الأربعاء، ٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٧ م

تقرير إسرائيلي يكشف آلية تعقب جنود يحملون الجنسيتين التركية والإسرائيلية

من فيسبوك إلى المحاكم.. تقرير إسرائيلي يكشف تعقب جنود مزدوجي الجنسية في تركيا

كشف تقرير صادر عن وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية عن نشاط منظم في تركيا يستهدف، بحسب وصف الوزارة، تعقب إسرائيليين خدموا في الجيش ويحملون الجنسية التركية، باستخدام معلومات منشورة عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

ويقول التقرير إن العملية تبدأ بالبحث في الحسابات المفتوحة ورصد العلاقات العائلية والاجتماعية، ثم تحليل الصور والمنشورات في محاولة لتحديد الخدمة العسكرية والوحدات التي خدم فيها الأشخاص المستهدفون، قبل نقل تلك المعلومات إلى محامين بهدف استخدامها في تقديم شكاوى جنائية أمام السلطات التركية.

منظمات تركية في قلب التقرير الإسرائيلي

وضع التقرير منظمتين في صدارة النشاط، هما جمعية المحامين العالمية WOLAS ومنصة مراقبة الحرية Özgürlük Nöbeti Platformu.

وبحسب وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، تعمل الجهتان في مسارين متوازيين، أولهما جمع المعلومات المتاحة للعامة عن إسرائيليين، والثاني تحويل تلك المعلومات إلى ملفات قانونية ومطالبات بملاحقتهم قضائيًا.

وتعرّف WOLAS نفسها بأنها جمعية تأسست في تركيا عام 2016 وتضم محامين وأكاديميين وتنشط في مجالات القانون الدولي وحقوق الإنسان.

كيف يبدأ تعقب الجنود الإسرائيليين؟

بحسب التقرير الإسرائيلي، تعتمد «منصة مراقبة الحرية» بصورة أساسية على ما يعرف بـاستخبارات المصادر المفتوحة OSINT.

وتبدأ العملية بمتابعة المنشورات والمتابعين على منصات مثل فيسبوك وإنستغرام، مع تركيز خاص على الصفحات المرتبطة بالجالية اليهودية في تركيا.

وبعد تحديد شخص يُعتقد أنه خدم في الجيش الإسرائيلي ويحمل الجنسية التركية، يجري فحص علاقاته الأسرية والاجتماعية، ثم تحليل الصور والمنشورات بحثًا عن شعارات عسكرية أو ملابس أو إشارات قد تكشف وحدته أو طبيعة خدمته.

منشور للأم قاد إلى تحديد هوية جندية

وعرض التقرير حالة تعود إلى فبراير 2026 لجندية سابقة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية.

ووفق الرواية الإسرائيلية، جرى الوصول إليها عبر منشورات عائلية على الإنترنت، من بينها منشور نشرته والدتها يوم التحاقها بالجيش.

ويقول التقرير إن صورها خضعت للتحليل بهدف تحديد الوحدة التي خدمت فيها، كما تم رصد أفراد آخرين من عائلتها لهم صلات بالخدمة العسكرية الإسرائيلية.

المعلومات تنتقل بعد ذلك إلى المحامين

لا تتوقف العملية، بحسب التقرير، عند نشر الأسماء أو البيانات على الإنترنت.

إذ يتم تحويل المعلومات التي تم جمعها إلى محامين يعملون على إعداد شكاوى وملفات تطالب السلطات التركية بالتحقيق مع الأشخاص المستهدفين أو محاكمتهم.

وهذه الإجراءات تظل شكاوى وادعاءات قانونية وليست أحكامًا قضائية تثبت ارتكاب الأشخاص المعنيين جرائم.

133 مواطنًا تركيًا في الجيش الإسرائيلي

وتأتي التحركات بعد الكشف في فبراير 2026 عن بيانات تشير إلى وجود 133 مواطنًا تركيًا يحملون جنسيات مزدوجة أو متعددة ويخدمون في الجيش الإسرائيلي.

