صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه الحزب الديمقراطي، محذرًا قياداته من المضي قدمًا في أي تحركات تستهدف عزله من منصبه للمرة الثالثة، معتبرًا أن اتخاذ مثل هذه الخطوة قد يؤدي إلى تدمير الحزب سياسيًا، وذلك في أعقاب خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وفقًا لما أوردته صحيفة «ذي تليجراف» البريطانية.
وقلل ترامب من احتمالات تعرضه لإجراءات عزل جديدة، مؤكدًا أنه لا يشعر بالقلق من هذا السيناريو، ومتمسكًا بتقييمه لأداء إدارته، إذ وصف الولايات المتحدة بأنها تحقق نجاحًا غير مسبوق في تاريخها، رغم التداعيات السياسية للهزيمة التي تعرض لها حزبه في انتخابات التجديد النصفي.
ترامب يرد على احتمالات عزله للمرة الثالثة
وبحسب صحيفة «ذي تليجراف»، جاء تحذير الرئيس الأمريكي ردًا على تساؤلات بشأن احتمالية استغلال الديمقراطيين سيطرتهم على الكونجرس لبدء إجراءات جديدة لعزله.
وقال ترامب إنه لا يشعر بأي قلق على الإطلاق من احتمال تعرضه للعزل للمرة الثالثة، مضيفًا أن إقدام الديمقراطيين على هذه الخطوة من شأنه أن يؤدي إلى تدمير حزبهم.
وتساءل الرئيس الأمريكي عن الأسباب التي قد تدفع خصومه السياسيين إلى السعي لعزله، معتبرًا أن نجاح الولايات المتحدة، بحسب وصفه، لا يمثل مبررًا لاتخاذ مثل هذه الإجراءات.
وأضاف أن بلاده تشهد حاليًا نجاحًا يفوق ما حققته في أي وقت مضى من تاريخها، في إشارة إلى تمسكه بالدفاع عن أداء إدارته في مواجهة الانتقادات السياسية.
خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ
وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب هزيمة انتخابية وصفتها الصحيفة بالتاريخية، بعدما فقد الجمهوريون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وهو تطور قد يضع مزيدًا من العقبات أمام أجندة الرئيس الأمريكي خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، تمكن الديمقراطيون من حصد 7 مقاعد إضافية في مجلس الشيوخ، ليصل إجمالي مقاعدهم إلى 54 مقعدًا، متجاوزين بذلك العدد اللازم للسيطرة على المجلس، والمحدد بـ51 مقعدًا.
وفي المقابل، لم تكن نتائج المنافسة قد حُسمت في ولايتي ألاسكا وميسيسيبي حتى وقت نشر التقرير، إذ ظلت المنافسة متقاربة بدرجة حالت دون إعلان الفائزين.
أما في مجلس النواب، فقد حصل الديمقراطيون على 25 مقعدًا إضافيًا، ليرتفع عدد مقاعدهم إلى 240 مقعدًا، متجاوزين الأغلبية المطلوبة للسيطرة على المجلس، والبالغة 218 مقعدًا.
تحقيقات مرتقبة قد تطال إدارة ترامب والبنتاجون
ولا تقتصر التداعيات المحتملة لفقدان الجمهوريين السيطرة على الكونجرس على إمكانية فتح مسار جديد لعزل الرئيس، بل قد تمتد إلى إطلاق سلسلة من التحقيقات البرلمانية بشأن ملفات مختلفة داخل الإدارة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحقيقات المحتملة قد تشمل المعاملات التجارية للإدارة الأمريكية، فضلًا عن عمليات الإقصاء والتغييرات التي شهدتها وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون».
ومن شأن هذه التحركات أن تضع إدارة ترامب أمام ضغوط سياسية ورقابية متزايدة، في ظل امتلاك الديمقراطيين الأغلبية داخل المجلسين، بما يمنحهم قدرة أكبر على فتح التحقيقات وممارسة الرقابة على أداء الإدارة.
احتمالات عزل ترامب ترتفع إلى 76.6%
وفي مؤشر على تصاعد التوقعات بشأن مستقبل الرئيس الأمريكي السياسي، أظهرت بيانات منصة «كالشي» المتخصصة في أسواق التنبؤ ارتفاع احتمالات عزل ترامب بمقدار 6.6 نقطة مئوية عقب الهزيمة التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.
ووصلت احتمالات العزل، وفقًا للبيانات المشار إليها في التقرير، إلى 76.6%، بما يعكس تنامي التوقعات بشأن إمكانية مواجهة الرئيس الأمريكي ضغوطًا سياسية وإجراءات رقابية أكثر حدة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه ترامب تحديًا سياسيًا جديدًا بعد فقدان حزبه الأغلبية في الكونجرس، بينما يواصل التأكيد على عدم اكتراثه باحتمالات العزل، محذرًا الديمقراطيين من أن اتخاذ هذه الخطوة قد تكون له عواقب سياسية على حزبهم.






