الأربعاء، ٣ يونيو ٢٠٢٦ في ١١:٢١ ص

سعيد محمد أحمد  يكتب :القاهرة .. مواقف صارمة تجاه دمشق

 القاهرة ودمشق.. شروط مصر الصارمة تربك حسابات الجولاني وتفتح ملف السلطة المؤقتة في سوريا

 قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق تونى بلير : إن أمام السلطة المؤقتة فى سوريا عام ونصف عام تنتهى فى شهر يونيو الجاري .. تلك سرديات ترددت وتتردد كثيرا من حين لآخر،وقد يكون بعضها صحيحا وقد لا يكون.. فيما يترقب الجميع داخل سوريا أو خارجها حدوث تغيير للسلطة المؤقتة بما يتوافق مع مصالح سوريا وشعبها وهل ستشهد تغييرا حقيقيا وجذريا حول طبيعة الحكم والسلطة والحكم؟.. ننتظر لنرى !!!

ومع استمرار الأوضاع الراهنة المعقدة التى تمر بها سوريا فى ظل اتساع نطاق الصراع يبقى"المجهول" الخطر الداهم الذى يعكس قلق وتوجس لدى سلطة أبو محمد الجولاني مع ظهور العميد "فراس طلاس"على الساحة الدولية وبدعم أوروبي والمرشح للاستعانة به فى إعادة بناء الجيش الوطنى السورى وفق توقعات العديد من تقارير الصحافة الدولية.

محاولات دمشق للتقرب من القاهرة

وفى ظل المتغيرات السريعة تسعى دمشق للتقرب من القاهره فى أكثر من محاولة كان أهمها وأبرزها خلال مشاركة الرئيس السيسي فى قمة الاتحاد الأوروبي فى قبرص وبحضور الرئيس المؤقت أحمد الشرع " الجولاني " وتعقبها زيارة لوزير خارجية سوريا أسعد الشيبانى للقاهرة فى مطلع مايو الماضى .

الغريب فى تلك الزيارة أن تصرف الشيبانى اتسم بقدر كبير من الحماقة فى ترشيح أحد مرافقيه "محمد طه الأحمد " كسفير ليسند اليه ملفات خلال الزيارة دون موافقة القاهرة مما عقد الأمور لتؤكد مصر رفضها الترشيح لإعتبارات أهمها أن "الأحمد " أحد القيادات ضمن مجموعة وتنظيم جبهة النصرة و من أنصار الدواعش وهيئة تحرير الشام الاسم الحركى لتنظيم القاعدة بقيادة زعيمه ابو محمد الجولاني ووزيرا فى حكومة الإنقاذ فى محافظة إدلب.

لماذا رفضت القاهرة الترشيح؟

والطبيعى من حق القاهرة أن ترفض ذلك الترشيح الدبلوماسي للمخالفة للقواعد الدبلوماسية ورؤية مصر لاعتمادها أو رفضها  خاصة إذا كانت الشخصية المرشحة محملة بالكثير من علامات الاستفهام  لا تتوافق  مع القاهرة فى ظل ارتباطاته التنظيمية والاكتفاء بأنه كان يدرس فى مصر، وتبين أنه مقرب من الجولاني وأبرز وجوه حكومة الإنقاذ وجبهة النصرة وهيئة تحرير الشام وشغل عدة مناصب  وزارية من الاقتصاد إلى الزراعة والرى وانتهاء بالخارجية فى الشؤون العربية وتحت رئاسة رفيق دربه أبو محمد الجولاني .

مصر تتعامل بمنطق الأمر الواقع لا الثقة الكاملة

حقيقة الأمر ان مصر لازالت تتعامل مع نظام الجولاني المدعوم امريكياً لدوره الوظيفي وبمنطق حكم الأمر الواقع ورغم ذلك لازال يتآمر  فى سعيه لانعدام حالة الثقة خاصة بعد رفض القاهرة التواصل مع دمشق منذ وصول الجولاني إلى السلطة…. وإدراك مصر جيدا وشعبها لكافة تفاصيل نظام الحكم والسلطة المؤقتة ومدى ارتباطها العضوي والفكري والأيديولوجي مع حكومة بفكر أيدولوجي باحتواء نهج  جماعة إخوان سوريا  

دمشق أمام اختبار القاهرة الصعب.

وقد وضعت مصر بوضوح جملة من الشروط منذ اللحظات الاولى للتعامل مع دمشق انطلاقاً من الحرص على سوريا كدولة عربية  شقيقة بالحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية  ومقدراتها و احترام جميع المكونات داخل سوريا وفق مبدأ التشاركية وحماية الأقليات وإبعاد المقاتلين والمجاهدين الأجانب المتطرفين عن الساحة السورية وتسليم الارهابيين المصريين فى سوريا.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.