أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يتمتع بصحة جيدة ومعنويات مرتفعة، في تصريحات تستهدف الرد على التساؤلات المتزايدة بشأن وضعه الصحي، بالتزامن مع تجدد التحذيرات الإيرانية للولايات المتحدة من عواقب أي تصعيد عسكري جديد.
وتأتي تصريحات قاليباف وسط استمرار غياب خامنئي عن الظهور العلني، رغم إعلان وسائل الإعلام الإيرانية عقد اجتماعات بينه وبين عدد من كبار المسؤولين، دون نشر صور حديثة موثقة تتيح التحقق المستقل من حالته الصحية.
قاليباف يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لمجتبى خامنئي
أكد محمد باقر قاليباف، خلال تصريحات أمام البرلمان الإيراني، أنه التقى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مشيرًا إلى أنه يتمتع بصحة جيدة وحالة معنوية مرتفعة.
وأوضح رئيس البرلمان أن اللقاء تناول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، إلى جانب التحديات التي تواجه إيران في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما تناولت المناقشات، بحسب الرواية الرسمية الإيرانية، ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة والبرلمان لمعالجة الأوضاع الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
لماذا تتزايد التساؤلات حول صحة المرشد الإيراني؟
تزايد الاهتمام بالحالة الصحية لمجتبى خامنئي منذ توليه منصب المرشد الأعلى في مارس 2026، خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل خلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ورغم تأكيد مسؤولين إيرانيين عقد لقاءات معه، فإن غياب الصور والتسجيلات الحديثة الموثقة أبقى التساؤلات بشأن صحته قائمة.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من التفاصيل المتعلقة بهذه الاجتماعات أو الوضع الصحي الحالي للمرشد الإيراني.
ماذا قال بزشكيان ومحسن رضائي لوزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان؟ تحليل خاص لكواليس اجتماع طهران وملف الحوثيين ومطالب إيران ووساطة اتفاق مكة.
🔗 اقرأ المزيد
إيران تحذر الولايات المتحدة من أي هجوم جديد
بالتزامن مع التصريحات المتعلقة بصحة خامنئي، جدد قاليباف تحذيراته بشأن أي انتهاك للسيادة الإيرانية.
وكان رئيس البرلمان قد أكد، الأحد 25 أكتوبر، أن طهران مستعدة للرد بقوة على أي اعتداء يستهدف أراضيها، مشددًا على أن تهديدات الحرب الشاملة أو اغتيال القيادات لن تدفع إيران إلى التخلي عن مصالحها.
قاليباف يرفض التهديدات الأمريكية
اعتبر قاليباف أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير سياساتها تجاه إيران، واتخاذ خطوات عملية لمعالجة الخلافات القائمة، بدلًا من الاعتماد على التهديدات العسكرية والعقوبات الاقتصادية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الموقف الإيراني الرافض للضغوط الأمريكية، في وقت لا تزال فيه الخلافات بين البلدين قائمة بشأن الملفات الأمنية والاقتصادية.
محسن رضائي ينتقد السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط
من جانبه، انتقد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والقائد السابق للحرس الثوري، الدور الأمريكي في المنطقة.
وقال رضائي إن واشنطن فشلت، بحسب تقييمه، في توفير ضمانات أمنية فعالة للدول التي تعتمد عليها، داعيًا إلى بناء منظومة أمن إقليمية بعيدًا عن التدخلات الأجنبية.
وكان المسؤول الإيراني قد حذر في تصريحات سابقة الدول المجاورة من المشاركة في العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد طهران، ملوحًا بإجراءات انتقامية ضد المصالح المرتبطة بهذه الضغوط.
مستقبل التوتر بين إيران وأمريكا
تأتي التصريحات الإيرانية في مرحلة تتسم بتصاعد التوترات السياسية والأمنية، وسط مخاوف من تجدد المواجهات العسكرية وتأثيرها على استقرار الشرق الأوسط.
وبين التأكيدات الرسمية بشأن صحة مجتبى خامنئي والتحذيرات الموجهة إلى واشنطن، تبقى الأنظار متجهة إلى التطورات المقبلة، ومدى إمكانية استئناف المسار الدبلوماسي لتجنب جولة جديدة من التصعيد.





