الجمعة، ١٢ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:٣٧ م

اتفاق صادم بين واشنطن وطهران.. وقف إطلاق نار وتمديد التهدئة وفتح مضيق هرمز

تسليم ترامب صفقة إيران.. وقف تمديد النار وهرمز يعود واليورانيوم إلى الصفر خلال 60 يومًا

في تطور وصف بالصادم على شاشة فوكس نيوز برايم تايم، خرجت تفاصيل مثيرة عن الساعات الأخيرة التي سبقت ما قيل إنه كان تصعيدًا عسكريًا واسعًا ضد إيران وقالت قناة  فوكس نيوز برايم  أن ترامب تدخل  في اللحظة الأخيرة ويلغي الضربات المخطط لها، بعد موافقة جميع الأطراف على النقاط النهائية لمشروع اتفاق جديد.

وبحسب ما أورده جيسي واترز، فإن ترامب تحدث عن تسوية كبيرة مع إيران، مؤكدًا أن الصفقة أصبحت في مراحلها النهائية، وأن كبار الضباط في إيران وافقوا على مشروع الاتفاق، في مشهد بدا وكأنه انتقال مفاجئ من حافة المواجهة العسكرية إلى طاولة التفاوض المشروطة.

ملامح الصفقة.. وقف إطلاق نار وفتح مضيق هرمز

تتضمن الشروط الرئيسية للمشروع، وفق التقرير، تمديد وقف إطلاق النار بشكل فوري، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، في خطوة بالغة الحساسية نظرًا لأهمية المضيق في حركة الطاقة العالمية.

ويعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، وأي اضطراب فيه ينعكس سريعًا على أسعار النفط والأسواق الدولية. لذلك، جاءت الإشارة إلى إعادة فتحه باعتبارها إحدى أهم نقاط الاتفاق، خاصة مع الحديث عن أن المضيق أصبح مفتوحًا للجميع باستثناء الإيرانيين، بحسب ما نُقل في التقرير.

اليورانيوم إلى الصفر خلال 60 يومًا

الشرط الأكثر حسمًا في مشروع الاتفاق هو إلزام إيران بخفض اليورانيوم إلى الصفر خلال 60 يومًا، مع عدم رفع الحصار قبل تنفيذ هذا البند بالكامل.

وبحسب الصياغة المطروحة، فإن الاتفاق لا يمنح طهران مكاسب فورية، إذ يشترط عدم فك تجميد أي أموال إيرانية قبل أن تبدأ إيران في تنفيذ التزاماتها. وبذلك تتحول الأموال المجمدة والعقوبات إلى ورقة ضغط مباشرة لضمان الالتزام ببنود المشروع.

موافقة المرشد الأعلى.. نقطة التحول الكبرى

في الجزء الأكثر إثارة من التسريبات، أكد ترامب أن المرشد الأعلى وافق على الصفقة، وردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت الموافقة قد صدرت فعلًا، قال إن فهمه للإجابة هو نعم.

هذه النقطة، إن صحت، تمثل تحولًا بالغ الأهمية، لأن موافقة القيادة العليا في إيران تعني أن الصفقة ليست مجرد تفاهم عسكري أو أمني مؤقت، بل مشروع سياسي أوسع قد يعيد تشكيل شكل المواجهة بين واشنطن وطهران.

الضربات التي سبقت الاتفاق

بحسب ما ذكره جيسي واترز، فإن الضغط العسكري الأمريكي كان عنصرًا حاسمًا في دفع الأطراف نحو الاختراق. وأشار إلى أن المدمرة الأمريكية يو إس إس مايكل ميرفي أطلقت عشرات صواريخ توماهوك، استهدفت أجهزة مراقبة واتصالات ودفاعات جوية إيرانية.

ووصف واترز تلك الضربات بأنها من بين الأعنف منذ انتهاء العمليات القتالية الكبرى في أبريل، مشيرًا إلى أن الليلة التالية كانت ستكون أكثر قسوة، قبل أن تتغير المعادلة بعد التوصل إلى مسودة الاتفاق.

