هددت جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن باستهداف المطارات والمصالح الحيوية في السعودية، حال تكرار ما وصفته بخرق الأجواء اليمنية أو تنفيذ هجمات جديدة ضد البلاد. وجاء التهديد على خلفية واقعة قالت الجماعة إنها تضمنت دخول طيران حربي سعودي الأجواء اليمنية لمنع طائرة مدنية إيرانية تقل أكثر من 200 يمني من الهبوط في مطار صنعاء. وأكد الحوثيون استمرار الرحلات بين صنعاء وطهران، داعين إلى رفع الجاهزية والنفير العام، في تصعيد جديد يضع ملف مطار صنعاء في قلب التوتر الإقليمي.
جاء التهديد الحوثي على خلفية واقعة قالت الجماعة إنها مرتبطة بمحاولة منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي، كانت تقل أكثر من 200 يمني من العالقين والجرحى والمرضى، وفق رواية المتحدث العسكري باسم الجماعة.
بداية التصعيد.. طائرة إيرانية في قلب الأزمة
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، العميد يحيى سريع، إن تشكيلًا من الطيران الحربي السعودي دخل الأجواء اليمنية في الساعة 5:20 صباحًا، في محاولة لمنع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي.
وبحسب رواية الجماعة، فإن الطائرة كانت تقل أكثر من 200 مواطن يمني من العالقين والجرحى والمرضى، في رحلة اعتبرتها أنصار الله جزءًا من مساعي تخفيف المعاناة الإنسانية داخل اليمن.
الحوثيون: تعاملنا مع الطائرات بصواريخ الدفاع الجوي
وأضاف سريع أن القوات التابعة للجماعة تعاملت مع الموقف عبر استهداف الطائرات بعدد من صواريخ الدفاع الجوي، ما أدى، بحسب قوله، إلى إجبارها على مغادرة الأجواء اليمنية.
وأكد المتحدث العسكري أن العملية أسفرت عن فشل ما وصفه بمحاولة منع الطائرة المدنية من الوصول إلى مطار صنعاء، في حين لم يصدر في النص المتداول رد سعودي رسمي على هذه الرواية.

اتهامات للسعودية والولايات المتحدة بفرض الحصار
واتهمت جماعة أنصار الله كلًا من السعودية والولايات المتحدة بفرض ما وصفته بـالحصار السعودي الأمريكي على اليمن ومطار صنعاء الدولي منذ ما يقارب 11 عامًا.
وقالت الجماعة إنها لن تقبل استمرار هذا الوضع إلى أجل غير مسمى، مؤكدة أنها ستتخذ ما تعتبره خطوات مشروعة لإنهاء الحصار وفتح الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء.
تهديد مباشر للمطارات السعودية والمصالح الحيوية
في أخطر ما تضمنه البيان، حذرت الجماعة من أن أي محاولة جديدة لخرق الأجواء اليمنية أو تنفيذ هجمات ضد البلاد ستقابل برد شامل.
وأكدت أن الرد قد يشمل استهداف:
- المطارات السعودية
- المصالح الحيوية
- الأهداف البرية
- الأهداف البحرية
ويمثل هذا التهديد تصعيدًا واضحًا في الخطاب العسكري الحوثي، خاصة أنه يربط أي تحرك سعودي جديد برد واسع يتجاوز الحدود اليمنية.
استمرار الرحلات بين صنعاء وطهران
وشددت جماعة أنصار الله على تمسكها باستمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، معتبرة أن هذه الرحلات تمثل خطوة ضرورية لتخفيف المعاناة الإنسانية عن اليمنيين.
وأكدت الجماعة أن هذه الرحلات ستستمر، بحسب تعبيرها، مهما كانت النتائج والتداعيات، في رسالة تحمل تحديًا واضحًا لأي محاولات لمنعها أو تعطيلها.
دعوة للنفير العام ورفع الجاهزية
كما دعت الجماعة أبناء اليمن إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية، ومواصلة ما وصفته بـالنفير العام، مؤكدة أن قواتها في حالة استعداد كامل لتنفيذ أي توجيهات خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه الدعوة في سياق التصعيد العسكري والسياسي، حيث تحاول الجماعة تقديم الأزمة باعتبارها جزءًا من معركة أوسع لفك الحصار عن اليمن وفتح مطار صنعاء أمام الرحلات الخارجية.
إدخال اسم إيران في الأزمة
يعكس بيان الحوثيين محاولة واضحة لرفع سقف الردع تجاه السعودية، من خلال ربط ملف الرحلات الجوية والقيود المفروضة على مطار صنعاء بتهديد مباشر للمطارات والمصالح الحيوية داخل المملكة.
كما أن إدخال اسم إيران في الأزمة، عبر الحديث عن طائرة مدنية إيرانية قادمة إلى صنعاء، يمنح الواقعة بُعدًا إقليميًا أكثر حساسية، خاصة في ظل التوتر المستمر في المنطقة وتشابك الملفات اليمنية والإيرانية والسعودية.
هل يتحول التهديد إلى مواجهة جديدة؟
حتى الآن، يبقى البيان في إطار التهديد العسكري والسياسي الصادر عن جماعة أنصار الله، بينما تتوقف خطورة المرحلة المقبلة على ردود الأطراف المعنية، خصوصًا السعودية والولايات المتحدة، ومدى استمرار الرحلات بين صنعاء وطهران.
لكن المؤكد أن أي احتكاك جديد في الأجواء اليمنية أو حول مطار صنعاء قد يدفع الوضع إلى جولة تصعيد جديدة، خصوصًا مع إعلان الحوثيين استعدادهم لاستهداف مصالح سعودية حيوية برًا وبحرًا.


