الجمعة، ١٦ يناير ٢٠٢٦ في ١١:١١ ص

إعلان بيع سيارة الشيخ الشعراوي يشعل مواقع التواصل

مرسيدس نادرة تعود لأحد أبرز رموز الدعوة الإسلامية تثير جدلًا واسعًا وسؤالًا حول القيمة الرمزية والتراث

أعاد إعلان بيع سيارة الشيخ محمد متولي الشعراوي، أحد أبرز رموز الفكر والدعوة الإسلامية في العالم العربي، فتح باب الجدل والنقاش على نطاق واسع في مصر، بعدما انتشر الإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتداوله آلاف المستخدمين ما بين مؤيد ومعارض ومندهش من بيع مقتنيات شخصية لشخصية تحظى بمكانة استثنائية في الوجدان الشعبي.

ولم يكن الجدل مرتبطًا بسعر السيارة فقط، بل امتد ليشمل البعد الرمزي والتاريخي المرتبط باسم الشيخ الشعراوي، الذي لا يزال يحظى بحضور قوي في الوعي الجمعي للمصريين، رغم مرور سنوات على رحيله، ما جعل الإعلان يتحول من مجرد صفقة تجارية إلى قضية رأي عام.


تفاصيل بيع سيارة الشيخ الشعراوي

قال كريم جمال صبيحة، صاحب المعرض الذي عرض السيارة للبيع، إنه اشترى السيارة قبل نحو 8 أشهر من تاجر سيارات في مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية، موضحًا أن السيارة ظلت في حوزة أسرة الشيخ الشعراوي حتى عام 2024.

وأضاف أن السيارة كانت مملوكة لأسرة الشيخ الراحل، قبل أن يقوم عبد الرحيم محمد متولي الشعراوي، نجل الشيخ، ببيعها، ثم انتقلت الملكية لاحقًا إلى المعرض.


مواصفات السيارة النادرة

مرسيدس من طراز خاص

أوضح صاحب المعرض أن السيارة من نوع:

  • مرسيدس بنز 260 SE

  • موديل 1989

وأكد أن هذا الطراز يُعد من أندر الموديلات التي دخلت السوق المصرية، إذ لم يتم استيراد سوى 10 سيارات فقط من هذا الإصدار إلى مصر، من بينها السيارة الخاصة بالشيخ الشعراوي.

قيمة تاريخية ورمزية

لا تقتصر قيمة السيارة على كونها كلاسيك نادرة، بل تستمد أهميتها من ارتباطها باسم محمد متولي الشعراوي، الذي يُعد أحد أكثر الشخصيات الدينية تأثيرًا في القرن العشرين، وهو ما ضاعف من اهتمام الجامعين وهواة المقتنيات الفريدة.


سعر سيارة الشيخ الشعراوي في السوق

كشف صبيحة أن السيارة معروضة للبيع بسعر يتراوح بين:

  • 575 ألف جنيه

  • 600 ألف جنيه مصري

وأشار إلى وجود إقبال كبير منذ لحظة الإعلان عنها، خاصة من:

  • هواة اقتناء السيارات الكلاسيكية

  • جامعي المقتنيات النادرة

  • محبي توثيق الرموز التاريخية

وأكد أن رخصة السيارة لا تزال باسم الشيخ عبد الرحيم، نجل الشيخ الشعراوي، وهو ما يعزز من مصداقيتها وقيمتها التوثيقية.


لماذا أثار الإعلان كل هذا الجدل؟

1. المكانة الاستثنائية للشيخ الشعراوي

يرى كثيرون أن ممتلكات الشيخ الشعراوي لا تُعد مقتنيات عادية، بل جزءًا من تراث معنوي مرتبط بشخصية أثرت في ملايين المصريين والعرب، ما دفع البعض للمطالبة بعرض السيارة في متحف أو الاحتفاظ بها كأثر رمزي.

2. وجهة نظر أخرى: حق شرعي للأسرة

في المقابل، دافع آخرون عن قرار البيع، مؤكدين أن السيارة ملكية خاصة للأسرة، ولهم كامل الحق في التصرف فيها دون وصاية مجتمعية، خاصة أن الشيخ نفسه لم يترك وصية بشأن مقتنياته.


تفاعل واسع على مواقع التواصل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا فيسبوك، آلاف التعليقات التي انقسمت بين:

  • من اعتبر البيع أمرًا طبيعيًا

  • من رأى أن السيارة يجب أن تحفظ كتراث

  • من ركز على ندرة السيارة وسعرها

وتحول اسم سيارة الشيخ الشعراوي إلى كلمة مفتاحية رائجة، متصدرًا قوائم التفاعل خلال الساعات الماضية.


https://yt3.ggpht.com/-OvJ4cyI05S8/AAAAAAAAAAI/AAAAAAAAAAA/PeSX2-w5I8A/s900-c-k-no-mo-rj-c0xffffff/photo.jpg
 
 
 

حضور الرموز الدينية في الوعي المصري

لم يكن إعلان بيع سيارة الشيخ محمد متولي الشعراوي مجرد خبر اقتصادي أو صفقة بيع، بل كشف عن مدى عمق حضور الرموز الدينية في الوعي المصري، حيث تتقاطع المشاعر الدينية مع القيم التاريخية والحقوق القانونية. وبين مؤيد ومعارض، تبقى السيارة شاهدًا ماديًا نادرًا على جانب إنساني من حياة أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ مصر الحديث