أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تعزيز التعاون والتنسيق بين الإدارات الضريبية في الدول الأفريقية يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الدولية الراهنة، وبناء أنظمة ضريبية أكثر كفاءة وعدالة، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويعزز قدرة الدول على توفير الموارد اللازمة لتمويل احتياجاتها.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للمنتدى الأفريقي للإدارة الضريبية، أن دور الإدارات الضريبية لم يعد مقتصرًا على تحصيل الإيرادات فقط، بل أصبح يمتد إلى مساندة الاقتصاد ومجتمع الأعمال، من خلال تيسير الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للممولين، وتهيئة بيئة تساعد على الاستثمار والنمو.
وأشار كجوك إلى أن وزارة المالية بدأت خطوات لاستعادة الثقة بين مصلحة الضرائب والممولين، عبر تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات، بما يشجع على الالتزام الضريبي الطوعي ويعزز الشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
أحمد كجوك يدعو إلى توحيد الجهود الأفريقية لتحقيق العدالة الضريبية
وشدد وزير المالية على أهمية تعزيز الالتزام الضريبي الطوعي وتوحيد الجهود بين الدول الأفريقية، بهدف الوصول إلى نظام ضريبي أكثر عدالة وكفاءة، قادر على دعم النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي.
وأوضح أن السياسة الضريبية الذكية تعد من أبرز أدوات التنمية الاقتصادية، نظرًا لدورها في تحفيز الاستثمار، ودفع عجلة الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز قدرة الحكومات على تعبئة الموارد المحلية اللازمة لتنفيذ خطط التنمية.
وأكد أن مواجهة التحديات الاقتصادية والضريبية تتطلب تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأفريقية، والاستفادة من التطور التكنولوجي في تحديث أساليب العمل داخل الإدارات الضريبية.
وزير المالية يوصي بتعميم التطبيقات الضريبية الذكية في أفريقيا
وفي إطار تطوير المنظومة الضريبية، أوصى أحمد كجوك بتعميم تجربة التطبيقات الضريبية الذكية داخل الإدارات الضريبية الأفريقية، للاستفادة من التكنولوجيا في تحسين الخدمات المقدمة للممولين، ورفع كفاءة عمليات التحصيل، وتيسير الإجراءات.
وأشار إلى أن مصر استثمرت في الحلول التكنولوجية لتطوير الخدمات الضريبية، وتحسين تجربة الممولين، لافتًا إلى نجاحها في تسجيل نحو 3.5 مليون عقار طواعية خلال 120 يومًا.
وأضاف أن الإيرادات الضريبية حققت نموًا بنسبة 27% خلال العام الماضي، دون فرض أعباء إضافية، وذلك في ظل استجابة مجتمع الأعمال للإجراءات التي اتخذتها الدولة لتطوير المنظومة وتعزيز الثقة مع الممولين.
رشا عبد العال: التحول الرقمي وتطوير العنصر البشري أساس تحديث الضرائب الأفريقية
من جانبها، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص المصلحة على بناء شراكات أفريقية مستدامة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتعزيز قدرة الدول على تمويل خططها التنموية.
وأوضحت أن التحول الرقمي وتطوير العنصر البشري يمثلان ركيزتين أساسيتين لرفع كفاءة النظم الضريبية في القارة الأفريقية، وتحسين مستوى الخدمات، وتطوير آليات العمل داخل الإدارات الضريبية.
وأضافت أن تحديث المنظومة الضريبية يعتمد على مجموعة من المحاور المتكاملة، في مقدمتها التوسع في استخدام التكنولوجيا، وتيسير الإجراءات، وبناء الثقة مع الممولين، بما يساعد على تعزيز الالتزام الطوعي وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات.
وشددت رئيس مصلحة الضرائب على أهمية توحيد الجهود الأفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، للوصول إلى إدارات ضريبية أكثر كفاءة وقدرة على دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار.
منتدى إدارة الضرائب الأفريقي: القارة بحاجة إلى مضاعفة إيراداتها بحلول 2050
وفي السياق ذاته، قالت ماري بين، الأمين التنفيذي لمنتدى إدارة الضرائب الأفريقي (ATAF)، إن تمويل تنمية القارة الأفريقية يجب أن يعتمد بدرجة كبيرة على مواردها وإمكاناتها المحلية، مؤكدة أن الدول الأفريقية تمتلك فرصة حقيقية لتحقيق طموحاتها التنموية من خلال تعزيز قدراتها المالية.
وأعربت عن شكرها وتقديرها لاستضافة القاهرة لمجتمع الضرائب الأفريقي، وفتح أبوابها أمام المشاركين في الاجتماعات السنوية للمنتدى، مشيرة إلى أن القارة ستحتاج بحلول عام 2050 إلى مضاعفة إيراداتها لمواجهة الاحتياجات المتزايدة ومتطلبات التنمية.
رئيس مجلس إدارة المنتدى: تعبئة الموارد المحلية طريق أفريقيا لتمويل مستقبلها
بدوره، أكد الدكتور جونستون ماخوبو، رئيس مجلس إدارة منتدى إدارات الضرائب الأفريقية، أن تعبئة الموارد المحلية تمثل الطريق الأساسي أمام الدول الأفريقية لتمويل مستقبلها وتحقيق أهدافها التنموية.
وأشار إلى أن بناء مؤسسات قوية وفعالة يتطلب وجود قيادة رشيدة قادرة على تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة الإدارات الحكومية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق إيرادات مستدامة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار الجهود الأفريقية الرامية إلى تطوير الإدارة الضريبية، وتعزيز التعاون بين الدول، والاستفادة من التكنولوجيا والخبرات المشتركة، بما يدعم تعبئة الموارد المحلية ويعزز قدرة القارة على تمويل مشروعات التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية.






