ملابسات فيديو التشهير بالفتيات في الشرقية.. اعترافات وصدمة قانونية
في إطار جهود الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات المنشورات المخلة بالآداب العامة والقيم المجتمعية، تمكنت مباحث الشرقية من تحديد وضبط فتاتين ظهرتا في مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، تضمن قيامهما بالتشهير بفتاة أخرى والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع الأعراف والقيم المجتمعية، وذلك بدائرة قسم شرطة ثان الزقازيق.
تفاصيل البلاغ.. فتاة تتقدم بشكوى رسمية
يعود أصل الواقعة إلى يوم 28 من الشهر الجاري، حين تقدمت فتاة – مقيمة بدائرة القسم – إلى مركز الشرطة ببلاغ رسمي تتضرر فيه من فتاتين ظهرتا في مقطع الفيديو المتداول، حيث اتهمتهما بالتشهير بها والتعدي عليها بالسب والقذف بسبب خلافات سابقة بينهم.
التحريات الأمنية تحدد هوية المتهمات
بعد فحص المضامين الرقمية للفيديو وتحليل محتواه، وبناءً على توجيهات الجهات المختصة، تمكنت فرق البحث الجنائي من تحديد هوية المتهمات، وهما:
-
طالبة وصديقتها، وكلتاهما مقيمتان بذات الدائرة الجغرافية (قسم ثان الزقازيق).
وتم استهدافهن وضبطهن في وقت قياسي، في خطوة أثبتت سرعة الاستجابة الأمنية للبلاغات التي تمس سمعة الأفراد واستقرار المجتمع.
اعترافات صادمة: "رد فعل على السب"
وبمواجهة الفتاتين المتهمتين بالأدلة والمضبوطات، اعترفتا بارتكاب الواقعة كاملة، وأقرتا بأنهما قامتا بتصوير ونشر المقطع المسيء بسبب قيام الفتاة الشاكية بالتعدي عليهما بالسب في وقت سابق، مما دفعهما – بحسب اعترافهما – إلى الرد بنفس الأسلوب ونشر الفيديو بقصد التشهير بها، دون إدراك منهما للعواقب القانونية التي تترتب على هذا الفعل.
القانون يضبط الجميع.. إجراءات ضد الطرفين
لم تقتصر الإجراءات القانونية على الفتاتين الظاهرتين بالفيديو فقط، بل تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الطرفين (المشتكى منها والمشتكى عليهما)، حيث تم تحرير محاضر رسمية للواقعة، وعرض جميع الأطراف على النيابة العامة المختصة، التي باشرت التحقيق وأمرت بضبط ورقابة المتهمات، واستكمال تحريات المباحث حول ملابسات الخلاف الأصلي بين الطرفين.

فيديو التشهير
تحذير أمني وقانوني من التشهير الإلكتروني
تُعد هذه الواقعة إنذارًا جديدًا لكل من يستخدم منصات التواصل الاجتماعي كأداة للانتقام أو التشهير، حيث تؤكد الأجهزة الأمنية أن:
-
التشهير الإلكتروني جريمة يعاقب عليها القانون المصري بموجب مواد العقوبات وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية.
-
النشر بغير حق يعد تعديًا على السمعة الشخصية والخصوصية، ويعرض مرتكبه للمساءلة الجنائية والمدنية.
-
الرد على الإساءة بالإساءة لا يبرر المخالفة القانونية، بل يضاعف العقوبة على جميع الأطراف المتورطين.
رسالة توعوية: فكر قبل النشر
تدعو مديرية أمن الشرقية المواطنين إلى التحري الدقة والتثبت قبل نشر أي محتوى قد يمس حقوق الآخرين، مؤكدة أن باب النيابة العامة مفتوح لتلقي الشكاوى الرسمية، وأن الانتصار بالحق يكون عبر القضاء وليس عبر منصات السوشيال ميديا التي تحولت في كثير من الأحيان إلى ساحات للثأر الشخصي بدلاً من كونها فضاءً للتواصل الإيجابي.
عبرة لكل متداول
قصة الفتيات الثلاث في الزقازيق ليست مجرد خبر عابر، بل هي نموذج حي لتداعيات الانسياق وراء الغضب والرغبة في التشهير، حيث انتهت بالجميع خلف أسوار التحقيق، وتبقى العبرة الأهم: "القانون هو الفيصل، وليس الفيديو".
تم تحرير المحضر اللازم، والعرض على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، وتولت النيابة التحقيق بإشراف النيابة العامة، حيث أمرت بحبس المتهمات احتياطيًا على ذمة القضية لحين ورود تحريات المباحث النهائية.


