أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمعها بروسيا الاتحادية، مشددًا على أهمية مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية، اليوم الاثنين، مكسيم أوريشكين، نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية والممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون المالي والاقتصادي مع دول مجموعة بريكس، في إطار الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة بين القاهرة وموسكو، والتي تشهد زخمًا متزايدًا لدعم العلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وتناول اللقاء سبل الارتقاء بمستوى التعاون المصري الروسي، مع التركيز على زيادة الاستثمارات المشتركة، وتعزيز التبادل التجاري والصناعي، ودفع المشروعات الاستراتيجية إلى مراحل متقدمة من التنفيذ، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة بين البلدين.
وزير الخارجية: حريصون على تطوير العلاقات المصرية الروسية
وأكد بدر عبد العاطي حرص مصر وروسيا على مواصلة تطوير أوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية.
وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين تمثل إطارًا مهمًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ودعم المصالح المشتركة، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون وتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعبين.
ورحب وزير الخارجية بزيارة مكسيم أوريشكين إلى مصر، وهي زيارته الأولى للبلاد، مؤكدًا أهمية استثمار الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الروسية في دفع مسارات التعاون إلى الأمام، وتعزيز الروابط متعددة الأبعاد بين الجانبين.
كما شدد على أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين البلدين، بما يدعم مصالحهما المشتركة على المستويين الثنائي والدولي، ويفتح المجال أمام فرص جديدة للتعاون في القطاعات ذات الأولوية.
المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس تتصدر المباحثات
وشهد اللقاء بحث مستجدات تفعيل وبدء العمل بالمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها أحد المشروعات المهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وروسيا.
وتناول الجانبان الجهود المبذولة لتسريع وتيرة تنفيذ المشروع، خاصة بعد الإعلان عن اختيار المطور الصناعي الروسي، مع بحث سبل تعظيم الاستفادة من الفرص التي تتيحها المنطقة لدعم الاستثمارات الصناعية والتجارية المشتركة.
ومن المنتظر أن تتيح المنطقة الصناعية فرصًا أوسع أمام الشركات والمستثمرين لتعزيز التعاون في المجالات الإنتاجية والتجارية، بما يدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويسهم في تنويع مجالات الشراكة.
ويعكس الاهتمام بالمشروع رغبة الجانبين في تعزيز التعاون العملي وتحويل العلاقات الاستراتيجية إلى مشروعات استثمارية وصناعية تسهم في دعم المصالح الاقتصادية المشتركة.
الصناعات الثقيلة والسيارات ضمن مجالات التعاون المشترك
كما بحث وزير الخارجية والمسؤول الروسي فرص توسيع التعاون في عدد من القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها الصناعات الثقيلة وصناعة السيارات، بما يدعم تنويع مجالات الاستثمار وتعزيز القدرات الإنتاجية.
ويأتي ذلك في إطار توجه البلدين نحو توسيع الشراكات الصناعية والتجارية، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، بما يسهم في فتح مجالات جديدة للتعاون بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية المصرية والروسية.
ومن شأن تعزيز التعاون في هذه القطاعات أن يتيح فرصًا لتبادل الخبرات وتطوير المشروعات المشتركة، إلى جانب دعم نقل المعرفة الفنية والتكنولوجية في المجالات الصناعية ذات الأولوية.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على أجندة التعاون المصري الروسي
وتطرق اللقاء كذلك إلى أهمية توسيع التعاون في مجالات تكنولوجيا التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، في ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها القطاعات التكنولوجية عالميًا.
وأكدت المباحثات أهمية دعم نقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشراكة المصرية الروسية في المجالات الحديثة، ويساعد على تعزيز القدرات التكنولوجية وتطوير فرص الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة.
ويعكس إدراج هذه المجالات ضمن المباحثات توجهًا نحو تنويع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بحيث تشمل إلى جانب التجارة والصناعة مجالات التكنولوجيا المتقدمة، التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تطوير الاقتصادات وتعزيز تنافسيتها.
تحركات لتعزيز الاستثمارات والتبادل التجاري بين مصر وروسيا
وتأتي المباحثات في إطار التحركات المستمرة لتعزيز العلاقات المصرية الروسية، والاستفادة من الزيارات رفيعة المستوى في دفع التعاون الثنائي بمختلف مساراته.
وتركز الجهود المشتركة على توسيع الاستثمارات الصناعية والتجارية، وتسريع تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، وتعزيز التعاون في التكنولوجيا والقطاعات الإنتاجية، بما يدعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وموسكو.
ومن المتوقع أن تواصل الاتصالات بين الجانبين دعم فرص التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويفتح مجالات أوسع للشراكة الاقتصادية والاستثمارية.






