيه؟ | مسلسل نوح.. تيم حسن يكشف اسم عمله في رمضان 2027 | انتخاب مجلس إدارة جديد لمركز شباب شم القبلية بالمنيا | كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ | فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان |