شهدت إحدى المناطق واقعة مأساوية داخل مسكن زوجين، بعدما تحولت خلافات أسرية متكررة إلى مشاجرة انتهت بمقتل الزوج، البالغ من العمر 42 عامًا، إثر إصابته بطعنة نافذة في منطقة الصدر على يد زوجته، وفقًا للتحريات الأولية.
شكوك وغيرة تلاحق الزوجة
بحسب ما كشفت عنه التحريات، بدأت الأزمة بين الزوجين منذ فترة، بعدما راودت الزوجة «دعاء» شكوك بشأن وجود علاقات أخرى في حياة زوجها، الذي يصغرها بنحو 4 سنوات.
وتراكمت مشاعر الغيرة والشك داخل الزوجة مع مرور الوقت، إلا أنها لم تكن ترغب في إنهاء حياتها الزوجية، وحاولت التغاضي عن الخلافات ومنح زوجها فرصًا جديدة للحفاظ على استقرار الأسرة.
ومع تكرار المواقف التي أثارت شكوكها، أصبحت الخلافات بين الطرفين أكثر حضورًا في حياتهما اليومية، وتحولت العلاقة إلى سلسلة من المشادات والمواجهات.
اقتراب خطبة ابنة الزوج يؤجل قرار الانفصال
وأشارت التحريات إلى أن الزوج لديه أبناء، من بينهم فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، وكانت الأسرة تستعد لخطبتها، وهو ما جعل الزوجة تتردد في اتخاذ قرار الانفصال، خشية أن يؤثر ذلك على الأسرة في تلك المرحلة.
ورغم محاولات تهدئة الأوضاع وتجاوز الخلافات، لم تنته المشكلات بين الزوجين، لتتجدد المواجهات بينهما من وقت لآخر.
مشادة داخل المسكن تنتهي بطعنة نافذة
وفي يوم الواقعة، تجدد الخلاف بين الزوجين داخل مسكنهما، وبدأ الأمر بمشادة كلامية قبل أن تتطور إلى مشاجرة بين الطرفين.
وخلال المشاجرة، استخدمت الزوجة سكينًا من داخل المطبخ، وسددت لزوجها طعنة نافذة في منطقة الصدر، ليسقط مصابًا داخل المسكن.
وفاة الزوج داخل المستشفى
وعقب إصابة الزوج، جرى نقله إلى مستشفى اليوم الواحد، في محاولة لإسعافه وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، إلا أن حالته لم تتحسن، وفارق الحياة متأثرًا بالإصابة التي لحقت به.
وكان الزوج يعمل شيفًا بأحد مطاعم الأسماك، ويبلغ من العمر 42 عامًا.
ضبط الزوجة والتحفظ على سلاح الجريمة
وعقب ورود البلاغ، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، وتمكنت من ضبط الزوجة المتهمة، كما جرى التحفظ على السكين المستخدم في الحادث، تمهيدًا لفحصه ضمن الأدلة الخاصة بالواقعة.
كما بدأت الأجهزة الأمنية في إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات المشاجرة والوقوف على الأسباب التي دفعت إلى تطورها بهذه الصورة.
شهود وكاميرات مراقبة لكشف ملابسات الواقعة
وكشفت التحريات الأولية عن وجود عدد من الشهود على الواقعة، من بينهم أحد أصدقاء المجني عليه، بالإضافة إلى ابنته البالغة من العمر 16 عامًا.
وأخطرت الأجهزة الأمنية النيابة العامة، التي تولت التحقيق في الواقعة، وطلبت تحريات المباحث حول ظروف وملابسات الحادث، إلى جانب فحص وتفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط المكان، للوقوف على تفاصيل المشاجرة وتسلسل الأحداث التي انتهت بمقتل الزوج.
وتواصل جهات التحقيق إجراءاتها لكشف كافة ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية، في ضوء ما تسفر عنه التحريات وأقوال الشهود والأدلة التي يتم جمعها.


