صعّد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية، العميد يدالله جواني، من لهجة التحذيرات الموجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، على خلفية التهديدات المتعلقة بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية برية داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة على القوات الأمريكية، وقد تؤدي إلى خسائر فادحة في صفوفها.
وقال جواني إن إيران مستعدة لمواجهة أي تحرك عسكري محتمل، محذرًا من أن دخول القوات الأمريكية إلى الأراضي الإيرانية، مهما كان المسار الذي ستسلكه، سيضعها أمام تحديات ميدانية وعسكرية صعبة، على حد تعبيره.
الحرس الثوري الإيراني يحذر واشنطن من التدخل البري
وفي مقابلة مع وكالة أنباء فارس الإيرانية، تطرق العميد يدالله جواني إلى التهديدات الأمريكية بشأن احتمال إرسال قوات برية إلى إيران، معتبرًا أن هذا الخيار يعكس فشل التحركات العسكرية السابقة في تحقيق الأهداف التي وضعتها واشنطن، وفق روايته.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الخطط التي اتبعتها الولايات المتحدة خلال ما وصفه بحرب الاثني عشر يومًا وحرب الأربعين يومًا لم تحقق النتائج المرجوة، مضيفًا أن التهديد بتنفيذ عملية برية جاء، بحسب تقديره، بعد تعثر تلك التحركات في الوصول إلى أهدافها.
وشدد جواني على أن أي محاولة أمريكية لنقل المواجهة إلى الأراضي الإيرانية ستواجه برد عسكري، محذرًا من التقليل من قدرات القوات الإيرانية على التعامل مع مثل هذه السيناريوهات.
تهديدات بشأن جزر استراتيجية ومضيق هرمز
وتناول نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية، خلال حديثه، احتمالات تنفيذ عمليات إنزال أو تحركات عسكرية أمريكية في مناطق استراتيجية، مشيرًا إلى أن الحديث عن هذه السيناريوهات تكرر خلال المواجهات السابقة.
وأوضح جواني أن بعض الطروحات تناولت إمكانية إنزال قوات في جزر ذات أهمية استراتيجية، من بينها جزيرتا خارك ولارك، إلى جانب احتمالات دخول القوات الأمريكية إلى مناطق أخرى، لكنه أكد أن هذه التحركات لم تتحول إلى عمليات فعلية، وفق تصريحاته.
كما تطرق إلى احتمالات دخول القوات الأمريكية إلى مضيق هرمز أو جزر مثل هنكام وقشم، محذرًا من أن أي تحرك من هذا النوع سيواجه تحديات كبيرة، في ظل الطبيعة الجغرافية للمنطقة والاستعدادات العسكرية الإيرانية.
جواني: القوات الأمريكية قد تواجه مخاطر كبيرة داخل إيران
وفي معرض حديثه عن احتمالات التدخل البري، أشار جواني إلى تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المخاطر التي قد تواجه القوات الأمريكية إذا دخلت الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن مثل هذه العملية قد تجعل الجنود الأمريكيين عرضة للاستهداف.
وأضاف المسؤول الإيراني أن القوات الأمريكية، وفق تقديره، واجهت قيودًا وصعوبات في بعض المواقع والقواعد العسكرية بالمنطقة، متسائلًا عن قدرتها على دخول أراضٍ جديدة لا تعرف طبيعتها جيدًا، ثم الحفاظ على وجود عسكري مستمر فيها.
ورأى جواني أن تنفيذ عملية برية داخل إيران لن يكون مهمة سهلة، في ظل ما وصفه بالاستعدادات التي اتخذتها القوات المسلحة الإيرانية لمواجهة أي تحرك محتمل، محذرًا من أن اتخاذ قرار من هذا النوع قد يقود إلى عواقب عسكرية خطيرة.
الحرس الثوري يؤكد الاستعداد لمواجهة أي عملية عسكرية
وأكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت استعدادها للتعامل مع مختلف أشكال العمليات العسكرية المحتملة، مشيرًا إلى أنها تتابع التحركات والتهديدات الأمريكية وتستعد للسيناريوهات المختلفة.
وأضاف أن القوات الإيرانية تنتظر، بحسب تعبيره، ارتكاب الولايات المتحدة ما وصفه بـ«خطأ استراتيجي»، معتبرًا أن الانتقال إلى تنفيذ عملية برية داخل الأراضي الإيرانية قد يمثل هذا الخطأ، إذا قررت واشنطن الإقدام عليه.
وتأتي هذه التصريحات في إطار التصعيد الكلامي المتبادل بين طهران وواشنطن، وسط استمرار التلويح بالخيارات العسكرية، بما في ذلك احتمالات توسيع نطاق المواجهة لتشمل عمليات برية ومناطق ذات أهمية استراتيجية في الخليج.
«إيران ستصبح مسلخًا للغزاة».. رسالة تهديد أمريكية جديدة
وفي ختام تصريحاته، وجّه جواني تحذيرًا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أي محاولة لدخول الأراضي الإيرانية ستترتب عليها مخاطر كبيرة للقوات المهاجمة، بغض النظر عن الطريق الذي قد تختاره للوصول إلى داخل البلاد.
وقال المسؤول الإيراني إن إيران ستتحول إلى «مسلخ للغزاة الأجانب» إذا ارتكبت واشنطن ما وصفه بالخطأ الفادح، في إشارة إلى احتمال سقوط خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية حال تنفيذ عملية برية.
وتعكس تصريحات جواني تمسك طهران بخطاب الردع والتحذير من التدخل العسكري البري، مع التأكيد على استعداد قواتها المسلحة لمواجهة أي تصعيد محتمل، بينما تظل السيناريوهات الميدانية مرهونة بالتطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.