ووفق بيانات نُسبت إلى رد رسمي إسرائيلي على طلب للحصول على المعلومات، كان من بينهم 112 يحملون جنسية مزدوجة و21 يحملون أكثر من جنسية.

وعقب نشر هذه البيانات، أعلنت WOLAS تقديم مستندات إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول، وطالبت بإدخال الأشخاص المذكورين ضمن التحقيقات والنظر في إصدار أوامر قبض أو نشرات حمراء بحقهم.

شكاوى ضد 10 أشخاص بعد تحقيقات المصادر المفتوحة

وفي مارس 2026 أعلنت «منصة مراقبة الحرية» أنها حددت 10 أشخاص قالت إنهم يحملون الجنسية التركية وخدموا في الجيش الإسرائيلي.

وأكدت المنصة أن المعلومات تم جمعها من خلال تحقيق قائم على المصادر المفتوحة، وأنها تطالب بملاحقة هؤلاء الأشخاص بتهم تشمل الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية ومخالفة قانون الجنسية التركي.

وفي وقت لاحق، أفادت تقارير تركية بتقديم شكوى فعلية إلى النيابة في إسطنبول ضد الأشخاص العشرة، مع طلب توقيفهم وإصدار نشرات حمراء بحقهم.

نشاط المنصة بدأ من احتجاجات مرتبطة بغزة

وبحسب التقرير الإسرائيلي، لم تبدأ «منصة مراقبة الحرية» باعتبارها جهة متخصصة في تعقب أفراد بالجيش الإسرائيلي.

ويقول التقرير إن نشاطها نشأ بعد احتجاجات شهدها ميناء إسطنبول عام 2024 على خلفية منع سفينة مساعدات متجهة إلى غزة من المغادرة، قبل أن تتوسع أنشطتها لاحقًا إلى حملات تستهدف شركات ومؤسسات إسرائيلية ثم أفرادًا إسرائيليين.

البرلمان التركي دخل على خط القضية

وخلال فبراير 2026، وصلت قضية المواطنين الأتراك الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي إلى النقاش السياسي داخل تركيا.

ووفق التقرير الإسرائيلي، شهدت شهرا فبراير ومارس تعاونًا بين بعض الجهات القانونية وحزب هدى بار HÜDA PAR بشأن هذه الملفات.

كما أشارت تغطيات تركية إلى دعم محامين مرتبطين بالحزب للتحركات القانونية ضد أشخاص يحملون الجنسية التركية ويُعتقد أنهم خدموا في الجيش الإسرائيلي.

شبكة من المنظمات تثير اتهامات إسرائيلية

ويربط التقرير الإسرائيلي بين WOLAS ومنصة مراقبة الحرية وعدد من المنظمات الأخرى، من بينها IHH و«الحق» و«الميزان» و«أسطول الحرية» و«مافي مرمرة».

لكن من المهم التفريق بين طبيعة كل جهة وبين التصنيفات الواردة في التقرير الإسرائيلي.

فإسرائيل تصنف منظمة الحق الفلسطينية وIHH التركية ضمن منظمات محظورة أو «إرهابية» وفق قوانينها الداخلية. وقد أعلنت إسرائيل تصنيف «الحق» ضمن ست منظمات فلسطينية عام 2021، وهو تصنيف اعترضت عليه المنظمة وعدد من الجهات الدولية.

أما مركز الميزان لحقوق الإنسان فأُدرج بالفعل على قائمة العقوبات الأمريكية ضمن برنامج مرتبط بالمحكمة الجنائية الدولية، وفق قاعدة بيانات وزارة الخزانة الأمريكية.

WOLAS تسعى لتحويل المعلومات إلى «أدلة»

وبحسب التقرير، تعمل WOLAS على تحويل ما تجمعه من معلومات عامة أو ما تحصل عليه بوسائل قانونية إلى مستندات قابلة للاستخدام أمام المحاكم.

