تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط أحد الأشخاص بمحافظة أسوان، لاتهامه بإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لبيع أسطوانات تحتوي على مادة الزئبق، مدعيًا قدرتها على تحديد الأماكن التي تضم آثارًا، وذلك بقصد النصب والاحتيال على المواطنين الراغبين في شرائها والاستيلاء على أموالهم.
وكشفت التحريات أن المتهم استغل اعتقاد بعض الأشخاص في قدرة تلك الأسطوانات على الكشف عن المواقع الأثرية، وروّج لبيعها مقابل مبالغ مالية، قبل أن يقطع التواصل مع المشترين عقب حصوله على الأموال، وفقًا لما أقر به خلال مواجهته.
تفاصيل ضبط المتهم في أسوان
بدأت الواقعة عندما رصدت الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معلومات تفيد بقيام أحد الأشخاص بإدارة صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، يستخدمها في الترويج لبيع أسطوانات تحتوي على مادة الزئبق، بزعم قدرتها على الكشف عن الأماكن التي تضم آثارًا.
وبحسب المعلومات التي كشفتها الأجهزة الأمنية، كان القائم على الصفحة يستهدف الأشخاص المهتمين بالبحث عن الآثار، ويعرض عليهم شراء الأسطوانات مقابل مبالغ مالية، مستغلًا اعتقادهم في قدرتها على تحديد مواقع الآثار المدفونة.
وجرى التعامل مع المعلومات بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، لتحديد هوية الشخص المسؤول عن إدارة الصفحة، وفحص نشاطه الإلكتروني، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تحديد هوية المتهم وضبطه
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط القائم على إدارة الصفحة بمحافظة أسوان، وتبين أنه فني تشغيل وصيانة بأحد المصانع، ومقيم بالمحافظة.
وخلال عملية الضبط، عثرت القوات بحوزته على هاتف محمول، وبفحصه فنيًا تبين احتواؤه على أدلة تشير إلى نشاطه محل الاتهام، وفقًا لما أعلنته الأجهزة الأمنية.
وجاء ضبط المتهم في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم النصب والاحتيال التي تُرتكب عبر الإنترنت، والتصدي لمحاولات استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لمنتجات أو ادعاءات مضللة بهدف الاستيلاء على أموال المواطنين.
اعترافات المتهم تكشف أسلوب النصب على راغبي شراء أسطوانات الزئبق
وبمواجهة المتهم، أقر بإنشاء وإدارة الصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض النصب والاحتيال على الأشخاص الراغبين في شراء تلك الأسطوانات.
وأوضح، وفقًا لما ورد في بيان الواقعة، أنه كان يطلب من الراغبين في الشراء تحويل مبالغ مالية إليه مقابل توفير الأسطوانات التي يروّج لها باعتبارها قادرة على تحديد الأماكن التي تحتوي على آثار.
وأضافت المعلومات أن المتهم كان يغلق هاتفه المحمول عقب تلقي الأموال، بما يحول دون استمرار التواصل مع الأشخاص الذين دفعوا المبالغ المطلوبة، وهو ما كشف عن أسلوب الاحتيال الذي استخدمه لاستغلال ضحاياه.
وتعكس الواقعة خطورة الإعلانات المضللة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تقدم وعودًا غير موثقة مقابل الحصول على أموال، دون وجود ضمانات حقيقية بشأن طبيعة المنتجات المعروضة أو صحة الادعاءات المرتبطة بها.
الإجراءات القانونية ضد المتهم
وعقب ضبط المتهم وفحص الهاتف المحمول المضبوط بحوزته، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، وفقًا لبيان الأجهزة الأمنية.
وتحذر الواقعة من الانسياق وراء الإعلانات التي تروّج لمنتجات تدّعي القدرة على اكتشاف الآثار أو تحديد أماكنها، لا سيما عندما تطلب من المشترين تحويل الأموال مسبقًا دون التحقق من مصداقية البائع أو صحة ادعاءاته.
كما تؤكد أهمية الإبلاغ عن الصفحات التي يُشتبه في استخدامها لارتكاب جرائم النصب والاحتيال، وعدم إرسال الأموال إلى جهات مجهولة بناءً على وعود غير مثبتة.