ترامب يلوّح بالقصف الليلي وجزيرة خرج

التقرير أشار أيضًا إلى أن ترامب كان قد وجه تحذيرًا مباشرًا إلى إيران، مفاده أن القصف سيستمر كل ليلة حتى يتم توقيع الاتفاق. كما تحدث علنًا عن احتمال الاستيلاء على جزيرة خرج، وهي من المواقع الاستراتيجية المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية.

وفي خليج عمان، قيل إن القوات الأمريكية عطلت ما وصف بعُدَّة حصار باستخدام صواريخ هيلفاير، في إطار ضغط عسكري متواصل هدفه تضييق الخيارات أمام طهران ودفعها إلى القبول بالشروط الأمريكية.

عملية الحرية في قلب المضيق

ومن بين التفاصيل اللافتة التي وردت في التقرير، الحديث عن عملية بحرية سرية أمريكية حملت اسم عملية الحرية، قيل إنها نجحت في إخراج عشرات الناقلات من المضيق تحت أنف إيران، عبر إطفاء الأضواء، وقصف الرادارات، والعمل ليلًا.

ووفق ما نُقل عن واترز، فإن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت رسميًا أن الولايات المتحدة تسيطر الآن على المضيق، في إشارة إلى تبدل موازين السيطرة البحرية في المنطقة خلال الساعات الأخيرة من التصعيد.

ترامب: الإيرانيون أرادوا الصفقة أكثر مني

وفي لهجة تعكس ثقة واضحة، قال ترامب إن الإيرانيين اتصلوا وهم يتوسلون وقف الضربات، مضيفًا أنهم تلقوا قصفًا لا يستطيع كثيرون احتماله، وأنهم يريدون الصفقة أكثر منه بكثير.

وتعكس هذه التصريحات طبيعة الخطاب الذي يقدمه ترامب حول الاتفاق، حيث يصوره بوصفه نتيجة ضغط عسكري واقتصادي مباشر، وليس تنازلًا دبلوماسيًا متبادلًا.

لا سلاح نووي لإيران بأي شكل

المبدأ المركزي في الاتفاق، وفق التصريحات المنقولة، هو أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا بأي شكل أو صورة. ويبدو أن هذا البند هو العمود الفقري للصفقة، إلى جانب تصفير اليورانيوم خلال المهلة المحددة.

كما أشارت التفاصيل إلى أن توقيع مذكرة تفاهم قد يحدث في أوروبا بنهاية هذا الأسبوع، ما يعني أن المرحلة المقبلة قد تشهد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطراف على تحويل التصريحات إلى وثيقة رسمية ملزمة.

الأسواق تتحرك فورًا.. داو يصعد والنفط يهبط

لم تنتظر الأسواق طويلًا حتى تتفاعل مع الأنباء. فقد قيل إن مؤشر داو جونز صعد بنحو 900 نقطة، بينما تراجعت أسعار النفط إلى مستويات الثمانينيات، في إشارة إلى أن عودة الاستقرار النسبي في مضيق هرمز قد خففت مخاوف المستثمرين من أزمة طاقة عالمية.

ويكشف هذا التحرك السريع عن مدى حساسية الأسواق لأي خبر يتعلق بإيران أو المضيق أو احتمالات الحرب في الخليج، حيث تتحول التصريحات السياسية والعسكرية إلى أرقام مباشرة على شاشات التداول.

 صفقة عظيمة أو لا صفقة

في النهاية، تبدو الرسالة التي يريد ترامب تثبيتها واضحة: إما صفقة كبرى بشروط صارمة، أو لا صفقة على الإطلاق.

وبين تمديد وقف إطلاق النار، وفتح مضيق هرمز، ومهلة الستين يومًا لتصفير اليورانيوم، ومنع الإفراج عن الأموال المجمدة قبل التنفيذ، تبدو الصفقة المطروحة وكأنها اختبار جديد لموازين القوة بين واشنطن وطهران.

لكن السؤال الأهم يبقى: هل نحن أمام اتفاق تاريخي يوقف الانفجار في الخليج، أم مجرد هدنة مؤقتة تحت ضغط النار والأسواق؟

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.