اعتراض مسيرات ينبع.. تفاصيل العملية القتالية الثالثة للبطارية اليونانية
كشفت مصادر أمنية يونانية مطلعة، في تصريحات خاصة لوكالة رويترز، عن نجاح نظام دفاع جوي متطور من طراز باتريوت، يديره بالكامل عسكريون يونانيون متمركزون في المملكة العربية السعودية، في اعتراض سرب من الطائرات المسيرة (درون) أجبرته على تغيير مساره فوق منطقة ينبع الكبرى، والتي تُعتبر شريانًا حيويًا لما تضمه من مصافي ضخمة ومحطات رئيسية لتكرير النفط ومرافق تخزين استراتيجية تمد الأسواق العالمية.
التنسيق المشترك مع الرياض وإطلاق 3 صواريخ باتريوت
وأوضح المصدر الأول أن البطارية اليونانية تعاملت مع المسيرات المعادية وفق بروتوكول قتالي مشترك، معتمدة على التنسيق الكامل واللحظي مع غرفة عمليات الدفاع الجوي السعودية، حيث أطلقت ثلاثة صواريخ اعتراضية باتجاه الأهداف الجوية، في مشهد يعكس التكامل العملياتي بين القوات الأجنبية والمحلية، مُشيرًا إلى أن المعلومات لا تزال أولية بشأن عدد المسيرات التي أُسقطت أو الجهة التي أطلقتها، بينما صادق مصدر ثانٍ مستقل على الرواية ذاتها، مؤكدًا نجاح المهمة الدفاعية دون وقوع أي أضرار في البنى التحتية.
منذ 2021.. مهمة دفاعية يونانية لحماية مصافي ومحطات الطاقة السعودية
يأتي هذا الاعتراض في سياق اتفاقية دفاعية أبرمت بين أثينا والرياض عام 2021، والتي بموجبها نشرت اليونان بطارية باتريوت الأمريكية الصنع بطواقمها اليونانية بالكامل داخل الأراضي السعودية، في خطوة كانت تهدف بالأساس إلى تدعيم درع الصواريخ الخليجية وتعزيز قدرات الردع ضد أي هجمات جوية أو صاروخية تستهدف منشآت الطاقة الحيوية، لا سيما في ظل تزايد وتيرة الهجمات السابقة على أعماق المملكة.
رسالة أوروبية واضحة بتأمين البنية التحتية للخليج
وتكتسب هذه العملية (وهي الثالثة من نوعها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران) أهمية استثنائية، لأنها لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تُسلط الضوء على تحول جذري في استراتيجية الحلفاء الأوروبيين، الذين باتوا يضطلعون بدور قتالي مباشر ومُعلن في تأمين الملاحة والطاقة بالمنطقة، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد استقرار الإمدادات النفطية العالمية وأسواق البترول، مما يعزز فرضية تحول الخليج إلى منطقة جذب للتحالفات الدفاعية الغربية لحماية المصالح الاقتصادية المشتركة، وفي مقدمتها ممرات تصدير النفط الخام ومشتقاته.


