رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عودة اتفاقيات إبراهيم إلى طاولة النقاش، عقب ما تحدث عنه من تقديم إسرائيل مساعدات للسعودية في مواجهة الحوثيين، فإن مسؤولين إسرائيليين يرون أن فرص تحقيق تقدم سريع في مسار تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب لا تزال محدودة.
وبحسب تقرير لقناة «i24NEWS» الإسرائيلية، فإن تقديرات مسؤولين إسرائيليين تشير إلى عدم وجود مؤشرات واضحة على اقتراب البلدين من اتخاذ خطوة كبيرة نحو التطبيع، في ظل ما وصفوه بغياب الرغبة السعودية في دفع المفاوضات إلى الأمام.
مسؤول إسرائيلي: السعودية لا تُظهر رغبة كبيرة في التطبيع
ونقلت القناة عن مصدر إسرائيلي قوله إن الرياض لا تُبدي رغبة كبيرة في دفع عملية تطبيع العلاقات مع إسرائيل قدمًا، وهو ما يعكس، وفق التقرير، تباينًا بين التصريحات الأمريكية بشأن إمكانية إحياء المسار الدبلوماسي والتقديرات الإسرائيلية بشأن فرص تحقيق اختراق قريب.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى للقناة إنه لا توجد أدلة تدعم الاعتقاد بأن البلدين على وشك اتخاذ خطوة دراماتيكية في ملف التطبيع، مضيفًا أن تطورات المستقبل تظل غير محسومة.
وتشير هذه التصريحات إلى أن الحديث عن عودة اتفاقيات إبراهيم إلى دائرة النقاش لا يعني بالضرورة قرب التوصل إلى اتفاق جديد بين السعودية وإسرائيل، إذ لا تزال هناك تساؤلات بشأن مدى استعداد الرياض للمضي قدمًا في هذا المسار.
المساعدات الاستخباراتية الإسرائيلية للسعودية في مواجهة الحوثيين
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل قدمت، بحسب ما ورد فيه، مساعدة استخباراتية للسعودية في مواجهة الحوثيين، إلا أن هذه المساعدة لم تنعكس، وفق المصادر الإسرائيلية التي نقلت عنها القناة، في صورة خطوات واضحة باتجاه تطبيع العلاقات بين الجانبين.
ويأتي ذلك في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الملفات الأمنية والسياسية، إذ لا يعني وجود تعاون أو تبادل للمعلومات في ملف معين بالضرورة التوصل إلى تفاهمات سياسية أوسع أو اتفاق رسمي لإقامة علاقات دبلوماسية.
ولم يقدم التقرير، وفق المعلومات الواردة فيه، تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المساعدة الاستخباراتية أو نطاقها.
رفض سعودي السماح لطائرة إسرائيلية بإجلاء ركاب
وفي مؤشر آخر أورده التقرير، رفضت السلطات السعودية السماح لطائرة إسرائيلية بإجلاء ركاب، عقب هبوط اضطراري لطائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» على الأراضي السعودية.
وربط التقرير بين هذه الواقعة والتقديرات الإسرائيلية المتحفظة بشأن مستقبل التطبيع، لكنه لم يوضح تفاصيل إضافية عن ملابسات طلب الإجلاء أو أسبابه، كما لم يورد ردًا سعوديًا على ما نُقل بشأن الواقعة.
هل تعود اتفاقيات إبراهيم إلى الواجهة؟
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تحدث عن عودة اتفاقيات إبراهيم إلى طاولة النقاش، في إشارة إلى إمكانية توسيع مسار التطبيع الذي انطلق خلال ولايته الأولى وشمل إقامة علاقات رسمية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
لكن التصريحات الإسرائيلية التي أوردتها قناة «i24NEWS» تعكس حذرًا بشأن فرص انضمام السعودية إلى هذا المسار في المرحلة الحالية، مع غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق.
وبين الطموحات الأمريكية لإحياء مسار التطبيع والتقديرات الإسرائيلية المتحفظة، يبقى مستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية مرتبطًا بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة، وبمدى استعداد الأطراف المعنية لاتخاذ خطوات عملية نحو اتفاق محتمل.






