كشف تقرير أمريكي عن تباين داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، إذ يرى بعض كبار المستشارين أن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة قد يسهل تنفيذ استراتيجية واشنطن في الشرق الأوسط، رغم إعلان ترامب دعمه العلني لنتنياهو.
وذكر موقع «أكسيوس» الأمريكي، السبت 24 أكتوبر، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن خلافات متزايدة ظهرت بين نتنياهو وأوساط داخل البيت الأبيض بشأن ملفات غزة وسوريا ولبنان وإيران.
لماذا يدعم ترامب نتنياهو رغم خلافات مستشاريه؟
أعلن ترامب دعمه لنتنياهو في 18 أكتوبر، بعد أسابيع من التردد، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون بينهما، وملمحًا إلى تداعيات محتملة لخسارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابات على العلاقات الثنائية.
لكن عددًا من مستشاريه اعترضوا على التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، معتبرين أن الأفضل كان الحفاظ على الحياد.
وبحسب التقرير، يرى مسؤولون أمريكيون أن دعم نتنياهو قد يمنح ترامب نفوذًا سياسيًا إضافيًا إذا استمر في السلطة، بينما لن يمنع تشكيل حكومة بديلة من مواصلة العلاقات الوثيقة مع واشنطن.
جاي دي فانس يرفض تأييد نتنياهو
برز نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس بين المسؤولين الذين امتنعوا عن إعلان دعم نتنياهو، مؤكدًا أنه لا يتبنى موقفًا مؤيدًا أو معارضًا لترشحه.
وأشار فانس إلى أن موقف الرئيس ترامب هو الأكثر أهمية، موضحًا أنه يفضل التركيز على الانتخابات الأمريكية.
وكشف «أكسيوس» أن فانس ومسؤولين آخرين يشعرون بخيبة أمل من تقييمات قدمها نتنياهو قبل الحرب مع إيران، معتبرين أنها لم تكن دقيقة.
غزة وسوريا ولبنان تشعل الخلاف داخل الإدارة الأمريكية
تتصدر ملفات الشرق الأوسط أسباب التباين بين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين.
فقد أبدى المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استياءهما من تحفظات نتنياهو على المضي في تنفيذ خطة ترامب للسلام في قطاع غزة.
سوريا ولبنان والضفة الغربية
أعرب المبعوث الأمريكي توم براك عن قلقه من استمرار العمليات الإسرائيلية داخل سوريا، وتأثيرها على المساعي الدبلوماسية مع دمشق.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فرغم علاقته الأفضل بنتنياهو، فيرى فريقه ضرورة اتخاذ إسرائيل خطوات أكبر لدعم الحكومة اللبنانية والحد من اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويعتقد بعض مستشاري ترامب أن حكومة إسرائيلية لا تضم شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف قد توفر مساحة أوسع للتفاهم حول هذه الملفات.
انتخابات إسرائيل ومستقبل المواجهة مع إيران
تشكل الانتخابات الإسرائيلية محطة مهمة في تحديد طبيعة التعاون بين واشنطن وتل أبيب خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب «أكسيوس»، سيواجه ترامب بعد الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية قرارًا حساسًا بشأن إمكانية المشاركة في عملية عسكرية جديدة واسعة ضد إيران.
وفي المقابل، تسعى الإدارة الأمريكية إلى دفع خطتها السياسية في المنطقة، بما يشمل تنفيذ ترتيبات السلام في غزة، والتوصل إلى تفاهمات بين إسرائيل وكل من لبنان وسوريا، وصولًا إلى اتفاق مع السعودية.
وتشير استطلاعات نقلها الموقع إلى صعوبة حصول أي من المعسكرين الإسرائيليين الرئيسيين على أغلبية برلمانية واضحة، ما يفتح احتمال استمرار التعثر السياسي.






