«برطمان نسكافيه» يقلب مجلس الدولة؟.. الحقيقة الكاملة وراء الجسم الغريب بمجمع محاكم الرحاب
شهد مجمع محاكم مجلس الدولة بمنطقة الرحاب في القاهرة الجديدة حالة من الاستنفار الأمني، بعد الاشتباه في وجود جسم غريب داخل المبنى، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات احترازية سريعة واستدعاء خبراء المفرقعات لفحصه والتأكد من عدم وجود أي خطر على القضاة والموظفين والمتقاضين.
وانتشرت روايات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن طبيعة الجسم، من بينها حديث عن برطمان نسكافيه فارغ أثار الشكوك، إلا أن مراجعة أحدث البيانات والتقارير المنشورة تكشف أن مجلس الدولة لم يحدد رسميًا ماهية الجسم، واكتفى بالتأكيد على أنه لا يحتوي على أي مواد خطرة أو مفرقعات.
ماذا حدث داخل مجلس الدولة بالرحاب؟
بدأت الواقعة صباح السبت 29 أغسطس 2026، عندما تم رصد جسم غريب في الدور الأرضي بمجمع محاكم مجلس الدولة بالرحاب.
وبمجرد اكتشافه، جرى إخطار الأجهزة المختصة بمديرية أمن القاهرة، وفرض كردون أمني حول موقع الجسم المشتبه فيه، قبل وصول خبراء المفرقعات لإجراء الفحص الفني.
إخلاء المبنى كإجراء احترازي
وبحسب تقارير صحفية عن الواقعة، جرى إخلاء المبنى بصورة مؤقتة من الموظفين والمتقاضين، في إطار الإجراءات الاحترازية لحين انتهاء عمليات الفحص والتمشيط.
واستعانت الأجهزة الأمنية بفرق متخصصة وكلاب مدربة على الكشف عن المفرقعات للتأكد من خلو المكان من أي مواد خطرة.
هل كان الجسم الغريب قنبلة؟
حسم خبراء المفرقعات الأمر بعد فحص الجسم، إذ تبين عدم احتوائه على متفجرات أو مواد خطرة.
وأكد مجلس الدولة في بيانه أن الفحص الفني أثبت سلامة الجسم وعدم وجود ما يمثل تهديدًا أمنيًا داخل المبنى، كما تم التأكد من سلامة المجمع بالكامل.
هل كان الجسم «برطمان نسكافيه» بالفعل؟
تداولت روايات بشأن كون الجسم المشتبه فيه عبارة عن برطمان نسكافيه فارغ، إلا أن هذه المعلومة لم ترد في البيان الرسمي لمجلس الدولة، ولم نعثر في أحدث المصادر الموثوقة التي تناولت الواقعة على تأكيد رسمي لها.
لذلك فإن وصف الجسم بأنه «برطمان نسكافيه» يجب التعامل معه حتى الآن باعتباره رواية متداولة غير مؤكدة رسميًا، وليس حقيقة صادرة عن مجلس الدولة أو الأجهزة الأمنية.

رواية أخرى: فأرة كمبيوتر وأسلاك
في المقابل، نشرت «بوابة فيتو» تفاصيل مختلفة، وقالت إن فحص الجسم أظهر أنه فأرة كمبيوتر بها مجموعة من الأسلاك البسيطة، وأنها لا تحتوي على أي شيء خطير.
وهنا توجد نقطة صحفية مهمة: البيان الرسمي أكد نتيجة الفحص وسلبية البلاغ، لكنه لم يحدد ماهية الجسم بالتفصيل، بينما جاءت رواية فأرة الكمبيوتر من تقرير صحفي منفصل.
ولهذا فإن الصياغة الأكثر دقة هي أن «الجسم المشتبه فيه تبين أنه غير خطير»، مع الإشارة إلى وجود تقارير صحفية تصفه بأنه فأرة كمبيوتر وأسلاك، دون تقديم ذلك باعتباره بيانًا رسميًا.
مجلس الدولة يعلن عودة العمل بشكل طبيعي
بعد الانتهاء من أعمال الفحص والتمشيط والتأكد من خلو المجمع من أي تهديد، سمحت الجهات المعنية بعودة العاملين والمتقاضين إلى المبنى.
وأكد مجلس الدولة استئناف العمل بجميع دوائر المحاكم بصورة طبيعية، وانتظام الجلسات واستمرار تقديم خدمات التقاضي للمواطنين دون تأثير على سير العمل.
آخر تطورات واقعة الجسم الغريب بمجلس الدولة
وبحسب أحدث متابعة منشورة اليوم الأحد 30 أغسطس، لم تظهر معلومات عن وجود تهديد أمني جديد أو اكتشاف متفجرات داخل المبنى، وظلت النتيجة النهائية للفحص أن المكان آمن وأن العمل عاد إلى طبيعته.
كما لم يعلن مجلس الدولة عن إصابات أو أضرار مادية نتيجة الواقعة، فيما اقتصرت الإجراءات على التأمين والإخلاء الاحترازي وفحص الجسم وتمشيط الموقع قبل استئناف العمل.
لماذا تم التعامل مع الجسم بهذه الجدية؟
تتعامل الأجهزة الأمنية مع أي جسم مجهول داخل منشأة قضائية باعتباره تهديدًا محتملاً إلى أن يثبت العكس، ولذلك يكون إخلاء المنطقة وفرض كردون أمني واستدعاء خبراء المفرقعات من الإجراءات الاحترازية المعتادة.
وتوضح الواقعة أن الاشتباه في جسم بسيط أو غير ضار يمكن أن يؤدي إلى استنفار أمني واسع، خاصة داخل منشأة حساسة تشهد وجود أعداد من القضاة والمحامين والموظفين والمتقاضين.


