الأربعاء، ٣ يونيو ٢٠٢٦ في ١٢:٥٣ ص

مصنعية الذهب تقفز في يوليو.. زيادة جديدة تشعل أسعار المشغولات في مصر

زيادة جديدة تضرب سوق الذهب في مصر

يستعد سوق الذهب في مصر لدخول مرحلة جديدة من ارتفاع تكاليف الشراء، بعد اعتماد زيادات على متوسطات المصنعية الخاصة بالمشغولات الذهبية والفضية والبلاتين والأحجار الكريمة، وذلك اعتبارًا من الأول من يوليو/تموز 2026.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه المستهلكون من ضغوط معيشية متزايدة، بينما يترقب المقبلون على الزواج والمدخرون في الذهب انعكاس القرار على الأسعار النهائية داخل محال الصاغة خلال الفترة المقبلة.

10% زيادة على متوسطات المصنعية

بحسب منشور صادر عن مصلحة الجمارك المصرية، تقرر اعتماد زيادة بنسبة 10% على متوسطات قيمة التشغيل، أو ما يعرف باسم المصنعية، تنفيذًا للبروتوكول المبرم بين مصلحة الضرائب المصرية وشعبتي تجار وصناع المشغولات الذهبية والفضية.

ووفقًا للتعديلات الجديدة، ارتفع متوسط المصنعية المعتمد لغرام الذهب عيار 21 إلى نحو 64.41 جنيه، بينما بلغ متوسط المصنعية لغرام الذهب عيار 18 نحو 96.64 جنيه، وذلك قبل إضافة ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%.

هل هذه هي المصنعية التي يدفعها المواطن؟

الأرقام الجديدة لا تعني بالضرورة أن كل محل سيبيع بنفس قيمة المصنعية، لكنها تستخدم أساسًا في المحاسبة الضريبية للمشغولات الذهبية.

أما المصنعية الفعلىة التي يدفعها المستهلك النهائي، فتختلف من تاجر إلى آخر حسب نوع المشغول، والتصميم، واسم العلامة التجارية، وطبيعة القطعة، وما إذا كانت محلية أو تابعة لشركة كبرى.

كيف تُحسب ضريبة الذهب؟

تعتمد آلية احتساب ضريبة القيمة المضافة على المشغولات الذهبية على فصل قيمة المعدن الخام عن قيمة التشغيل أو المصنعية داخل الفاتورة.

وبمعنى أبسط، لا تُفرض الضريبة على السعر الكامل للذهب، وإنما على قيمة المصنعية فقط، باعتبارها الخدمة أو هامش التشغيل المرتبط بتصنيع المشغول.

الضريبة عند الدمغ

يتم تحصيل الضريبة المرتبطة بالمصنعية عند مرحلة دمغ المشغولات الذهبية، وفق المتوسطات المتفق علىها بين الجهات الضريبية وممثلي القطاع.

وهذه الآلية تهدف إلى تنظيم السوق وتوحيد قواعد المحاسبة الضريبية، لكنها في الوقت نفسه قد تنعكس على التكلفة النهائية التي يتحملها المشتري.

مخاوف من ارتفاع تكلفة شراء الذهب

يرى متعاملون في السوق أن الزيادات الجديدة قد تضيف أعباء إضافية على المستهلكين، خصوصًا في ظل استمرار تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ومع تطبيق الزيادة، قد يجد المواطن نفسه أمام سعر نهائي أعلى عند شراء المشغولات الذهبية، ليس فقط بسبب سعر الجرام، بل أيضًا بسبب ارتفاع المصنعية والضريبة المرتبطة بها.

خبير ذهب: القرار قد يضغط على المبيعات

قال خبير المشغولات الذهبية أمير رزق إن رفع متوسطات المصنعية، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة المفروضة علىها، سيؤدي إلى زيادة التكلفة النهائية للمشغولات الذهبية.

وأضاف أن السوق يعاني بالفعل من حالة تباطؤ في الطلب، مشيرًا إلى أن الزيادة المرتقبة قد تدفع شريحة من المستهلكين إلى تأجيل قرار الشراء أو تقليص الكميات المشتراة، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية مقارنة بالسنوات الماضية.

المقبلون على الزواج الأكثر تأثرًا

تعد المشغولات الذهبية جزءًا أساسيًا من تكاليف الزواج في مصر، لذلك قد يشعر المقبلون على الزواج بتأثير القرار بشكل أكبر، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا خلال فترات متتالية.

وقد يدفع ذلك بعض الأسر إلى تقليل حجم الشبكة، أو الاتجاه إلى عيارات أقل، أو شراء قطع أخف وزنًا لتقليل التكلفة النهائية.

هل يتجه المشترون إلى السبائك والجنيهات؟

من المتوقع أن يمتد تأثير القرار إلى سلوك المستثمرين والمدخرين في الذهب، خصوصًا أن المشغولات الذهبية تتحمل مصنعية أعلى مقارنة بالسبائك والجنيهات.

وأوضح أمير رزق أن ارتفاع تكاليف المشغولات قد يدفع بعض المشترين إلى التحول نحو السبائك والجنيهات الذهبية، باعتبارها أقل تكلفة من حيث المصنعية، وأكثر ملاءمة للادخار والاستثمار.

السبائك أم المشغولات.. أيهما أفضل؟

السبائك والجنيهات الذهبية عادة تكون أكثر مناسبة لمن يريد الاحتفاظ بقيمة أمواله أو الاستثمار طويل الأجل، لأن مصنعية المشغولات تكون أعلى، وقد لا يستردها المشتري كاملة عند البيع.

أما المشغولات الذهبية فتظل مرتبطة بالاستخدام والزينة والمناسبات الاجتماعية، لكنها تصبح أكثر تكلفة كلما ارتفعت المصنعية والضريبة.

سوق الذهب بين الدولار والأسعار العالمية

يأتي القرار في وقت يشهد فيه سوق الذهب المصري تغيرات متسارعة، بسبب تحركات الأسعار العالمية، وتقلبات سعر الصرف، وتراجع الإقبال على الشراء مقارنة بمواسم سابقة كانت تشهد نشاطًا أكبر، خاصة خلال الأعياد ومواسم الزواج.

ومع بدء تطبيق الزيادات الجديدة مطلع يوليو، يترقب التجار والمستهلكون مدى تأثير القرار على حركة البيع والشراء، وهل ستشهد السوق موجة هدوء جديدة، أم يتجه المشترون إلى الشراء قبل التطبيق لتجنب الزيادة.

هل ترتفع أسعار الذهب فعلىًا بعد القرار؟

الزيادة الجديدة لا تعني بالضرورة ارتفاع سعر جرام الذهب الخام نفسه، لكنها تعني ارتفاع التكلفة النهائية للمشغولات الذهبية عند الشراء.

فالسعر النهائي الذي يدفعه المواطن يتكون من سعر الذهب الخام، مضافًا إليه المصنعية، والدمغة، وضريبة القيمة المضافة، وأي هامش يحدده التاجر حسب نوع القطعة.

ضغط على سوق الذهب

القرار الجديد يضيف ضغطًا جديدًا على سوق الذهب في مصر، خاصة على المشغولات الذهبية التي تعتمد بشكل مباشر على المصنعية.

ومع ارتفاع متوسط مصنعية عيار 21 إلى 64.41 جنيه، وعيار 18 إلى 96.64 جنيه قبل ضريبة القيمة المضافة، يدخل المستهلك مرحلة جديدة من الحسابات الصعبة بين الشراء، والتأجيل، أو الاتجاه إلى السبائك والجنيهات كبديل أقل تكلفة.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.