وتحدث التقرير عن محاولات لإنشاء قاعدة بيانات لأسماء جنود إسرائيليين يحملون الجنسية التركية، وربط كل اسم بمعلومات تتعلق بالخدمة العسكرية والصور والوثائق المتاحة.

وتهدف المنظمة، وفق ما أعلنته هي أيضًا في بيانات سابقة، إلى استخدام تلك الملفات للمطالبة بالتحقيق والتوقيف والملاحقة القضائية.

إسرائيل تهاجم سياسة أردوغان

وعلى المستوى السياسي، اتهم وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتشجيع بيئة معادية لإسرائيل.

ودعا الوزير الإسرائيلي إلى قطع العلاقات مع حكومة أردوغان، محذرًا من احتمال تصاعد الأنشطة المناهضة لإسرائيل داخل تركيا.

وتظل هذه التصريحات موقفًا واتهامات صادرة عن مسؤول إسرائيلي وليست توصيفًا محايدًا أو حكمًا قضائيًا بشأن سياسات الحكومة التركية.

مواجهة جديدة بين إسرائيل وتركيا ولكن في ساحات القضاء

تكشف التطورات عن انتقال جزء من الصراع المرتبط بحرب غزة من الميدان السياسي والعسكري إلى مجال الملاحقة القضائية العابرة للحدود.

ففي الوقت الذي تعتبر فيه الجهات التركية المشاركة في هذه التحركات أنها تجمع الأدلة لمحاسبة أشخاص يُشتبه في تورطهم في جرائم خطيرة، تصف إسرائيل العملية بأنها حملة منظمة تستهدف جنودها ومواطنيها.

وبين الروايتين، تبقى المحاكم والنيابات التركية هي الجهة المختصة بتحديد ما إذا كانت المعلومات التي يتم جمعها ترقى إلى مستوى الأدلة القانونية وما إذا كانت هناك أسس كافية لفتح قضايا جنائية أو إصدار أوامر توقيف.

 

عاجل
من المشاهدات إلى التحقيقات.. ضبط صانعة محتوى بتهمة التشهير والابتزاز في كفر الشيخ * سقوط «المم» في أخميم.. ضبط 42 إصبع حشيش ومبلغ مالي وهاتف محمول * «زهقت من بناتي».. اعترافات صادمة لأب متهم بإنهاء حياة طفلته بنت الـ4 سنوات * السيسي وشي جين بينج يرفضان تهجير الفلسطينيين ويتمسكان بدولة على حدود 1967 * د . راشد الشاشاني يكتب : الحكم ليس مكاناً للتجارة.. الحكم ليس مكاناً للأمان..  الآمنون هم من ينعمون بذلك فوق خوف غيرهم * غارة على حفل زفاف تعيد مأساة مدرسة ميناب.. واشنطن: لا نستهدف المدنيين * تنسيق الدبلومات الفنية 2026 يبدأ 5 سبتمبر.. الشروط وخطوات التسجيل * «كانا صديقين وانتهى الخلاف بجريمة.. مقتل كريم عطية في بنا أبو صير والمتهم 16 عامًا». * 50 جنيهًا تنهي حياة أب لـ3 أطفال.. جريمة مأساوية تهز المحلة الكبرى * تستعين بعشيقها لانتحال صفة زوجها.. حيلة غريبة للحصول على الطلاق * «بعد استهداف قواعد أمريكية بالأردن.. إسرائيل تتأهب لهجوم مفاجئ من إيران». * 43 جنيهًا للكيلو.. بدء استلام محصول التمور بمجمع الوادي الجديد * «كاتس: لا حل في غزة دون الهجرة.. ومصر ترفض أن تكون بوابة لخروج الفلسطينيين». * انفجار إطار يتسبب في انقلاب حافلة بطريق دهب نويبع وسقوط 21 وفاة * جدول مباريات اليوم الأربعاء.. بايرن ميونخ والدوري المصري والسعودي في الواجهة * ليلة النار بين أمريكا وإيران.. 13 صاروخًا فوق الأردن والكويت تحت الهجوم. *