الثلاثاء، ٢ يونيو ٢٠٢٦ في ٠١:٢٢ ص

«حق عم شعبان رجع».. الأمن يضبط المتهم بسرقة بائع الجرائد في حلوان بعد فيديو العيد

ضبط المتهم بسرقة عم شعبان في حلوان

ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم بسرقة عم شعبان، بائع الجرائد بمنطقة حلوان، بعد ساعات من انتشار مقطع فيديو أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وظهر فيه شخص يستغل لحظة غفوة البائع المسن ويمد يده إلى مصدر رزقه في مشهد هز قلوب المصريين. ونشرت مواقع إخبارية مصرية خبر ضبط المتهم بعد تداول الفيديو، بينها مصراوي والقاهرة 24.

الواقعة التي حدثت في أول أيام عيد الأضحى لم تكن مجرد سرقة أموال بسيطة، بل تحولت إلى قصة إنسانية مؤلمة؛ رجل كبير في السن يعمل في العيد من أجل لقمة العيش، يغلبه التعب للحظات، فيستغل أحد الأشخاص ضعفه بدلًا من أن يرحمه.

فيديو العيد الذي أشعل الغضب

انتشر الفيديو بسرعة كبيرة على فيسبوك ومنصات التواصل، وظهر فيه بائع الجرائد الشهير في حلوان نائمًا من شدة الإرهاق، بينما يقترب منه شخص ويفتش في مكان البيع، قبل أن يغادر بعد الاستيلاء على أموال، بحسب ما جرى تداوله.

وكشفت تقارير إعلامية أن عم شعبان قال إن بيع الجرائد هو مصدر رزقه الوحيد، بينما أشارت روايات متداولة إلى أن المبلغ المسروق كان من حصيلة عمله و«عيديته»، الأمر الذي ضاعف حالة التعاطف معه بين المواطنين.

            لا يتوفر وصف للصورة.

«نام من التعب».. مشهد كسر قلوب الناس

ما جعل الفيديو ينتشر بهذه القوة هو بساطة المشهد وقسوته في الوقت نفسه. عم شعبان لم يكن في مكان مغلق أو بعيد عن الناس، بل كان في الشارع، بين أوراقه وجرائده، يحاول أن يكمل يومه في العيد، قبل أن يخطف التعب عينيه.

ومن هنا تحولت الواقعة من جريمة سرقة عادية إلى قضية رأي عام، لأن الضحية في نظر الناس لم يكن مجرد بائع جرائد، بل صورة لرجل بسيط يقاوم قسوة الحياة بكرامة وصبر.

تحرك أمني سريع بعد تداول الواقعة

مع تصاعد الغضب على مواقع التواصل، تحركت الأجهزة الأمنية لفحص الفيديو وتحديد هوية المتهم، قبل أن يتم ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق.

وجاء ضبط المتهم ليهدئ حالة الغضب الشعبي، ويؤكد أن انتشار الفيديو لم يمر دون استجابة، خاصة بعدما طالب كثيرون بسرعة إعادة حق عم شعبان ومحاسبة من استغل ضعفه.

دعوات لدعم عم شعبان بعد الواقعة

لم تتوقف ردود الفعل عند المطالبة بضبط المتهم، بل امتدت إلى مطالبات واسعة بدعم عم شعبان وتوفير مصدر رزق آمن له، بعدما أثارت حالته تعاطفًا كبيرًا.

وكان الإعلامي أحمد موسى قد طالب، قبل إعلان ضبط المتهم، بسرعة التحرك للقبض على السارق، كما دعا إلى دعم بائع الجرائد وتوفير مصدر دخل مناسب له، وطرح مقترح تخصيص كشك آمن يساعده على ممارسة عمله بعيدًا عن قسوة الشارع والظروف الصعبة.

التعاطف وحده لا يكفي

قصة عم شعبان كشفت معدن الناس، لكنها تفتح أيضًا بابًا مهمًا: كيف نحمي كبار السن والبسطاء الذين ما زالوا يعملون في الشارع رغم التعب والمرض والحاجة؟

فالمساندة الحقيقية لا تكون فقط بمنشور غاضب أو تعليق متعاطف، بل بتحرك مجتمعي يحفظ كرامة رجل أفنى عمره في طلب الرزق الحلال.

من سرقة صغيرة إلى درس كبير

السرقة التي بدت في ظاهرها مبلغًا محدودًا تحولت إلى درس قاسٍ عن الرحمة والضمير. فهناك من رأى في غفوة الرجل فرصة للسرقة، وهناك ملايين رأوا فيها وجعًا يستحق الوقوف بجانبه.

ومع ضبط المتهم، يبقى الأهم أن تكون الواقعة بداية خير لعم شعبان، وأن يجد الرجل البسيط من يسانده ويعوضه، وأن تصل الرسالة لكل من يستضعف أصحاب الرزق البسيط: الكاميرا قد ترصد، والناس قد تغضب، والقانون لا يترك حقًا ضائعًا.

 

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.