داخل إحدى الشقق الفاخرة بأحد الأحياء الراقية بمدينة الشروق، تحولت حياة أسرة إلى مأساة مأساوية، بعدما أقدمت ربة منزل على قتل أطفالها الثلاثة خنقًا داخل غرفهم، في جريمة هزت الرأي العام.
بداية المأساة.. ضغوط مادية بعد الانفصال
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمة كانت تمر بظروف معيشية صعبة بعد انفصالها عن زوجها، وتوقفه عن الإنفاق على الأبناء، ما تسبب في أزمات مالية متلاحقة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمة عانت من صعوبة في توفير احتياجات الأطفال، خاصة مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، ما زاد من الضغوط النفسية والمادية عليها.
ليلة الجريمة.. خنق الأطفال داخل غرفهم
وفي ليلة الواقعة، انتظرت المتهمة حتى خلد الأطفال الثلاثة إلى النوم داخل غرفهم بالشقة.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، توجهت الأم أولًا إلى نجلها الأكبر البالغ من العمر 10 سنوات، وقامت بخنقه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، ثم انتقلت إلى شقيقته ذات الـ6 سنوات، وأنهت حياتها بالطريقة نفسها، قبل أن تتوجه إلى الطفل الأوسط وتقوم بقتله خنقًا هو الآخر.
وبذلك أنهت المتهمة حياة أطفالها الثلاثة واحدًا تلو الآخر داخل المنزل.
اكتشاف الجريمة والتحقيقات
عقب ارتكاب الواقعة، تم اكتشاف الجريمة، وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل البلاغ، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفرض طوق أمني حول مسرح الجريمة.
وبدأت جهات التحقيق في مباشرة أعمالها، وقررت عرض المتهمة على الطب الشرعي والطب النفسي لبيان حالتها وقت ارتكاب الجريمة.
اعترافات المتهمة أمام جهات التحقيق
وخلال التحقيقات، أقرت المتهمة بارتكاب الجريمة، مبررة فعلتها بأنها كانت تمر بأزمة نفسية وضائقة مالية شديدة، وأنها لم تجد وسيلة للخلاص من الضغوط التي كانت تعيشها.
إلا أن اعترافاتها جاءت متوافقة مع الأدلة والتحريات التي أكدت ارتكابها الواقعة عمدًا.
تقرير الطب النفسي
وأفاد تقرير الطب النفسي الصادر في القضية بأن المتهمة تتمتع بكامل قواها العقلية، ولا تعاني من أي اضطرابات نفسية أو عقلية تؤثر على إدراكها أو تمييزها وقت ارتكاب الجريمة.
وأكد التقرير أنها كانت مدركة تمامًا لطبيعة أفعالها ونتائجها القانونية.
مرافعة النيابة العامة
وخلال جلسات المحاكمة، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة وهي الإعدام شنقًا، مؤكدة أنها ارتكبت جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار بحق أطفالها الثلاثة، وتجردت من كل معاني الرحمة والإنسانية.
قرار المحكمة
وانتهت محكمة جنايات القاهرة إلى إدانة المتهمة، وقررت إحالة أوراقها إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، وحددت جلسة لاحقة للنطق بالحكم النهائي في القضية.


