شهدت مدينة الكردي بمحافظة الدقهلية واقعة مأساوية، راح ضحيتها الشاب أحمد ياسر، الطالب بكلية الحاسبات والمعلومات، إثر تعرضه لطعنات نافذة على يد أحد الأشخاص، في حادثة أثارت حالة من الحزن والغضب بين الأهالي ووُصفت بـ“جريمة غدر”.
تفاصيل بداية الواقعة
وفقًا لأقوال أسرة المجني عليه، فإن الواقعة بدأت أثناء جلوس الشاب داخل أحد المقاهي بمدينة الكردي بصحبة عدد من زملائه، قبل أن يتلقى اتصالًا هاتفيًا من المتهم يطلب منه الخروج للحديث معه بشكل منفرد.
وأضافت الأسرة أن الشاب خرج من المقهى ليلتقي بالمتهم، إلا أنه فوجئ به يعتدي عليه باستخدام آلة حادة “خنجر”، موجّهًا له طعنة نافذة في جانبه، ثم واصل الاعتداء عليه بعدة طعنات متفرقة في جسده أمام المارة، قبل أن يفر هاربًا من مكان الواقعة.
خلفية إنسانية مؤلمة للضحية
أشارت أسرة المجني عليه إلى أن الضحية كان الابن الوحيد لوالدته الأرملة، التي كرّست حياتها لتربيته بعد وفاة والده الذي كان يعمل مدرسًا.
وأكدت الأسرة أن الشاب كان متفوقًا دراسيًا، وتمكن من الالتحاق بكلية الحاسبات والمعلومات، وكان يحلم ببناء مستقبل ناجح، ما زاد من حالة الحزن التي خيمت على المدينة بعد وفاته.
اتهامات بتقصير طبي أثناء محاولة إنقاذه
ووجهت أسرة المجني عليه اتهامات بوجود تقصير طبي داخل إحدى المستشفيات، مشيرة إلى أن الشاب ظل ينزف داخل قسم الاستقبال بمستشفى ميت سلسيل لفترة دون تدخل جراحي عاجل.
وأضافت الأسرة أنه تم بعد ذلك تحويله إلى مستشفى المنصورة، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة هناك متأثرًا بإصاباته البالغة.
ضبط المتهم والتحقيقات
على الفور، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الدقهلية من ضبط المتهم بعد وقت قصير من ارتكاب الواقعة، كما تم التحفظ على أداة الجريمة المستخدمة.
وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث استمعت إلى أقوال عدد من شهود العيان، وقررت ندب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها بدقة.
غضب واسع ومطالب بالقصاص
سادت حالة من الحزن والغضب بين أهالي مدينة الكردي، الذين طالبوا بسرعة محاكمة المتهم وتوقيع أقصى العقوبات بحقه، مؤكدين أن المجني عليه لم يكن طرفًا في أي خلافات سابقة، وأن الجريمة وقعت بعد استدراجه بشكل مفاجئ.
تشييع الجثمان
ومن المقرر أن يُشيَّع جثمان الشاب وسط حضور كبير من أهالي المدينة، في جنازة شعبية وصفها الأهالي بأنها “وداع فقيد الشباب”، وسط دعوات بالقصاص العادل من الجاني.


