الخميس، ١٥ يناير ٢٠٢٦ في ١٠:٥٩ م

إذاعة «يوم القيامة» الروسية تبث رسالة غامضة للمرة الثالثة في 2026.. هل نحن أمام إشارة إنذار خطيرة؟

أثار بثّ إشارة غير معتادة من محطة الراديو العسكرية الروسية الغامضة UVB-76، المعروفة إعلاميًا باسم «إذاعة يوم القيامة»، موجة جديدة من الاهتمام والتكهنات بين هواة الراديو ومحللي الاتصالات حول العالم، بعد تسجيل ثالث رسالة صوتية للمحطة منذ مطلع العام الجاري.

إذاعة «يوم القيامة» ورسالة جديدة تزيد الغموض

وبحسب ما نقلته Sputnik، بثّت المحطة رسالة صوتية قصيرة تضمنت كلمة «ботва» (تُنطق: بوتفا) في تمام الساعة 19:16 بتوقيت موسكو، وذلك وفق رصد قناة متخصصة تتابع نشاط الإذاعة وتوثّق أي تغيّر يطرأ على نمط بثّها التقليدي.

وتُعد هذه الرسالة هي الثالثة منذ بداية العام، بعد سنوات طويلة كان يقتصر فيها بث المحطة على نغمة رتيبة ثابتة، دون رسائل مفهومة، وهو ما جعل أي خروج عن هذا النمط حدثًا لافتًا يستقطب اهتمامًا واسعًا.

خلفية تاريخية: ما هي محطة UVB-76؟

تعود بدايات محطة UVB-76 إلى سبعينيات القرن الماضي، وتبث عبر الموجات القصيرة على تردد 4625 كيلوهرتز. ويغلب على بثها صوت طنين أو أزيز متكرر، أكسبها لقب «الطنّانة» (The Buzzer) بين هواة الراديو في العالم.

ورغم مرور أكثر من خمسة عقود على انطلاقها، لم يصدر أي تفسير رسمي روسي يوضح طبيعة عمل المحطة أو مهمتها الحقيقية. وتتنوع الفرضيات بشأنها بين كونها وسيلة اتصال عسكرية احتياطية، أو جزءًا من نظام إنذار استراتيجي، أو أداة ضمن شبكات القيادة والسيطرة في أوقات الطوارئ القصوى.ماذا تعني كلمة «بوتفا»؟

لغويًا، تشير كلمة «بوتفا» في الروسية إلى «أوراق النبات» أو «قمته الخضراء»، إلا أنها تُستخدم في العامية أحيانًا للدلالة على «كلام بلا معنى» أو «هراء». ولا يُعرف ما إذا كان اختيار هذه الكلمة يحمل دلالة رمزية أو تقنية ضمن نظام ترميز معين، أم أنه مجرد جزء من سلسلة رسائل مشفّرة لا يفهمها سوى الجهة المرسلة والمتلقية.

لماذا يثير أي بث جديد كل هذا الاهتمام؟

تستمد UVB-76 هالتها الغامضة من استمرارها لعقود دون تفسير واضح، ومن ارتباط اسمها – إعلاميًا – بسيناريوهات الحرب الباردة وأنظمة الردع النووي. ولهذا، فإن أي رسالة صوتية، مهما كانت قصيرة أو غامضة، تُعد مؤشرًا كافيًا لإعادة فتح باب التحليلات حول طبيعة دورها، وما إذا كان نشاطها مرتبطًا بتطورات عسكرية أو سياسية أوسع.

وفي ظل غياب أي تعليق رسمي، تبقى كل الرسائل الصادرة عن «إذاعة يوم القيامة» مادة خصبة للتكهن، وتعكس في الوقت ذاته استمرار واحدة من أكثر الظواهر الإذاعية غموضًا في العالم الحديث.

الكلمات المفتاحية: